إصابات اللايشمانيا تسجل انخفاضا.. والصحة تواصل توفير التشخيص والعلاج مجانا

دمشق-سانا

سجلت حالات اللايشمانيا انخفاضا خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 حيث بلغ عدد الاصابات نحو 23 ألف إصابة في مختلف المحافظات مقارنة بنحو 30 ألف حالة في الستة أشهر الأولى من العام الماضي.

وتعمل وزارة الصحة على مكافحة اللايشمانيا من خلال إجراء المسوحات للكشف المبكر عن الإصابات والتشخيص المخبري والعلاج المجاني عبر أدوية تستورد من أفضل المصادر العالمية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.

ويبين مدير الأمراض السارية في وزارة الصحة الدكتور أحمد ضميرية أن اللايشمانيا استوطن مدينة حلب منذ نحو200 عام وفي وادي الفرات والضمير وقرى القلمون وامتد للمناطق الداخلية والساحلية إذ ان العامل المسبب هو طفيلي اللايشمانيا الذي لا يكشف إلا مجهريا.

ولا تزال اللايشمانيا الجلدية بنوعيها “ماجور وتروبيكا” حسب ضميرية من أهم المشاكل الصحية في سورية وتعرف باسم حبة حلب أو حبة الضمير أو دمل الشرق أو حبة السنة والتي تتظاهر بآفة جلدية تظهر غالبا في الأماكن المكشوفة كالوجه والساعدين والساقين ويمكن أن تصيب الإنسان في جميع الأعمار وكلا الجنسين.

وينتشر داء اللايشمانيا كمرض طفيلي بشكل واسع نتيجة التنوع الكبير في النواقل والحيوانات الخازنة للطفيلي المسبب فهو بيئي بالدرجة الأولى وسهل الانتقال كونه يرتبط بعدد من العوامل كتراكم النفايات المنزلية والحيوانية والسائلة.

وينتقل المرض من خلال أنثى ذبابة الرمل وهي حشرة صغيرة تكاد لاترى بالعين ذات لون ضارب للأصفر وتنتقل قفزا دون صوت لذا تدعى بالسويكتة أو الشيخ ساكت حسب الدكتور ضميرية الذي يبين أن الإنسان المصاب هو الخازن في اللايشمانيا الجلدية من نوع تروبيكا بينما تكون القوارض الصحراوية هي الخازن في اللايشمانيا الجلدية من نوع ميجور.

وتبلغ ذروة النشاط الحشري بالأيام معتدلة الحرارة صيفا وبعد الغروب وحتى ساعات الصباح الباكر حين ينام الشخص في المناطق الموبوءة دون ناموسيات في الشرفات أو على الأسطح ويوضح الدكتور ضميرية أن الإصابة تظهر بعد عدة أسابيع لأشهر من لدغ الحشرة الحاملة للمرض حيث يظهر اندفاع جلدي في مكان اللدغة بشكل حبة غير مؤلمة وغير حاكة وتعلوها قشرة يمكن أن تتقرح وتلتهب.

ويكون تشخيص المرض سريريا حسب تأكيد الدكتور ضميرية عبر فحص عينة من الاندفاع مجهريا ويعالج المرض كل أسبوع موضعيا بالحقن الموضعي أو بالكي أو بالحقن العضلي يوميا حتى الشفاء ويقدم التشخيص والعلاج بشكل مجاني في اكثر من 260 مركزا منتشرا في المحافظات كافة وفي مناطق تسجيل الإصابات.

ويعزى انتشار المرض إلى عدد من العوامل في مقدمتها عدم قيام الجهات المعنية بدورها على الوجه الأكمل في المكافحة إضافة إلى عدم إيجاد الحلول للمشاكل البيئية دون اهمال التأثير الكبير للتغيرات المناخية كارتفاع درجات الحرارة والرطوبة والجفاف فالحشرة تضع بيوضها في أماكن تراكم المخلفات الحيوانية والنفايات المنزلية.

وتكون الوقاية من المرض حسب قول الدكتور ضميرية عبر التخلص من القمامة المنزلية ضمن المواعيد والأماكن المحددة وترحيلها دوريا والتخلص منها بشكل آمن وترحيل النفايات والأنقاض والمخلفات المتراكمة حول المنازل وابعاد الزرائب والمداجن ومخلفاتها عن الأماكن السكنية وتركيب شبك ناعم على النوافذ والأبواب واستخدام المنفرات الحشرية وعدم النوم في العراء دون ناموسية.

وتبدأ مكافحة النواقل والخوازن حسب رئيس دائرة اللايشمانيا والصحة البيئية الدكتور عاطف الطويل بحملات رش المبيدات لمكافحة الحشرة الناقلة للمرض في مناطق تسجيل الإصابات وتقوم البلديات والإدارة المحلية بدورها في مكافحة القوارض الصحراوية الخازنة للمرض إلى جانب توزيع الناموسيات المشبعة بالمبيدات في المناطق والقرى والأحياء الموبوءة.

وتتطلب مكافحة مرض اللايشمانيا تكاتف جهود عدد من الجهات من خلال تنفيذ اجراءات صحية تتمثل بالكشف المبكر عن الإصابات وتشخيصها وتغطية الآفة والمعالجة حتى الشفاء بهدف كسر حلقة سراية المرض والتركيز على الاصحاح البيئي وإشراك المجتمع المحلي في عملية المكافحة وتعزيز التثقيف الصحي.

وبلغ عدد اصابات اللايشمانيا عام 2014 نحو 54 ألف إصابة بينما في عام 2013 وصل العدد إلى 72 ألف إصابة.

 

انظر ايضاً

مجلس الشعب يناقش أداء وعمل وزارة الصحة.. يازجي: تسعون بالمئة من احتياجات السوق المحلية من الأدوية تؤمنها الصناعة الوطنية

دمشق-سانا ناقش مجلس الشعب اليوم في جلسته العاشرة من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي …