الشريط الإخباري

الأغنية الشعبية في القلمون في ندوة بثقافي العدوي

دمشق-سانا

ترتبط الأغنية الشعبية بالبيئة المحلية للمجتمع وبعاداته وتقاليده الخاصة، من أفراح وأحزان، وهي جزء لا يتجزأ من التراث اللامادي، وتشتهر المدن والمناطق والمحافظات السورية بعدد من الأغاني الشعبية التراثية، والتي تختلف من منطقة لأخرى، ولكن الأغنية الشعبية التراثية في منطقة القلمون تميزت بنكهة خاصة من كلمات وألحان.

خصوصية الأغنية الشعبية في القلمون تم الاستفاضة في الحديث عنها خلال الندوة التراثية، التي استضافها المركز الثقافي العربي في العدوي بمشاركة الشاعر الزجلي والموسيقي إبراهيم عبدالله والباحثة سارة بحبوح التي أدارت الندوة.

واستهل الشاعر عبدالله الندوة بالحديث عن الزجل كجزء من الأغنية الشعبية، وهو فن من فنون الأدب الشعبي وينحدر من أصول سريانية، ثم تطور إلى أن وصل إلى شكله الحالي، وهو شكل تقليدي من أشكال الشعر العربي باللغة المحكية، ويأتي على شكل مناظرة بين عدد من الزجالين مصحوباً بإيقاع لحني بمساعدة الآلات الموسيقية، وعرج عبد الله على أنواع الزجل فهي المعنّى والعتابا والميجانا والشروقي والروزانا والندب والزغرودة والقرادي.

وحول الأغنية الشعبية في القلمون، لفت إلى أن المنطقة تأثرت بموقعها الجغرافي الذي توسط بين دمشق وحمص، ما جعل الأغنية الشعبية فيها تتأثر بالأغنية الجبلية واللهجة الحادة والإيقاع السريع من جهة، والأغنية البدوية التي امتازت بطول البحر الشعري والإيقاع البطيء والأحرف التي تميز هذه اللهجة، رغم تأثر المنطقة باللغة السريانية، لافتاً إلى أن الأغنية الشعبية في القلمون تتقارب مع البلدات والقرى المحيطة، كمعلولا وجبعدين وبخعة، فارتبطت تلك الأغاني بالعادات والتقاليد والبيئة.

ويشكل إيقاع الأغنية الشعبية بحسب عبد الله نبض الأغنية، فهو الضابط لحركات وسكنات الحروف والكلمات المرافقة لموسيقا الأغنية، وما يميز تلك الإيقاعات عن بعضها هو عدد الضربات وتكرارها، لافتاً إلى أن الأغنية الشعبية غنية بتنوعها؛ بسبب الموقع الجغرافي بين البادية التي تعتمد الإيقاعات البطيئة وبحور الشعر الطويلة، التي تناسب حياة الصحراء والمراعي الواسعة.

وأكد عبد الله في ختام الندوة ضرورة أن يحافظ الفنان الشعبي على هذا التراث، وأن يلتزم بالكلمة الجميلة وبأوزان الزجل والعتابا والميجانا.

بدورها أشارت الباحثة سارة بحبوح في تصريح لمراسل سانا إلى أن الهدف من هذه الندوة هو تسليط الضوء على التراث اللامادي في منطقة القلمون، لافتة إلى أن الأغنية الشعبية هي أساس الأرض والناس، ونحاول في ندواتنا التركيز عليها لتكون معروفة على نطاق واسع، مبينة أن صون التراث يبدأ من الطفولة ويدخل كمادة في المنهاج التربوي.

تخلل الندوة تقديم نماذج موسيقية من المنطقة على آلة العود، قدمها الشاعر عبدالله برفقة عازف الناي الشاب محمود المغربي.

هادي عمران

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

وجوه من طرطوس معرض تشكيلي في ثقافي العدوي

دمشق-سانا ازدانت أروقة وجدران المركز الثقافي العربي في العدوي بأعمال فنية حملت البصمة الأنثوية ضمن …