الشريط الأخباري

(الكراكي) لحسن حميد… تماهي البشر مع الأرض ومكوناتها

دمشق-سانا

يذهب الروائي الدكتور حسن حميد عبر روايته الأحدث “الكراكي” إلى استخدام الرموز والإسقاط لعرض ما طال المنطقة عموما وفلسطين خصوصا جراء الاحتلال الصهيوني.

عنوان الرواية استلهمه حميد من طائر الكراكي الذي يعيش قرب المسطحات المائية ويعرف بارتباطه بالمكان في دلالة على تماهي بنية روايته وشخوصها مع الأرض التي دارت عليها الأحداث.

وتذهب الكراكي إلى الماضي وتصف ملامح الحياة في بحيرة طبريا والقرى المجاورة والعيش المشترك بين الناس الذي تحكمه العاطفة النبيلة والمحبة الصادقة والوفاء الكبير.

الروائي حميد يقدم كل الإشكالات التي درست وبحثت في سبب تسمية طبريا على مختلف الآراء والتسميات والمواضيع كمن نسبها لاسم فتاة أحبت شخصاً بجانب البحيرة.

ويغلب على رواية الكراكي الوصف التعبيري الذي تميز باللفظة المبتكرة وبالنسيج البنيوي المتوازن بالحدث والموضوع وبتناول المواضيع والأمكنة وربط العادات والتقاليد بالبيئة والزمان.

وتقدم الرواية وصفا شائقا بنيويا لحركة شخوص وحياتهم في فلسطين وما يمتلك هؤلاء الشخوص من عفوية صادقة تنعكس في سلوكياتهم التي نتج عنها محبة ونسيج اجتماعي يتميز بالوفاء والنقاء.

ويذهب الروائي أيضاً إلى استحضار المأكولات الشعبية المصنوعة في الحياة الاجتماعية آنذاك والتي أخذت موادها وبنيتها من الطبيعة ومن مشتقات حليب الحيوانات.

الحب في رواية حميد حالة راقية وشفافة على الرغم من تكرارها مع أكثر من رجل وفتاة ومكان والتي انتهت جميعها إلى مآس مجهولة لتأتي خاتمة الرواية كأغلب أعمال حميد يطغى عليها الموت والمأساة والحزن بعدما طال بطل الرواية “عبودة” حزن عميق إثر فقده كل من أحبهم وظل أولئك الذين يهددون باغتصاب الأرض قرب البحيرة.

الرواية من منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب وتقع في 313 صفحة من القطع المتوسط تميزت بأسلوب روائي مبدع يدل على شدة الانتماء التي تركت الروائي متعلقا بأرضه وشغوفا بجمالها.

محمد خالد الخضر

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency