الشريط الأخباري

برنامج التكافل الاجتماعي بالسويداء.. بذرة خير يقطف ثمارها المجتمع

السويداء-سانا

أفكار بناءة في العمل الإنساني انطلقت بها ثماني نساء اجتمعن على تكريس مفهوم التعاون والعمل الخيري من خلال تأسيس مشروع برنامج التكافل الاجتماعي لمساعدة الأسر المحتاجة والطلاب بالسويداء.

المشروع الذي يتبع لمركز عين الزمان الخيري انطلق منذ ثلاث سنوات عبر مشاريع تنموية تستهدف دعم النساء والطلاب وتأمين فرص عمل من خلال مطبخ التكافل ومعمل ألبان وأجبان كما تبين إحدى مؤسسات المشروع المهندسة سهاد بدر مع إشارتها إلى وجود مشاريع قيد الدراسة وخطة عمل لمحاولة زج أفراد المجتمع لدعم صندوق المشروع.

البرنامج يرتكز في تقديم خدماته ومساعداته على عملية مسح اجتماعي عبر فريق مختص حيث يقوم بزيارة منازل الطلاب المسجلين لديه لتحديد المستفيدين الأكثر أحقية لمساعدتهم على إتمام تحصيلهم العلمي عبر رواتب شهرية كما تؤكد بدر مبينة أنه جرى خلال ثلاث سنوات صرف نحو عشرين مليون ليرة سورية على 175 طالبا مع دراسة أوضاع ما يقارب 400 آخرين لتشميلهم بالبرنامج فضلا عن تقديم مساعدات أخرى للأسر المحتاجة والحالات الطارئة قاربت عشرة ملايين ليرة.

البرنامج الذي بدأ برأسمال صغير كما توضح مها جانبيه إحدى مؤسساته لمساعدة المرأة وتمكينها في ظل الظروف المعيشية الصعبة ولا سيما مع وجود من لا تتوفر لديهن فرصة عمل فيتم تأمين عمل لهن من خلال شغل المونة وكذلك أعمال التطريز وحياكة الصوف في منازلهن حيث تم تشغيل خمس نساء في مشروع مطبخ التكافل تعملن باجر دائم إضافة إلى تشغيل ثمانية موظفين في معمل الألبان والاجبان بحيث يعود ريع المشروعين إلى مساعدة الطلاب.

فكرة المشروع التي قامت على تغيير نمطية المساعدة حسب رولا أبو عبيد من مؤسسات المشروع تستند إلى تحويل الأجر مقابل العمل بهدف نقل الأسر المحتاجة إلى أسر منتجة وقادرة على العطاء وزجها في سوق العمل.

معمل الألبان والأجبان الذي يوفر فرص عمل لنحو عشر عائلات كما يوضح صاحبه يوسف زغيب من خلال عمله منذ نحو عام بالتشارك مع برنامج التكافل هو مشروع خيري ينتج أصنافا متنوعة ويعود ريعه لمساعدة المحتاجين.

أم أيهم واحدة من النساء اللواتي استفدن من خدمات البرنامج واستطعن مواجهة صعوبات الحياة من خلال عملها في مطبخ التكافل في تجهيز المونة بأنواعها وكذلك تحضير الفطائر والأكلات الشعبية المعروفة لدى أهالي محافظة السويداء حيث ساعدها عملها في تامين حياة كريمة لأسرتها.

في الوقت الذي نجحت فيه سرمين العبد الله من خلال عملها في معمل الألبان والأجبان بتوفير دخل شهري لأسرتها كما توضح بعد أن أمن برنامج التكافل فرصة عمل لها مع دعم ابنتها الجامعية في تحصيلها العلمي منوهة بالخدمات التي يقدمها للتخفيف من الأعباء المادية للأسر المحتاجة والطلاب وما يقدمه من مساعدات وأدوية لمرضى السرطان.

فيما يقوم كنان زغير الذي وجد فرصة عمل في المعمل بجمع الحليب من القرى ليتم تصنيعه فيه بشكل متقن ونظيف ليسهم بذلك كما يلفت في تصريف منتجات الفلاحين مع استفادة عشرات العائلات من خدماته.

خزامى القنطار