دمشق-سانا
أكد رئيس اتحاد الناشرين السوريين عبد الحميد الغوثاني أن انطلاق الدورة الاستثنائية الأولى من معرض دمشق الدولي للكتاب بعد التحرير هو حدث مهم تنتظره الحياة الثقافية في سوريا بعيداً عن هيمنة النظام القمعي المجرم الذي صادر الفكر وشوه القيم وأعاق جميع أسباب التطور والانفتاح الثقافي في سوريا.
إعلان عن مرحلة جديدة في مسار الثقافة الوطنية

وأوضح الغوثاني في تصريح لـ سانا أن هذه الدورة لمعرض الكتاب، التي تحتضنها دمشق عاصمة التاريخ ومهد الحضارات، تشكل إعلاناً عن بداية مرحلة جديدة في مسار النهضة الثقافية الوطنية والعربية، وتمثل رافعةً للإبداع والمفكرين والناشرين من سوريا والمنطقة، بما يؤكد مكانة دمشق كمركز إشعاع ثقافي وحضاري عالمي.
اتحاد الناشرين السوريين شريك فاعل في المعرض
وبيّن الغوثاني أن اتحاد الناشرين السوريين أسهم بدور محوري في تحقيق التواصل بين إدارة المعرض التي تنظمه وزارة الثقافة وبين الاتحادات الإقليمية والعربية للناشرين وحتى الأتراك، إضافةً إلى توجيه الدعوات الرسمية إلى مديري كبريات معارض الكتاب الدولية في المنطقة لحضور الفعالية وزيارة العاصمة دمشق بحلتها الجديدة وهويتها البصرية المتجددة بعد التحرير.
كما أسهم الاتحاد بحسب الغوثاني، من خلال مكتبه التنفيذي، برسم خارطة الطريق لهذه الدورة من مراحل التحضير إلى الافتتاح، بما يضمن دورة فاعلة وغنية بالمشاركات الثقافية النوعية، تضم مختلف الفعاليات الرسمية والخاصة من داخل سوريا وخارجها.
ويعتبر تنظيم مشاركات الزملاء الناشرين السوريين والناشرين العرب في المعرض في مقدمة الأدوار المعنية باتحاد الناشرين السوريين وتعزيز مستوى الخدمات اللوجستية والفنية لتحقيق مشاركات مجدية وفعالة لدور النشر، بشكل يعيد المعرض إلى مكانته القوية واللائقة بين المعارض العربية الدولية للكتاب في المنطقة وفق الغوثاني.
500 دار نشر.. والسعودية وقطر ضيفتا شرف
وأشار الغوثاني إلى أن هذه الدورة تشهد مشاركةً واسعة تضم نحو 500 دار نشر عربية ودولية إلى جانب مؤسسات ثقافية رسمية متميزة، فيما تحل المملكة العربية السعودية وقطر ضيفتي شرف، في حضورٍ ثقافي مميز يرسّخ التعاون العربي الثقافي المشترك.
حسومات تشجيعية
حول العروض المقدمة للزوار، أكد الغوثاني أن الجهات المنظمة للمعرض ستقدم حسومات مرتفعة وتشجيعية، بما يتناسب مع القدرة الشرائية الحالية للجمهور السوري، في خطوةٍ تهدف إلى دعم القراءة وتوسيع دائرة الثقافة الوطنية في سوريا.
رؤية تطويرية شاملة
أكد الغوثاني أن المعرض يحظى هذا العام برعاية رئيس الجمهورية أحمد الشرع، ومتابعة مكثفة من وزارة الثقافة وكوادرها التي تبذل جهوداً كبيرة لإنجاح الدورة الجديدة بمختلف تفاصيلها التنظيمية والثقافية، من خلال برنامج غني بالفعاليات والمبادرات الفكرية، واستضافة نخبة من رموز الثقافة والفكر والأدب من سوريا والوطن العربي والعالم.
وتستعد وزارة الثقافة لإطلاق الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب بعد مرحلة التحرير، برعاية رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وذلك في الخامس من شباط المقبل بمدينة المعارض، تحت شعار: “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه” ليكون منصة لإحياء الحياة الثقافية السورية وتعزيز حضور الكتاب بعد سنوات من التضييق والانغلاق.