الشاعر توفيق أحمد يختتم ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا بدمشق

دمشق -سانا

عبر قصائد متنوعة المضمون والشكل اختتم الشاعر توفيق أحمد ملتقى دمشق الثقافي الأول الذي اقامته وزارة الثقافة في خان اسعد باشا بدمشق على مدى أربعة أيام.

والقصائد التي استحوذ الهم الوطني على أغلبها جاءت وفق أشكال شعرية مختلفة شملت الشطرين والتفعيلة والنثر بصورة عفوية بعيدة عن التكلف ما حقق لها الانسياب والتفاعل النفسي مع المتلقي بصفتها تحمل ما يخص الحالات المتنوعة من حب ووطن.

وعبر أحمد عن أهمية الانتماء الإنساني الى الأرض التي تعتبر رمز المحبة والقداسة فاستخدم الدلالة التي توحي في مكونات القصيدة على ما يكنه الشاعر وما يتحرك في فضاءات خياله فكانت اللاذقية نجمة الحركة الإبداعية التي تدعو الالفاظ لتشغل مكانها في قصيدة “فينيق الخصوبة”.. “الآن افتتح القصيدة باسم من زفت الى الدنيا …. شموع الابجدية ….واطير مزهوا بأشرعتي …. انا السوري فينيق الخصوبة …مقعدي الازلي في عمريت…. مزدحم بأجنحة النوارس …كل ما يصطاده التاريخ للمطر الخلود … اراه يقفز في شباك اللاذقية”.0000

وأشار الشاعر أحمد الى ما يدور حول سورية من مؤامرات تسببت في كثير من الوجع والى ما يتعرض له السوريون من إرهاب ومحاولة تهشيم شخصياتهم وحضارتهم مستخدما تشكيلا تصويريا تكون من العاطفة الإنسانية والوطنية كقوله في قصيدة /قلبي عليك /.. “وتهل يا مطرا شريفا فوق صحرائي …. فيزهو نخل غربتي الذي هم غربوه..انه النخل الذي ينساب في الأرض الطهورة… منذ بدء الخلق ..هو ذا المكان وذا الزمان وذي الحكاية… لكن زندك يا أمير العشق ألوى ساعد الظلمات وانتزع الغلالة عن مآقينا”.

أما نص الشاعر أحمد الذي جاء ملونا بالغزل فكان مغايرا للأشكال الفنية التي سبقته فغلب عليه الاعتراف بما يجول في فضاءات القلب ومسافات الخيال فترددت كلمة احبك لتكون الدليل القاطع على حضور عاطفة الحب فقال في قصيدة /احبك/ “لأنك مشغولة من خيوط العناد احبك … لأنك اسطورة من رماد احبك .. لأنك تفاحة اللامبالاة احبك … لأنك جنية صعبة الانقياد احبك … لأنك لا تعشقيني كثيرا احبك ..لأنك لا تكرهيني قليلا احبك”.000

أما دمشق فظهرت في شرايين البنية التكوينية للنص الشعري على أنها اساس في القصيدة نتيجة انعكاس قناعات الشاعر المبنية على حب الوطن وبصفة دمشق رمزا لسورية مع الاحتفاظ بمكونات القصيدة الاساسية فقال في قصيدة /وردة اخرى لدمشق/ ” هي وردة أخرى… فشرفتنا انتهى فيها الحوار…. ومل قوس الياسمين من الحنين..أنا بانتظارك لا تجيئي… قد تعبت من المجيء … ومن تفاصيل الظنون … انا بانتظارك لا اريد وسام اسئلة تعلقه الدروب على سراج الوقت… فالفوضى تعيد الي ترتيب المواسم والسنين”.

كما قدمت الفنانة ليندا بيطار عددا من الأغاني للفنانين فيروز وذياب مشهور وسعاد محمد وبعض الاغاني التراثية التي تركت اثرا جميلا في الحضور المكون من عدد كبير من الشخصيات الادبية والثقافية والفنية.

وعن رايه في الامسية قال الشاعر والناقد مرهف زينو “لم يكن غريبا على الشاعر توفيق احمد ان يقدم نماذج من عصارة تجربته التي تمتد لأكثر من خمسة وثلاثين عاما حيث حضرت في ختام هذه الاحتفالية قصيدة التفعيلة وتألقت القصيدة العامودية وكان لقصيدة النثر نبضها وكل ذلك في احتفالية تستحق ان تكون احتفالية للشعر والحب والحياة في دمشق الشام دمشق الشعر والحب والحياة”.