بوتين: الحل الوحيد للأزمة في سورية يكمن بدعم هيكليات مؤسسات الحكومة الشرعية

موسكو-سانا

جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأكيده أن الحل الوحيد للأزمة في سورية يكمن في دعم “هيكليات مؤسسات الحكومة الشرعية” وتقديم العون لها في حربها على الإرهاب.

وكان الرئيس بوتين دعا مؤخرا إلى إقامة تحالف عريض بالتعاون مع الدولة السورية يهدف إلى مكافحة الإرهاب مؤكدا أن روسيا مستمرة بدعم سورية عسكريا بما يتوافق مع تحقيق هذا الهدف وبما يتطابق مع العقود العسكرية الموقعة بين البلدين في وقت أعلن فيه المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمترى بيسكوف أن موسكو مستعدة لدراسة طلب دمشق تقديم أي مساعدة فى هذا المجال.

وقال الرئيس الروسي في لقاء مع قناة سي.بي.إس الأمريكية نشرت مقتطفات منه: “أعتقد جازما أن أي إجراء مخالف لهذا تكون الغاية منه تدمير الحكومة الشرعية سيخلق وضعا مشابها للوضع الذي تشهده دول أخرى في المنطقة .. ليبيا على سبيل المثال .. لقد تم تفكيك كل مؤسسات الدولة .. وهو أمر مشابه للوضع في العراق.. ليس هناك من حل للأزمة في سورية سوى دعم هيكليات مؤسسات الحكومة السورية وتقديم العون لها في مكافحة الإرهاب”.

وأكد الرئيس الروسي في اللقاء الذي سيبث كاملا الأحد القادم “أن الشعب السوري هو الجهة الوحيدة المخولة تقرير من يحكم بلده وكيف”.

أوشاكوف: الرئيس بوتين مستعد لمناقشة كل القضايا خلال لقائه أوباما مع التركيز على الأزمتين في سورية وأوكرانيا

في سياق متصل أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لبحث قضايا الشرق الأوسط والازمتين في سورية وأوكرانيا وغيرها من القضايا في اللقاء مع نظيره الأمريكي باراك أوباما في نيويورك.

ونقل موقع روسيا اليوم عن يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي قوله اليوم إن “لقاء بوتين وأوباما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يحمل بالفعل أهمية خاصة في الظروف الدولية الحالية” مؤكدا استعداد الجانب الروسي لمناقشة كل القضايا التي تهم البلدين مع التركيز على قضايا الشرق الأوسط والأزمتين في سورية وأوكرانيا.

ولفت أوشاكوف إلى أن موسكو مستعدة للتعاون مع دول المنطقة من أجل تسوية الأزمة في سورية.

وقال أوشاكوف “إن الغرب يدرك أهمية إشراك الرئيس بشار الأسد في تسوية الأزمة في سورية” مضيفا “إن موسكو اهتمت بتصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أشارت فيها إلى ضرورة إجراء مفاوضات حول سورية مع إيران والسعودية وسورية وروسيا وغيرها من الدول” موضحا أن ذلك يتفق مع اقتراحات الجانب الروسي.

من جهة أخرى أوضح أوشاكوف أن ما أعلن عنه البيت الأبيض حول تفاصيل تحضير لقاء بوتين وأوباما عار عن الصحة وأن الإدارة الأمريكية اقترحت عقد لقاء بين الرئيسين وليس العكس مؤكدا أن موسكو كانت دائما تؤيد الحفاظ على الحوار على مستوى القمة وخاصة في ظل تراكم المشاكل في العلاقات بين البلدين.

وتابع مساعد الرئيس الروسي إن “الرئيس بوتين سيلتقي بعد إلقاء خطابه في الجمعية العامة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي”.

وبشأن الأزمة الأوكرانية قال أوشاكوف إن “الرئيس بوتين سيشارك في باريس في 2 تشرين الأول القادم في قمة مجموعة “رباعية النورماندي” وسيعقد لقاءين مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية ميركل” مشيرا إلى أن زيارة باريس لا تقتضي عقد لقاء ثنائي مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.

وأضاف أوشاكوف إن “موسكو تأمل في أن تجري قمة باريس في إطار تنفيذ اتفاقات “مينسك 2″ بشكل كامل”.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أعلن أمس أن الرئيس بوتين سيلتقي نظيره الأمريكي في نيويورك الاثنين القادم 28 من الشهر الحالي على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

بيسكوف : بوتين بحث في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الروسي القضايا الراهنة في السياسة الداخلية لروسيا والأزمة في سورية

إلى  ذلك أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين بحث في اجتماع طارئ للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي القضايا الراهنة في السياسة الداخلية لروسيا اضافة الى الازمة في سورية.

وقال بيسكوف .. إنه “جرى خلال الاجتماع الطارئ بحث جوانب القضايا الراهنة في السياسة الداخلية لروسيا والتطرق للوضع في الشرق الأوسط مع التركيز على الشأن السوري كما جرى تبادل مفصل للآراء في سياق الخطاب المرتقب للرئيس بوتين يوم الاثنين القادم في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

حضر الاجتماع رئيس إدارة الكرملين سيرغي إيفانوف ووزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف ورئيس جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية ميخائيل فرادكوف والعضو الدائم في مجلس الأمن الروسي رشيد نورعلييف.

وكان بيسكوف أعلن أمس أن بوتين سيلتقي نظيره الامريكي باراك أوباما فى نيويورك الاثنين القادم على هامش أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة.

كما قال في تصريح له أمس: “إن روسيا أكدت مرارا أن مصير سورية يقرره شعبها فقط ولا يمكن استبعاد رئيسها الشرعي”.

وجاء تصريح بيسكوف تعقيبا على تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي قالت فيها إن “الحل السياسي للأزمة السورية يتطلب مشاركة الرئيس بشار الأسد”.

وقال بيسكوف إن: “تصريحات ميركل في هذه الحالة تتوافق مع واقع ما قاله مرارا وتكرارا الرئيس فلاديمير بوتين الذي أكد أنه لا يمكن تقرير مستقبل سورية من قبل دول أخرى .. مصير سورية يقرره الشعب السوري فقط ولا يمكن استبعاد الرئيس الشرعي للجمهورية العربية السورية من عملية التسوية بشكل مصطنع لأن ذلك يجعل العملية بحد ذاتها غير واقعية”.

ويرى مراقبون أن الدول الغربية فهمت الرسالة الروسية جيدا وبدأت بالفعل تغيير مواقفها بالتدريج بدليل إعلان وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر عن محادثات عسكرية مع روسيا حول الوضع في سورية ومحاربة الإرهاب.

وتلا الإعلان الأمريكي عن تنسيق عسكري كان متوقفا منذ سنتين إعلان كيرى بعد لقائه نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير يوم الأحد الماضي إن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة في سورية مشددا على ضرورة أن تشارك روسيا وإيران في ذلك.

 

انظر ايضاً

بوتين لا ينوي فرض الأحكام العرفية على خلفية العملية في أوكرانيا

موسكو-سانا أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا ينوي فرض الأحكام العرفية في عموم …