دمشق-سانا
امتزجت نصوص الشعر بوفاء الذاكرة، في الأمسية التي قدمها شعراء سوريون وعرب، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، إحياء لذكرى الشاعر اليمني الراحل ياسين محمد البكالي.

وحظيت الأمسية التي أقيمت أمس، بحضور لافت من الأدباء والمثقفين ومحبي الكلمة، وجاءت تحية لروح شاعر ترك بصمته في المشهد الثقافي العربي، حيث تناوب المشاركون على إلقاء قصائد تنوّعت بين الوطني والوجداني، واستحضرت تجربة البكالي الشعرية وروحه الإبداعية، كما عبّرت عن حب دمشق وتضحيات شهدائها، مؤكدةً حضور الشعر بوصفه صوت الهوية وذاكرة الشعوب.
حنين يمني… وفخر سوري
الشاعر زين العابدين الضبيبي من اليمن حمل إلى المنبر نغمات الحنين إلى الأرض العربية الواحدة، معبّراً عن التلاحم بين سوريا واليمن في مواجهة التحديات.
ومن سوريا، نسجت الشاعرة رغداء العلي لوحة شعرية رقيقة مجّدت صمود دمشق وعراقة تاريخها، معبّرةً عن اعتزازها بانتصارات الوطن.
بدوره، قدّم الشاعر محمد أيهم سليمان قصائد وطنية مؤثرة ركز فيها على صمود دمشق، ودور الشهداء في حماية الأرض والكرامة.
أصالة مغربية… وعمق إنساني
الأمسية ازدانت أيضاً بحضور مغربي تمثل بالشاعر أحمد الحريشي، الذي ألقى نصوصاً جمعت بين الأصالة والمعاصرة، منوهاً بصمود سوريا وشعبها في مواجهة المؤامرات، بأسلوب كلاسيكي موسيقي.
ومن سوريا، قدّم الشاعر علي صالح الجاسم قصائد ذات مضامين إنسانية عميقة، مجّدت دمشق واحتضانها لثورتها، في أداء جمع بين السرد الوجداني والبعد الفلسفي، مؤكداً قيم الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي.
كما احتفت نصوص الشاعر أمير حجاري بقيم المقاومة والصمود، معبّراً عن اعتزازه بانتصارات سوريا وتحريرها بعد عقود من الظلم والطغيان.
واختتم الشاعر مناف بعاج الأمسية بقصائد حملت روح الشباب والطاقة المتجددة، مؤكداً استمرار مسيرة البناء والتطوير في الوطن.
سيرة شاعر
يُذكر أن ياسين محمد البكالي شاعر وقاص يمني من مواليد محافظة ريمة عام 1977، تخرّج في قسم الفلسفة بجامعة صنعاء عام 2000، وبرز كأحد أبرز الأصوات الشعرية في اليمن، عُرف بقصائده التي مزجت بين الحس الوطني والبعد الإنساني، متناولاً قضايا الوطن والهوية والألم والأمل، وأصدر عدة دواوين شعرية حظيت بحضور عربي، ونال جوائز أدبية عدة، وتوفي عام 2025 في صنعاء، تاركاً إرثاً أدبياً يشكّل محطة بارزة في مسار الشعر اليمني الحديث.

