عدوان الاحتلال على غزة يفشل في كسر صمود الفلسطينيين

القدس المحتلة-سانا

لم يكن المزارع الفلسطيني خالد السلطان 26 عاما يعلم أن فلاحته أرضه الواقعة غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة ستكون آخر لحظات حياته وأن صواريخ المحتل الإسرائيلي ستنهي حياته أثناء عمله في أرضه مصدر رزق عائلته.

هكذا وصف وسام السلطان ابن عم الشهيد خالد السلطان لمراسل سانا ما حدث مع ابن عمه الذي استهدفته طائرات الاحتلال بصاروخ أثناء وجوده في أرضه الواقعة بمنطقة السلاطين غرب مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وأدت إلى استشهاده على الفور مشيرا إلى أن طائرات الاحتلال التي تحلق بكثافة في سماء القطاع تطلق صواريخها وسط الحقول والأراضي الزراعية دون توقف فكل ما هو متحرك هدف لهذه الطائرات.

من جهته يروي الشاب توفيق المصري كيف استهدف الاحتلال الأحياء السكنية شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة قائلا: الاحتلال يطلق بشكل مكثف الصواريخ والقذائف في عمق المناطق السكنية في القطاع حيث قصفت طائراته المنازل في حي الزيتون والشجاعية ما أسفر عن استشهاد شاب فلسطيني وجرح عدد آخر وتدمير كبير في المنازل الفلسطينية.

بدوره أوضح الباحث الحقوقي حسين حماد أن استهداف الاحتلال للأبنية السكنية والفنادق يدلل على أن الاحتلال يريد إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف الفلسطينيين بهدف الضغط على الشعب الفلسطيني للقبول بشروط الاحتلال المتعلقة بوقف العدوان لكن هذا الشعب متسلح بإرادة الصمود والثبات على أرضه ولن يسمح بتمرير مخططات الاحتلال.

وأشار حماد إلى أن الاحتلال يتعمد إطلاق صواريخ شديدة الانفجار على الأحياء السكنية في مناطق مختلفة من قطاع غزة الأمر الذي تسبب بخسائر جسيمة في ممتلكات الفلسطينيين وتدمير المنازل بشكل كامل أو جزئي إضافة إلى تشريد عشرات العائلات الفلسطينية التي باتت دون مأوى نتيجة تدمير طائرات الاحتلال لمنازلها.

وأكد حماد أن العدوان الإسرائيلي انتهاك جسيم للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وأن عمليات قتل المدنيين العزل بهذه الصواريخ تمثل جريمة حرب داعيا إلى توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني من عمليات القتل والاستهداف الإسرائيلي المباشر للمدنيين.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة شدد على ان استهداف الاحتلال المناطق السكنية بصواريخ إف 16 وهدم أبنية بأكملها ورياض أطفال ومدارس ومراكز حقوقية يدلل على عقلية الإجرام والانتقام لدى هذا المحتل ويعد تجاوزا خطيرا لكل الأعراف والقوانين الدولية.

وأوضح أبو ظريفة أن الاحتلال دمر في عدوان عام 2014 نحو 12 ألف منزل بشكل كامل إضافة إلى تدمير عشرات الآلاف بشكل جزئي وهو اليوم يعيد السيناريو نفسه ويستهدف المنازل الفلسطينية لكنه لن ينجح في تحقيق أهدافه بكسر إرادة الشعب الفلسطيني.

واستشهد 14 فلسطينياً وأصيب العشرات بجروح من جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إضافة إلى إلحاق دمار كبير بالبنية التحتية وردت المقاومة الفلسطينية بقصف مستوطنات الاحتلال في محيط القطاع وفي مدينة عسقلان المحتلة بـ 460 صاروخا أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين وإصابة أكثر من 85 فضلا عن حالة الهلع التي أحدثتها هذه الصواريخ  لدى المستوطنين في محيط غزة حيث هرب أكثر من ثلاثة آلاف منهم باتجاه الجنوب الفلسطيني المحتل.

محمد أبو شباب

انظر ايضاً

إصابة عدد من الفلسطينيين في اعتداءات للاحتلال على قطاع غزة

القدس المحتلة-سانا أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح والعشرات بحالات اختناق مساء اليوم جراء اعتداء قوات …