الشريط الأخباري

خيار الأصيل لحماية الوكيل!- صحيفة الثورة

تعوم المنطقة العربية ومحيطها الإقليمي على بحر من المشاكل والأزمات المتفاعلة والمؤجلة و الموجهة ويحظى العرب بأقل نسبة تأثير فيها إن لم يكن ذلك معدوما أو محدودا بمنطقة معينة لا أكثر كما هو الحال في الحرب الإرهابية على سورية حيث الدور البارز لمحور مكافحة الإرهاب الذي فرمل إلى حد كبير الخطط الأميركية – الغربية في الاستثمار بهذه الآفة الخطيرة.

في كل هذه المشاكل يحضر العامل الإسرائيلي بدءا من إيران ومرورا بالخليج العربي والعراق وشمال شرق سورية و لبنان و فلسطين المحتلة والصراع الدائر بين مصر وجيرانها جنوبا وبين دول المغرب العربي .‏

الملاحظ ان عامل التدخل الأميركي تركز بشكل أكبر في المقلب الشرقي من المنطقة العربية وكان من ابرز تجلياته العدوان الأميركي على العراق والحرب الإرهابية على سورية وأولوياته هي إضعاف الدولتين وتدمير مقوماتهما الاقتصادية والعسكرية.‏

السياسة الأميركية الغربية في شرق البحر الأبيض المتوسط شهدت تغيراً ملحوظاً بعد الهزيمة المدوية لإسرائيل في جنوب لبنان عام 2006 والحرب على غزة عام 2008 و الهدف الأساس لهذا التدخل السافر إشغال الدول التي تتبنى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.‏

التحول الأميركي وخاصة الانخراط العسكري المباشر في المنطقة له أسبابه المباشرة وغير المباشرة و الأولى مرتبطة بالعجز الإسرائيلي عن مواجهة التحديات التي يفرضها محور المقاومة .‏

أما الأسباب غير المباشرة فهي مرتبطة بأدوات وإجراء واشنطن في المنطقة وبالتالي المصالح الأميركية الاقتصادية والقومية التي تستهدف روسيا والصين والقوى الصاعدة في شرق آسيا .‏

لقد كشفت الحروب التي خاضتها إسرائيل في جنوب لبنان وغزة العجز الإسرائيلي عن حسم اي معركة عسكرية والأمر غير مرتبط بتراجع القوة العسكرية لكيان الاحتلال بل يعود ذلك إلى تراجع أداء العنصر البشري في جيش الاحتلال الإسرائيلي وتنامي القلق لدى قادته من تطور الأمور إلى وقوع الهزيمة التي تضع هذا الكيان أمام مصير أمثاله العنصرية في التاريخ .‏

إن ما تقوم به الأذرع الأميركية العسكرية والأمنية في المنطقة خلال العقد المنصرم لم نشهده بالشكل والتصرف في الثلاثة عقود التي سبقته وهو ما يؤكد ان الولايات المتحدة وفي إطار إزالة مخاوفها من تعرض إسرائيل لهزيمة كبيرة باتت تقوم بشكل مباشر بمهمة حماية الكيان ويتبدى ذلك عسكريا وامنيا وسياسيا بما يصب أيضا في تفتيت وتقسيم المنطقة وبالتالي شل قدرة شعوبها على استعادة حقوقها وأراضيها المحتلة .‏

إن غزو العراق والحرب الإرهابية على سورية والتهديدات المتعددة الأوجه لإيران ومحاولة تحويل وجهة العدو لأبناء المنطقة كلها تصب بشكل مباشر في مصلحة كيان الاحتلال الإسرائيلي وبدلا من أن تستثمر بعض الدول العربية الضعف الذي ظهرت فيه إسرائيل في حربي جنوب لبنان وغزة لدعم الشعب الفلسطيني وجهود محور المقاومة لاستعادة الحقوق العربية والإسلامية اختارت هذه الدول الوقوف الى جانب العدو وانخرطت في المشروع الأميركي الجديد لحماية إسرائيل.‏

بقلم: أحمد ضوا

انظر ايضاً

القسرية والأحادية ليستا قدراً..!!

 لم يكن الانتقاد الروسي للعقوبات القسرية الأميركية الأخيرة وما سبقها مجرد موقف سياسي، بقدر ما …