الشريط الأخباري

الحلقي: الحفاظ على الصناعات المحلية التراثية وإعادة إحياء الصناعات الحرفية

دمشق-سانا

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي أهمية الحفاظ على الصناعات المحلية التراثية والتقليدية وإعادة إحياء الصناعات الحرفية بأنواعها لكونها نتاجا وطنيا متأصلا ويعبر عن حضارة وأصالة الشعب السوري.

وأوضح الدكتور الحلقي خلال انعقاد مجلس الاتحاد العام للحرفيين الموسع اليوم في مبنى الاتحاد بدمشق تحت عنوان “وفرة في الإنتاج وجودة في النوعية” ضرورة التواصل المباشر مع الحرفيين وتذليل العقبات أمام عملهم لكونهم بناة حقيقيين للوطن لافتا إلى جهود اتحاد الحرفيين كمنظمة شعبية عريقة أسهمت على مر العقود ببناء الوطن وتنميته.1

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية التشاركية في اتخاذ القرار بين الحكومة والمنظمات والنقابات المهنية لتعزيز الصمود تأسيسا لمرحلة الانتصار مشيرا إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآت الحرفيين نتيجة الأعمال التخريبية للمجموعات الإرهابية وحرص الحرفيين على الاستمرار في عملهم لمواجهة هذه الأعمال التخريبية حيث بقيت أكثر من 138 ألف منشأة حرفية عاملة تشكل القاعدة الأكبر من الإنتاجية السلعية.

وقدم الدكتور الحلقي عرضا عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والخدمي والجهود التي تبذلها الحكومة لإيصال مختلف الخدمات للمواطنين الذين تضرروا بفعل الاعتداءات الإرهابية للمجموعات المسلحة وما تقوم به هذه المجموعات من عمليات تخريب وتدمير ممنهج للمنشات والبنى التحتية إضافة إلى الجهود في مجال ملف الإغاثة الإنسانية والمصالحات الوطنية.

ولفت إلى أهمية المؤتمرات النقابية والمهنية في المرحلة الحالية في تقييم الواقع وتذليل العقبات ورسم سياسات مستقبلية تحقق انطلاقة واعدة على جميع الصعد وتؤدي إلى خلق قاعدة أساسية لمرحلة البناء والإعمار.

بدوره أكد عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي عبد المعطي مشلب رئيس مكتب النقابات المهنية أهمية دور الحرفيين ولاسيما بعد تحقيق الانتصار على المؤامرة والبدء بمرحلة إعادة الإعمار حيث سيكون لهم النصيب الأكبر في بناء سورية التاريخ والحضارة والمستقبل.2

ودعا عضو القيادة القطرية الحرفيين إلى تطوير المهن بما ينعكس إيجابيا على الوطن والمواطن واستثمار هذا الاجتماع لتنظيم عمل الحرفيين وتأمين حاجاتهم وإزالة العقبات والعوائق التي تعترض عملهم وحفظ حقوقهم.

من جانبه ذكر وزير الصناعة المهندس كمال الدين طعمة أن الحكومة أولت التنظيم الحرفي جل اهتمامها لأن المنشآت الحرفية تشكل جزءا مهما يدعم الاقتصاد الوطني ويسهم فيه بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة مشيرا إلى إصدار العديد من القرارات والتشريعات التي من شأنها تحقيق مصالح الحرفيين.

وبين طعمة أن اتحاد الحرفيين المنظمة الشعبية الفاعلة ضمن النسيج الاقتصادي الوطني تسهم في توفير فرص عمل لنحو 235 ألف مواطن وحوالي 60 بالمئة من المنتجات الصناعية الحرفية وترعى شؤون 98 ألف منشأة حرفية مرخصة وتشرف على 294 جمعية حرفية.

وأشار رئيس الاتحاد العام للجمعيات الحرفية ياسين السيد حسن إلى ضرورة العمل على حل الكثير من الصعوبات والمشكلات التي تعترض عمل الحرفيين وتوفير احتياجاتهم داعيا إلى متابعة العمل ميدانيا وتفويت الفرصة على العابثين بمقدرات الشعب السوري والعمل يدا بيد لبناء ما دمره الإرهابيون.3

وتناول الاجتماع مناقشة وتقييم ما تم تنفيذه من خطة الاتحادات الحرفية الفرعية وخطة الاتحاد العام خلال النصف الأول من العام الحالي والقضايا التنظيمية والإدارية والقانونية والوضع الاقتصادي والمالي والثقافي للاتحاد وعرض أهم المقترحات والتوصيات لمتابعتها ومعالجتها مع الجهات المعنية.

وصدق أعضاء المجلس على الميزانية الختامية لكل من الاتحاد العام للحرفيين وصندوق المساعدة الاجتماعية والمركز التجاري لعرض وبيع المنتجات الحرفية.

وتركزت مداخلات المشاركين على إمكانية منح التراخيص الإدارية المؤقتة للحرفيين ريثما يتم تجهيز وتخديم المناطق الصناعية المحدثة لهم وتمديد قبول طلبات التعويض للحرفيين عن الأضرار التي لحقت بمنشآتهم وآلاتهم نتيجة الأعمال التخريبية للمجموعات الإرهابية المسلحة وتقديم الإعانات المالية للحرفيين وتغطية رواتب العاملين في المركز التجاري لعرض وبيع المنتجات الحرفية من الاتحاد العام والبحث عن مكان بديل للمركز التجاري قرب الأماكن السياحية.

وأشارت المداخلات إلى ضرورة مشاركة التنظيم الحرفي في لجان التكليف الضريبي للحرفيين وإعفاء الحرفيين الذين تضررت منشآتهم بسبب الأعمال الإرهابية من الضرائب منذ عام 2011 وحتى اليوم.

وفي إجابته على تساؤلات المشاركين أكد وزير المالية الدكتور اسماعيل اسماعيل أن التكليف الضريبي للعام 2011 واجب السداد والحكومة تعمل جاهدة للنهوض بواقع التنظيم الحرفي وتأمين متطلبات استمرار عمله.