الزراعة التصديرية.. تحديث عملية التوضيب وتأمين خطوط الشحن

دمشق-سانا

تعمل وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لوضع خطة زراعية تهدف من خلالها إلى تحسين إنتاجها الزراعي المعد للتصدير من خلال استبدال الأصناف الموجودة حالياً بأصناف ذات جودة عالية وطبيعة تصديرية وقادرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وتضمنت الخطة الوطنية للتصدير والتي تم إقرارها العام الماضي مصفوفة تنفيذية تركز على إنتاج السلع المطلوبة في الأسواق الخارجية بعد تحسين نوعية الإنتاج بما يراعي متطلبات الأسواق التصديرية وذلك عبر وضع خطة واضحة لاستبدال بعض الزراعات غير المجدية اقتصاديا ولا تمس بالأمن الغذائي إضافة إلى تعزيز الإنتاج الصنعي الموجه للتصدير وتحسين جودة المنتجات والتشدد في تطبيق مقاييس الجودة وتعزيز استخدام التكنولوجيا بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات المصدرة.

وفي السياق ذاته قال المصدر بشار كاملة في تصريح لـ سانا الاقتصادية إن عمليات التصدير غير المنظمة ما تزال السائدة وتعتمد بالدرجة الأولى على تصدير منتجات الدوكما إلى أسواق العراق ولبنان وغيرها من البلدان القريبة مشيراً إلى قيام المصدر بشراء السلع من أسواق الجملة مباشرة وإلى النقص الكبير في ورشات التوضيب والفرز الآلية الحديثة ضمن مناطق الإنتاج والتي تراعي متطلبات الاسواق الخارجية واذواق المستهلكين.

وطالب كاملة بزيادة الدعم المقدم للصادرات الزراعية بسبب ارتفاع مخاطرها في ظل صعوبات الوصول إلى الأسواق العالمية وخاصة الأوروبية بسبب إجراءات الحصار الاقتصادي.

من جهته أشار بشار الملك عضو غرفة زراعة دمشق في تصريح مماثل إلى وجود صعوبات في شحن الصادرات الزراعية السورية للأسواق الخارجية منها اجراءات الحصار الاقتصادي وارتفاع تكاليف الشحن وعدم توافر الارضية المناسبة في مراكز التصدير كمستودعات الخزن والتبريد مشددا على أهمية اعادة تشغيل معبر التنف الحدودي مع العراق وانشاء قرية تصديرية في المرافئ والمراكز الحدودية وتأمين طائرات مخصصة للشحن مبينا اقتصار عمليات التصدير حاليا على طائرات نقل الركاب العادية.

وبالعودة للخطة الوطنية للتصدير فقد تضمنت أيضا تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية المقدمة للمصدرين وذلك عبر تفعيل خطوط النقل البري والبحري والجوي وإيجاد خطوط نقل بحرية منتظمة مع الدول المستهدفة وتفعيل ادارة وتشغيل المرافئ الوطنية وتطوير الامكانيات المتاحة فيها لتقوم بتقديم الخدمات اللازمة لدعم العملية التصديرية وجمع المعلومات والبيانات حول اسطول النقل الداخلي والخارجي وتحديثها بشكل مستمر ووضع الآليات للاستفادة منها بالشكل الامثل وتخفيض البدلات المرفئية على السلع المصدرة وإعداد خارطة سورية التجارية وإعداد قاعدة بيانات عن مستوردي الصادرات السورية وإعداد دليل لكل الأسواق التصديرية المحتملة.

المهندس عمر الشالط رئيس جمعية المصدرين السوريين للمنتجات النباتية أشار إلى السعي الدؤوب للحصول على شهادات النوعية والجودة التي تمنحها شركات أوروبية متخصصة والتي تفتح المجال أمام المنتجات السورية للدخول إلى الأسواق الأوروبية والبداية كانت مع شركتين متخصصتين في مجال جودة المنتج الزراعي لصالح جمعية المصدرين مبينا وجود توجه في الجمعية لاعتماد معايير عالمية بما يخص الفرز والتبريد أو ما يسمى ديب كولر وهي معايير معتمدة عالميا لضمان الحفاظ على جودة المنتج الزراعي بعيدا عن العشوائية والجهل في عملية الفرز والخزن السائدة في عمل القطاع المحلي حالياً.

وأوجز الشالط أهم المعوقات البنيوية للعملية التصديرية في الشق الزراعي المتمثلة في نمطية العمل في المنتجات الزراعية التي تنعكس على طبيعة الإنتاج المصدر فالإنتاج الزراعي يبدأ في الحقل ولكن لا ينتهي في سوق الهال وانما يجب أن يجد طريقة إلى الأسواق الخارجية وهدفنا المعلن هو الزراعة من أجل التصدير بالتعاون مع وزارة الزراعة وهيئة دعم الصادرات.

وقال الشالط علينا البحث عن الزراعات التصديرية التي تلاقي رواجا في الأسواق المستهدفة بحسب العادات الاستهلاكية في كل بلد فليست كل الأصناف الزراعية المنتجة قابلة للتصدير فهناك منتجات خاصة بالسوق المحلي وبالتالي لا يؤدي التصدير إلى ارتفاع أسعار السلع المحلية.

نديم معلا

نشرة سانا الاقتصادية