الشريط الإخباري

أردوغان: صوت العدوان أقوى من ادعاءات السلام.. بقلم: عبد الرحيم أحمد

يعاني السوريون ومنذ 11 سنة تقريباً من سياسات وأطماع النظام التركي التي تجسدت في دعم الإرهابيين، منذ بداية الحرب على سورية والتدخل المباشر لحمايتهم ومنع انهياراتهم المتتالية أمام الجيش العربي السوري، عبر الدخول في المعركة إلى جانبهم في إدلب، وفي أرياف حلب الشمالية والغربية.

اعتداءات نظام أردوغان ضد سورية لم تتوقف يوماً، وتمددت مع دخول قواته الاحتلالية إلى أرياف حلب الشمالية وإدلب، مستغلاً انشغال الجيش العربي السوري بمواجهة الإرهابيين في ريف دمشق وحلب وتدمر ودرعا ودير الزور، وعمل خلال السنوات الماضية على تغيير البنية الديموغرافية للمناطق التي احتلتها قواته عبر تهجير أهاليها، وإحلال الإرهابيين وعائلاتهم مكانهم، مع اتباع سياسات تتريك مناهج التدريس وأسماء الشوارع وفرض العملة التركية، وغير ذلك من إجراءات تكشف أطماع النظام التركي في الأراضي السورية.

ومع ذلك كله، يدعي النظام التركي دفاعه عن أمن بلاده ومحاربة الإرهاب، عبر دخوله المعركة إلى جانب المجموعات الإرهابية واحتلال مناطق من الأراضي السورية!! ويتحدث أيضاً بخبث ومكر عن احترام وحدة الأراضي السورية وعدم وجود أطماع تركية فيها.

وفي الوقت الذي تقصف فيه قواته قرى وبلدات أرياف الحسكة والقامشلي والرقة وحلب يرفع أردوغان صوته للحديث عن السلام والحوار مع دمشق والانفتاح عليها، لكن أردوغان لن يستطيع بعد اليوم خداع السوريين بالحديث عن السلام والتعاون في الوقت الذي يعتدي عليهم يومياً، ويقتل نساءهم وأطفالهم بالطيران المسير ويسرق مياه الفرات، ويحتل الأرض السورية، ويدعم الإرهابيين الذين يقاتلون الجيش العربي السوري والدولة السورية.

أفعال أردوغان تكذّب أقواله، وما يقوم به في المناطق الحدودية خلال السنوات الماضية يذكرنا بما فعله أجداده خلال مؤامرة سلخ لواء اسكندرون بالتواطؤ مع فرنسا، لذلك فإن على السوريين في المناطق الحدودية وفي الجزيرة السورية التنبه لنوايا أردوغان الخبيثة، والتمسك بأرضهم ومنازلهم وعدم الانخداع بتصريحاته الإعلامية، وعلى السوريين جميعاً جيشاً ودولة وشعباً أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الأطماع الأردوغانية التي لا تخفى على أحد.

ففي الذكرى الثالثة والثمانين لسلخ اللواء الذي جرى في الـ 29 من تشرين الثاني عام 1939، علينا أن نكون أكثر يقظة لما يخطط له رئيس النظام التركي، وأن نتوحد في مواجهة أطماعه التوسعية، وعلى الميليشيات التي تدعي مواجهة جيش أردوغان أن تعلم أن المواجهة تكون تحت قيادة الجيش العربي السوري، وضمن خيارات الدولة السورية وليس بأي شكل آخر وإلاّ فلن يكتب لها النجاح.

إن النظام التركي الذي يتوهم بأن سورية اليوم مجروحة وغير قادرة على مواجهة الجيش التركي، عليه أن يعلم أن الشعب السوري وجيشه الوطني يمتلك القدرة على المواجهة والتحدي والانتصار، كما فعل في عشر سنوات من مواجهة مئات الآلاف من المرتزقة الإرهابيين والقوى الداعمة لهم.

وصوت السلام ينبغي أن يكون صادقاً منسجماً مع الأفعال، وأول هذه الأفعال وقف النظام التركي دعم الإرهاب والإعلان صراحة عن خطط للانسحاب من الأراضي التي يحتلها، بالتنسيق مع الدولة السورية والتعاون للقضاء على الإرهابيين وفرض الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية، بما يضمن الأمن والسلام للشعبين السوري والتركي، وإلاّ فإن كل الجعجعة التي تصدرها السلطات التركية عن السلام هي مجرد غطاء للعدوان والاحتلال.

انظر ايضاً

القدس تنصر جنين… بقلم: عبد الرحيم أحمد

فلسطين لا تنام على ضيم.. هكذا تعودناها تنتفض من تحت الرماد، وتوجه رصاص غضبها إلى …