دمشق-سانا
أصدر وزير الثقافة محمد ياسين الصالح قراراً بتشكيل لجنة اختصاصية تضم قانونيين وآثاريين لدراسة الوضع الراهن لمتحف دمشق الوطني، والجرد الشامل لمقتنياته؛ تمهيداً لإعداد تقارير تفصيلية حول القطع المفقودة منذ عام 2011، وما إذا كان المتحف تعرض لأضرار أو فقد بعد التحرير نتيجة الإهمال أو السرقة أو التلف.
تعزيز منظومة الحماية في المتحف
وتشمل مهام اللجنة كذلك إعداد دراسة فنية متكاملة لاحتياجات المتحف التقنية والبشرية واللوجستية بما يضمن تعزيز منظومة الحماية والحفاظ على المقتنيات، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لتأمين ما يلزم من دعم لتنفيذ التوصيات التي ستصدر عنها.
إشراف مباشر وتنسيق موسع
وفقاً للقرار، يرأس اللجنة معاون وزير الثقافة للشؤون القانونية والإدارية أحمد نمير الصواف، وتضم في عضويتها أنس حاج زيدان مدير عام المديرية العامة للآثار والمتاحف، ومحمد إسماعيل مدير الشؤون القانونية في الإدارة المركزية، وديمة أشقر مديرة شؤون المتاحف، ويوسف المحمد مدير الرقابة الداخلية في مديرية الآثار والمتاحف.
ووجّه الوزير الصالح اللجنة إلى الاستعانة بالخبرات التي تراها مناسبة وتشكيل لجان فرعية متخصصة لإنجاز مهامها، على أن تقدم تقاريرها الدورية إلى مكتب الوزير مباشرة، وتباشر أعمالها فوراً حتى إنجاز مهامها أصولاً.
ضمن خطة وطنية لحماية التراث
ويأتي تشكيل اللجنة في إطار خطة الوزارة لتطوير منظومة حماية التراث والمتاحف في سوريا، التي انطلقت خلال الأشهر الماضية عبر برامج لتوظيف حراس للمواقع الأثرية والمتاحف في مختلف المحافظات، بما يسهم في إعادة تأهيل وتحصين المرافق الثقافية ضد أي محاولات للعبث أو السرقة.
خلفية تاريخية
وكان المتحف الوطني في دمشق تعرض خلال السنوات السابقة لعمليات نهب، حيث تم استبدال عدد من القطع الأصلية بأخرى مزيفة لصالح شبكات مرتبطة بالنظام البائد، كما تفاقمت عمليات التهريب بعد عام 2011، مستغلة حالة الفوضى آنذاك، ما أدى إلى فقدان عدد من القطع الأثرية السورية النادرة.
واتخذت وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف مؤخراً، سلسلة من الإجراءات لحماية المقتنيات الأثرية وضبط أي محاولات جديدة للسرقة أو الاتجار بالآثار، والتي كان آخرها سرقة تماثيل صغيرة تعود للعصر الكلاسيكي مساء الأحد الماضي، حيث باشرت مديرية الآثار تحقيقات مكثفة بالتعاون مع وزارة الداخلية للكشف عن الفاعلين واستعادة القطع المسروقة.