دمشق-سانا
أكدت الندوة الفكرية التي نظمتها وزارة الثقافة في المكتبة الوطنية اليوم الخميس، على أن المكوّن الكردي يشكّل جزءاً أصيلاً ومتجذراً من الهوية الوطنية السورية، وأنه أسهم عبر التاريخ في بناء الدولة والدفاع عنها وصياغة مشروعها السياسي والثقافي.

وشارك في الندوة الباحث في شؤون الجماعات السياسية والدينية حسن الدغيم، والأكاديمي والناشط المجتمعي أسامة مسلم، وأدارها الكاتب والباحث عباس شريفة، وتوقفت المداخلات عند خطورة ممارسات تنظيم «قسد» المرتبط بمشاريع خارجية تستهدف وحدة البلاد وتسعى إلى تفتيتها.
وسلّطت الندوة الضوء على شخصيات وطنية سورية من أصول كردية كان لها دور محوري في تاريخ سوريا، تأكيداً على أن الأكراد كانوا في صلب المشروع الوطني.

وأكد المشاركون أن هذه النماذج التاريخية تثبت أن القضية الكردية في سوريا هي قضية مواطنة وحقوق متساوية ضمن دولة واحدة، محذّرين من محاولات تنظيم “قسد” اختزال الأكراد السوريين ضمن مشاريع انفصالية تُفرض بالقوة والسلاح.
وتطرقت الندوة إلى البعد التاريخي للعلاقة بين النظام البائد وحزب العمال الكردستاني “PKK”، مشيرة إلى أن دعم حافظ الأسد للحزب وتوفير التدريب والمأوى له أسهما في تعقيد المشهد الكردي لاحقاً.

وشهدت الجلسة نقاشات موسعة أكدت أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات الوطنية، داعية إلى نبذ السلاح وتغليب لغة العقل، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة المشاريع الانفصالية، واللجوء إلى الحلول السياسية لتحقيق المطالب.
وتأتي هذه الندوة ضمن نشاطات وزارة الثقافة الرامية إلى تعزيز ثقافة المواطنة وترسيخ مفهوم الدولة الواحدة بين مختلف مكوّنات المجتمع السوري.


