دمشق-سانا
يشكل الالتزام بالمواصفات القياسية ومعايير الجودة الدولية في تصنيع المنتجات السورية وتعبئتها وتغليفها وتخزينها ونقلها، شرطاً أساسياً للحصول على شهادات جودة معتمدة في أسواق التصدير، لتمكين هذه المنتجات من دخول الأسواق العالمية بيسر دون أي عوائق.
وفي هذا الإطار أكد المدير العام لهيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية “SASMO” ياسر عليوي في تصريح لـ سانا، أن هيئة المواصفات تؤدي دوراً محورياً في دعم الشركات الراغبة بالحصول على شهادات الجودة ISO وتوفير إطار فني ومنهجي لتطبيق معايير الجودة عبر المواصفات الوطنية المستندة إلى المعايير الدولية، ما يتيح مرجعية واضحة لهيكلة أنظمة إدارة الجودة داخلياً، بالتعاون مع جهات مانحة معتمدة.
المواءمة مع المعايير الدولية
وبيّن عليوي أن الهيئة ملتزمة بدرجة كبيرة بمواءمة المواصفات القياسية الوطنية مع المعايير الدولية، لكونها عضواً في المنظمة الدولية للتقييس (ISO)، معتمدةً مبدأ “التوافق الذكي” الذي يسمح بتبني المواصفات الدولية، مع إدخال تعديلات محلية عند الحاجة، بما يتناسب مع البيئة الإنتاجية والاقتصادية السورية، دون المساس بجودة المنتجات.
خدمات استشارية فنية
وأوضح عليوي أن الهيئة تقدم خدمات استشارية فنية، تشمل توفير موارد مرجعية وتحليلات للفجوة بين الواقع التشغيلي للشركات ومتطلبات المعايير الدولية، وإشراك خبراء من لجان فنية مشتركة لمراجعة وتبسيط المعايير، إضافة إلى تنظيم ورش عمل تدريبية، لتعريف الشركات بأفضل الممارسات، ومساندتها في بناء أنظمة إدارة جودة عملية تتناسب مع إمكانياتها.
تنظيم المواصفات الوطنية
وأشار عليوي إلى أن الهيئة لا تمنح شهادات ISO بشكل مباشر، إذ تتولى ذلك جهات تقييم مطابقة مستقلة، بينما يتركز دور الهيئة على تنظيم المواصفات الوطنية وتحديد المتطلبات الفنية للمطابقة، والإشراف على تسجيل مكاتب التدقيق داخل سوريا لضمان التزامها بالمعايير الموثوقة، إضافة إلى التعاون مع هيئات معيارية دولية مثل ISO وSMIIC بما يسهم في الاعتراف المتبادل بالشهادات.
ولفت عليوي إلى أن عمل الهيئة ضمن منظومة حكومية متكاملة من خلال ارتباطها بوزارة الصناعة، وتنسيقها مع جهات حكومية عبر لجان فنية تضم ممثلين عن التجارة وحماية المستهلك والجمارك، والقطاعين الأكاديمي والصناعي، بهدف إدخال متطلبات الجودة في السياسات الصناعية وشروط التراخيص ودعم التصدير، بما يشجع الشركات على اعتماد نظم الجودة ISO.
تحديات الشركات السورية
وأوضح عليوي أن من أبرز التحديات التي تواجه الشركات السورية في تطبيق متطلبات ISO ضعف قدرات بعض المختبرات المحلية، وارتفاع تكاليف تطبيق نظم الجودة، ولا سيما على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تفاوت مستوى الوعي بأهمية الشهادات، ونقص الخبرة في مواءمة المتطلبات مع الواقع المحلي، فضلاً عن تحديات تنظيمية وإدارية، مؤكداً أن عملية التحديث للمواصفات الوطنية، تتم بشكل دوري وفق خطط سنوية لمواكبة الإصدارات الحديثة من ISO والمعايير الدولية الأخرى.
وتتبع هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية إلى وزارة الاقتصاد والصناعة وتتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، وتم إحداثها بموجب المرسوم التشريعي رقم 248 لعام 1969.
كما أن شهادة الأيزو ISO هي شهادة دولية تؤكد التزام المؤسسة بتطبيق نظام إدارة مطابق لمواصفات الأيزو العالمية، مثل الجودة، البيئة، السلامة، أو أمن المعلومات، وفق المعايير التي تصدرها المنظمة الدولية للتوحيد القياسي (ISO)، لضمان جودة المنتجات والخدمات وتسهيل التجارة.