الشريط الأخباري

الشهيد أشرف نعالوة.. أيقونة فلسطينية مقاومة بوجه الاحتلال

القدس المحتلة-سانا

“استشهد أشرف.. وشقيقي وزوجته أم أشرف ونجلي سليمان في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.. البيت مهدد بالتفجير من قبل الاحتلال.. لم نشيع جثمان أشرف لأن المحتل اختطف جثمانه بعد استشهاده.. لكن كل ذلك لن ينال من عزيمتنا ونحن صامدون في أرضنا”.. بهذه الكلمات وصف عزام نعالوة عم الشهيد أشرف نعالوة حال العائلة قبل وبعد استشهاد ابنها أشرف الذي استشهد برصاص الاحتلال في مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس بالضفة الخميس الماضي.

الشهيد نعالوة ابن ضاحية الشويكة بمدينة طولكرم كان نفذ عملية بطولية في مستوطنة إسرائيلية تقع شمال مدينة سلفيت قبل أكثر من شهرين ردا على اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الفلسطينيين قتل خلالها مستوطنين اثنين واصاب ثالثا ونفذت قوات الاحتلال عشرات عمليات الاقتحام للمنطقة والتي ترافق معها اعتقال العشرات من الفلسطينيين بحثا عن أشرف لكنها باءت بالفشل.

ويقول عزام نعالوة لمراسل سانا: طوال فترة ملاحقة الاحتلال لأشرف لم نذق طعم النوم.. حصار واقتحام ومراقبة وتحقيق فلم يبق أحد في العائلة إلا وتم اعتقاله وخضع للتحقيق ولا يزال سبعة من أفراد العائلة في معتقلات الاحتلال موضحا أن شقيقه وليد والد أشرف مسن يعاني المرض ويبلغ من العمر 60 عاماً واعتقله الاحتلال منذ أكثر من شهرين ولا نعرف عنه أي شيء حيث لم يسمح المحتل لأحد بزيارته كما اعتقل الاحتلال والدة الشهيد ولم يرها أحد منذ اعتقالها قبل شهرين.

وبين عم الشهيد أشرف أن العائلة تلقت فجر الخميس الماضي نبأ استشهاد أشرف “لم نستوعب الخبر من شدة الصدمة فقلت..كيف ومتى.. قالوا لي في مخيم عسكر الجديد بنابلس حيث اغتاله الاحتلال بعد اقتحام المنزل الذي كان موجودا فيه..أشرف البطل الذي دوخ الاحتلال استشهد” توقف عزام عن الحديث واختلط صوته بنبرة بكاء وألم على فراق ابن أخيه.

ثمة فصول مؤلمة للجريمة التي ارتكبها الاحتلال يرويها عم الشهيد أشرف نعالوة قائلا: في ساعات الفجر غادرت مع أحد أقاربي ضاحية الشويكة بطولكرم إلى مخيم عسكر الجديد حيث مكان استشهاد أشرف وما إن وصلت للمكان حتى أخذ الجميع يقبل علي معزياً.. قلت لهم أشرف لم يمت فهو في قلوب الأحرار حياً.. المكان مزدحم توافد الآلاف من أهالي نابلس ليشاهدوا مكان الجريمة ودماء الشهيد أشرف التي اختلطت بتراب فلسطين.. عم المكان صمت في هيبة اجلال وتقدير وتقدمت ورأيت دماء الشهيد ابن أخي أشرف ولم أر جثمانه الذي اختطفه الاحتلال لكن كل ذلك لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا صموداً وتضحية من أجل فلسطين.

ويقول حسان ابن عم الشهيد أشرف إنهم عثروا على ورقة كتبها الشهيد أشرف بيده في المكان الذي استشهد فيه.. وكانت أنشودة “لا تبكي يا ورود الدار ضلك غني بغيابو ولما يعود من المشوار كوني الزينة عبوابو”.

وأكد حسان نعالوة أنه تعرض أيضا للاعتقال من قبل الاحتلال الذي قام بتعذيبه قبل استشهاد أشرف وبعد استشهاده “حيث اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وسلمتنا إنذارا بهدم منزلنا خلال الـ 48 ساعة القادمة.. لكن ذلك لن يزيدنا إلا إصراراً على الصمود والثبات في مواجهة الاحتلال” لافتا إلى أنه تلقى نبأ استشهاد أشرف بكل ثبات وصبر لأن أشرف شهيد لفلسطين كلها.

وأصبح الشهيد أشرف نعالوة الذي ولد في ضاحية الشويكة بطولكرم عام 1995 أيقونة للشباب الفلسطيني المقاوم في وجه ممارسات الاحتلال القمعية وجرائمه.

محمد أبو شباب