اللاذقية-سانا
يسلط الفيلم الوثائقي غاندي الصغير الضوء على الناشط السوري غياث مطر، الذي اشتهر في بدايات الثورة السورية عام 2011 بأسلوبه السلمي في الاحتجاج على القمع، ومواجهة العنف والذخيرة الحيّة بتوزيع الورود والمياه، حتى أطلقت عليه وسائل إعلام عالمية لقب المهاتما غاندي، رائد المقاومة السلمية في العالم.

الفيلم الذي عرض على مسرح المركز الثقافي العربي في اللاذقية أمس، يجمع وفق رؤية مخرجه سام قاضي، بين الفن والذاكرة الإنسانية، ويعيد إلى الواجهة أحد رموز الحراك السلمي السوري بأسلوب بصري مؤثر.
وأوضح رئيس منظمة رحمة حول العالم، الدكتور شادي ظاظا، في تصريح لـ سانا أن الفيلم يوثّق سيرة الناشط السلمي غياث مطر، ابن مدينة داريا، وقد عُرض للمرة الأولى عام 2016، مبيناً أن العمل يوضح حقيقة انطلاقة الثورة السورية وأهدافها.
وأضاف ظاظا: إن الفيلم الذي يُعرض للمرة الأولى في اللاذقية يأتي بعد جولة شملت عدة محافظات سورية، وهو يحمل رسالة حب وسلام لأهالي اللاذقية، ودعوة للتعايش وبناء سوريا الجديدة.

بدوره، قال مخرج الفيلم، سام قاضي في تصريح مماثل: “إن في كل شارع داخل سوريا يوجد غاندي”، مشيراً إلى أن اختيار قصة غياث مطر جاء لكونه رمزاً من رموز النضال السلمي، حيث واجه العنف بالماء والورود، ما جعل قصته تعبيراً صادقاً عن جوهر القضية السورية.
وأوضح قاضي أن من أبرز الصعوبات التي واجهت تصوير الفيلم، الذي أُنتج وأُخرج قبل تسع سنوات، كان حصار مدينة داريا، حيث تعذّر الدخول إليها آنذاك، إلا أن الإصرار على إيصال صوت السوريين إلى العالم أسهم في إنجاز العمل، الذي حصد عدة جوائز دولية، وكان أول فيلم يحمل اسم سوريا رسمياً ضمن ترشيحات الأفلام الأجنبية لمسابقة الأوسكار عام 2017.
من جهته، أشار المسؤول الميداني في المنظمة، غيث يوسف، إلى أن عرض الفيلم يهدف إلى نقل صورة واقعية للجمهور عن طبيعة الحراك السلمي في بدايات الثورة، وكيف واجهه النظام البائد، من خلال قصة غياث مطر الذي قدّم الورود وزجاجات الماء لجنود هذا النظام، فقوبل بالاعتقال ثم القتل.
ويعكس الفيلم، الذي عُرض في دمشق وحلب وإدلب وحمص، إصرار السوريين على إحياء ذكرى الشهداء وتقدير تضحياتهم، والتأكيد على قيم الحرية والسلام والكرامة والإنسانية.