دمشق-سانا
ركزت فعالية “التغذية والبدانة” التي نظمها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق اليوم الإثنين، وقدّمها الدكتور محمد حسين السيوفي، على العلاقة المباشرة بين العادات الغذائية اليومية ونمط الحياة، ودورهما في ارتفاع معدلات زيادة الوزن والبدانة، مع التأكيد على أهمية الوقاية المبكرة واعتماد سلوكيات صحية قابلة للاستمرار بعيداً عن الحميات القاسية والحلول السريعة.
عوامل زيادة الوزن

واستعرض السيوفي أبرز العوامل الغذائية والسلوكية المؤدية إلى زيادة الوزن، وفي مقدمتها الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون والسعرات الحرارية، وعدم انتظام الوجبات، وتزايد الاعتماد على الأطعمة الجاهزة والمشروبات المحلاة، إضافة إلى قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة، وهي عوامل تتراكم تدريجياً لتنعكس سلباً على الوزن والصحة العامة.
عادات بسيطة ونتائج مستدامة
وشدد السيوفي على ضرورة التعامل مع زيادة الوزن بوصفها قضية صحية لا شكلية، إذ إن استمرارها وبلوغها مستويات تؤثر في الحركة والنشاط يستدعيان تقييماً متخصصاً وخطة واقعية قابلة للالتزام على المدى الطويل.
وتضمّنت الفعالية مجموعة من الإرشادات العملية، أبرزها تنظيم مواعيد الوجبات، وضبط حجم الحصص، والإكثار من الخضار والفواكه، والحد من السكريات والمشروبات المحلاة، وشرب كميات كافية من الماء، إلى جانب تعزيز الحركة اليومية.
وأكد السيوفي، أن بناء العادات الصحية يحتاج إلى خطوات تدريجية وثابتة، وأن الهدف ليس فقدان الوزن بسرعة، بل الوصول إلى نمط غذائي وحياتي متوازن يمكن الاستمرار عليه.
التغذية المتوازنة أساس الوقاية

وأوضح السيوفي في تصريح لـ سانا، أن التغذية المتوازنة لا تقوم على الحرمان أو إلغاء مجموعات غذائية، بل على التنوع والاعتدال وتنظيم الكميات، واختيار الأغذية ذات القيمة الغذائية الأعلى، وبيّن أن من أكثر الأخطاء الغذائية شيوعاً الإفراط في السكريات والوجبات السريعة، وتناول الطعام بكميات تفوق حاجة الجسم، وقلة استهلاك الخضار والفواكه والأطعمة الغنية بالألياف، فضلاً عن ربط تناول الطعام بالعادات النفسية والاجتماعية أكثر من الحاجة الفعلية إليه.
وأشار إلى أن انخفاض النشاط البدني وقلة الحركة اليومية يسهمان في اختلال التوازن بين الطاقة الداخلة إلى الجسم والطاقة المستهلكة، مؤكداً أن الوقاية من البدانة تبدأ بزيادة الحركة اليومية وتقليل فترات الجلوس، وليس فقط بممارسة الرياضة التقليدية.
وتأتي الفعالية ضمن برنامج الأسبوع الثقافي الذي يقيمه المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، بهدف نشر الوعي الغذائي، وتعزيز مفهوم الأمن الغذائي بوصفه ركناً أساسياً في الحفاظ على الصحة العامة.



