دمشق-سانا
قدّمت مديرية المسارح والموسيقا على خشبة مسرح الحمراء بدمشق مساء اليوم، العرض المسرحي “618” للمخرج محمد مروان الأدلبي، في ختام جولته التي شملت عدداً من المحافظات السورية.
رمز لساعة التحرير
وقال الأدلبي في تصريح لسانا: إن العمل يُعدّ صرخة في وجه الظلم ورسالة حب ووفاء لكل معتقل قضى في سجون النظام البائد، سواء كان مغيّباً أو شهيداً، مشيراً إلى أن الرقم (618) يرمز إلى ساعة تحرير سوريا.
تجسيد تجربة الاعتقال المريرة

وأوضح المخرج أن فكرة العرض تقوم على تناول تجارب متنوّعة من داخل السجن، بعيداً عن التركيز على حالة واحدة، وذلك من أجل تقديم صورة منصفة تمثّل جميع الشرائح التي عاشت تجربة الاعتقال المريرة.
وأضاف الأدلبي: إنّ جولة العرض في عدد من المحافظات، تمثّل بحد ذاتها رسالة حرية، لكونها تعكس واقعاً جديداً يُتيح للأعمال المسرحية التنقّل بحرية بين المحافظات بعد سنوات من المنع.
المسرح في مواجهة خطاب الكراهية
وحول دور المسرح في مواجهة خطاب الكراهية والقطيعة مع الماضي بيَّن الإدلبي، أن المسرح يبقى منبراً أساسياً للوعي والفكر والتصالح مع الذات والمجتمع، لأنه يصحّح البوصلة الفكرية والثقافية ويواجه كل أشكال الكراهية.
الخشبة بيت جامع للفنانين

أما الفنان بسام دكاك الذي عانى بدوره من الاعتقال فأوضح أن حضور العرض جاء دعماً لجيل الشباب، الذين يمثلون اليوم روح المسرح السوري المتجدد، لافتاً إلى أن ضعف التغطية الإعلامية لبعض الفعاليات الثقافية يُفقدها حقها من المتابعة والاهتمام، وداعياً إلى تفعيل التواصل بين المسرحيين والجمهور.
واعتبر دكاك أن عرض فرقة قادمة من حلب في قلب دمشق يحمل رسالة أخوّة ووحدة وطنية، مشدداً على ضرورة إقامة مهرجان مسرحي سنوي على مستوى سوريا، تشارك فيه الفرق من جميع المحافظات لتعزيز التواصل الثقافي والفني، لأن الخشبة بيت جامع لكل الفنانين، يساهم في إلغاء خطاب الكراهية وتقريب وجهات النظر بين السوريين.


