دمشق-سانا
نظّمت غرفة صناعة دمشق وريفها مساء اليوم في فندق داما روز بدمشق ملتقى “مختبر حلول الصناعة الوطنية”؛ بهدف وضع خطة استراتيجية لإنعاش الصناعة السورية، بمشاركة خبراء من مختلف المجالات الصناعية والقانونية والمالية واللوجستية.

وأكد وزير الصناعة والاقتصاد نضال الشعار في كلمته أن الصناعة تمثل الركيزة الأساسية لأي اقتصاد منتج، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على خمسة محاور رئيسية، يبدأ أولها بالبنية التنظيمية وتبسيط الإجراءات، موضحاً أن المنشآت الصناعية عانت طويلاً من تعقيد المعاملات وتعدد الجهات وارتفاع الكلف غير المباشرة، الأمر الذي حوّل البيروقراطية إلى عبء إضافي على الإنتاج وعائق أمام الاستثمار.
محاور دعم الصناعة
أوضح الوزير أن المحور الثاني يركز على خفض كلفة الإنتاج وتوفير بيئة تشغيل مستقرة قابلة للتخطيط، مؤكداً أن دور الدولة يتمثل في تهيئة المناخ الملائم للنمو عبر وضوح السياسات واستقرار القواعد وتدرج القرارات بما يعزز التنافسية، فيما يتناول المحور الثالث قضية التمويل والسيولة باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه المنشآت الصناعية ولا سيما التمويل التشغيلي.
أما المحور الرابع فيرتبط بمدخلات الإنتاج والجمارك وسلاسل الإمداد من خلال تبسيط الإجراءات ووضع سياسات واضحة للرسوم وتحسين البيئة اللوجستية وربط المدن الصناعية بالمرافئ والمعابر، بينما يركز المحور الخامس على الموارد البشرية وبناء المهارات الصناعية.
شراكة فعلية لدعم الصناعة

أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي أهمية التكامل القائم بين غرفة الصناعة والوزارة، مشيداً بالرؤى المتقدمة المطروحة خلال الملتقى لدعم القطاع الصناعي، ومبيناً أن هذه الجهود تمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الشراكة الحقيقية بين الغرفة والوزارة تحتاج إلى تشبيك عملي وفعلي بعيداً عن الطرح النظري، وموضحاً أن الصناعيين بأمسّ الحاجة إلى دفعة حقيقية إلى الأمام عبر آليات واضحة وفاعلة، من خلال ورشات عمل متخصصة تجمع مختلف الجهات المعنية.
بيئة مستقرة للتعافي الصناعي
بدوره، شدد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أيمن مولوي، على أهمية إقامة شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الصناعي لاحتواء هذه التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية والبحث عن حلول جذرية تساهم في النهوض بالصناعة الوطنية، مشيراً إلى أهمية إشراك الجهات الصناعية في عملية صنع القرار، وضرورة وجود بيئة مستقرة تساعد الصناعة على التعافي، مع التزام الغرفة باتباع نهج علمي لتحليل المشكلات والعمل وفق مبدأ التشاركية.
وكانت انطلقت صباح اليوم الورشات التحضيرية للملتقى، حيث شهدت الجلسة الافتتاحية حضور ومشاركة عدد من ممثلي الوزارات والجهات الرسمية، وأعضاء من غرف الصناعة والتجارة لعدة محافظات، وعدد من الصناعيين ورجال الأعمال والخبراء الاقتصاديين.



