دمشق-سانا
قال نقيب الفنانين في سوريا، الفنان مازن الناطور: “إن عودة معرض دمشق الدولي للكتاب إلى سوريا بعد هذا الانقطاع تشكل مؤشراً صحياً حقيقياً على بدء تعافي سوريا على كل الصعد”.
وأضاف الناطور في تصريح لمراسل سانا: إن أولويات الإنسان تبدأ بمسألة الأمان، الذي يعني العمل في بيئة آمنة لا تخشى على النفس أو الرزق، بعيداً عن أجهزة القمع أو الرقابة المخابراتية، مبيناً أن ذلك انعكس على الحياة الثقافية.
ورأى نقيب الفنانين أن عودة المعرض مؤشر صحي يدل على أن سوريا تجاوزت مراحل أساسية تتعلق بالأمان وحاجات البقاء، وأن استعادة المعرض تعني عودة سوريا لدورها التاريخي والثقافي والأدبي والفني، كما كانت في الماضي، واستعادة ثقة السوريين بقادتهم الفكريين من كتاب وأدباء وفنانين، معتبراً أن حرية التفكير تتعدى لتشمل تحسين الجوانب الثقافية والأدبية والفنية في الحياة.
ووصف الناطور المعرض بأنه بداية لمرحلة جديدة، متوقعاً أن تستعيد سوريا ازدهارها على كل الأصعدة، وداعياً الكتاب والأدباء ودور النشر إلى تقديم أعمال تعكس واقع المرحلة التي عاشها السوريون، وتوثق مرحلة العناء والدكتاتورية والظلم والإقصاء التي مرت بها البلاد، لضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
واختتم نقيب الفنانين تصريحه بالقول: “مهمة الأدب والكاتب تكمن في التوعية ونقل تجارب الشعوب وأفكار الإنسان وترجمتها على الورق، لتكون أمينة على المرحلة التاريخية التي تعيشها سوريا”.
وتستعد سوريا لإقامة الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد مرحلة التحرير، تحت رعاية رئيس الجمهورية أحمد الشرع، في الـ 5 من شباط المقبل بمدينة المعارض، حيث يحمل المعرض هذا العام شعار: “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه”، ليكون مناسبة لإحياء الحياة الثقافية السورية وتعزيز دور الكتاب والفكر في المجتمع.