دمشق-سانا
احتفلت سوريا للمرة الأولى برعاية رسمية من وزارة الثقافة برأس السنة الآشورية السريانية الذي يصادف الأول من نيسان من كل عام، ويُعد من أقدم الأعياد في التاريخ الممتد لسبعة آلاف عام.

وقدّمت فرقة بارمايا للثقافة والفنون الشعبية السريانية وفرقة التراث السوري للموسيقا أمسية فنية تراثية في فناء بيت التراث الدمشقي، حيث اجتمع الحضور الرسمي والدبلوماسي والشعبي حول البحرة الدمشقية للاحتفال بهذا الإرث العريق، ومن بينهم السفير الإيطالي في دمشق ستيفانو رافانيان.
وافتتح وزير الثقافة محمد ياسين الصالح الاحتفال بكلمة أكد أن الاحتفال بعيد يمتد لآلاف السنين، يذكّر السوريين بحضارتهم الغنية وتنوّعهم، لافتاً إلى أن مفردات الفرح التي يتداولها السوريون اليوم كانت في السابق شبه محرّمة في ظل نظام القمع والمعيشة القاسية.
وأشار الوزير، إلى أن النظام البائد حاول زرع الانقسام بين السوريين، بين مسلم ومسيحي، وبين كنيسة ومسجد ومدرسة، إلا أن الواجب اليوم هو أن يكون الجميع يداً واحدة في معركة بناء البلاد، بعيداً عن أي تمييز على أساس العرق أو الدين أو اللون، مؤكداً أن سوريا تفخر بتنوّعها وغناها الحضاري.
عروض فنية سريانية
قدّمت الفرقة خلال الاحتفال مجموعة من الدبكات الشعبية والأغاني السريانية والآشورية، أدّاها كل من يعقوب سمرة وميرنا شمعون، وتغنّت بمناطق بابل والقامشلي والطبيعة وعودة الربيع المتزامنة مع عيد “آكيتو”.

وأعربت المغنية ميرنا شمعون عن سعادتها بإحياء العيد للمرة الأولى برعاية وزارة الثقافة، معتبرة أن تفاعل الجمهور مع الألحان رغم عدم فهم اللغة مؤشراً على نجاح إيصال الهوية الثقافية للجميع.
وأوضح وزير الثقافة في تصريح لمراسلة سانا أن حالة السلم الأهلي تترسخ عندما تقوم وزارة الثقافة بدورها في تعريف السوريين ببعضهم وتعزيز احترام ثقافة الآخر، فـ”الإنسان عدو ما يجهل”.
وأضاف: عندما يدرك السوري أن أخاه الآشوري أو الشركسي أو التركماني أو الكردي، هو جزء أصيل من نسيج الوطن، وتُؤنسَن الثقافة، نصل إلى حالة التعايش الطبيعي والسلم الأهلي، التي عُرفت بها البلاد عبر السنين قبل أن يفسد نظام الأسد هذه الحالة.
بارمايا… فرقة تحافظ على التراث السرياني
أوضح المشرف على الفعالية، الصحفي إدريس مراد، أن العرض تضمن ثلاث لوحات دبكات شعبية وفقرتي غناء، بعد تقديم عرض مماثل في مدينة حلب.
وتُعد فرقة بارمايا، التي تأسست في الجزيرة السورية عام 2004، من الفرق الساعية إلى تعريف المجتمع بعادات وثقافة المكوّن السرياني والحفاظ على هذا الإرث العريق.





