سانتا مارتا-سانا
وافقت 50 دولة في قمة كولومبيا للتخلي عن الطاقة الأحفورية على رؤية مشتركة بهذا الخصوص، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود الدولي بشأن ملف المناخ، وسط ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن وزيرة البيئة الكولومبية إيرين توريس قولها اليوم الخميس في ختام المؤتمر: “سيذكرنا المستقبل لأننا كنا هنا لحل تحديات عصرنا”.
من جهته، قال ممثل بنما خوان مونتيري: إن القمة شكلت فرصة لنقاشات “حقيقية” بعيداً عن القيود البيروقراطية، فيما اعتبر وكيل وزارة البيئة الألماني يوخن فلاشبارت أن الاجتماع يمثل “بداية جديدة وإنذاراً بضرورة تغيير المسار”.
وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً بعد اضطرابات إمدادات الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، ما أعاد الزخم إلى النقاش حول التحول نحو مصادر بديلة اعتمدت في قمة دبي للمناخ عام 2023 لكنها واجهت لاحقاً حالة من الجمود السياسي.
وأكدت بعض الدول المنتجة، وخصوصاً في إفريقيا، أن التخلي عن الوقود الأحفوري يجب أن يكون تدريجياً وعادلاً، بما يضمن تمويل التنمية وحماية الوظائف.
وفي هذا السياق، شددت نيجيريا على ضرورة توفير دعم مالي وضمان انتقال متوازن بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز.
ورغم أن مخرجات القمة غير ملزمة قانونياً، فإنها ستُستكمل عبر لجان علمية واستشارات فنية، مع السعي لطرح مخرجاتها في مفاوضات المناخ المقبلة التي ستعقدها الأمم المتحدة في تشرين الثاني المقبل في تركيا.
وأكد مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في وقت سابق اليوم الخميس، أن العالم يواجه أكبر أزمة طاقة على الإطلاق، نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، حيث تشهد أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب وإغلاق مضيق هرمز، اضطرابات واسعة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز والأسمدة، إضافة إلى ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية.