الشريط الأخباري

الانتخابات الكندية العامة ومستقبل ترودو السياسي على المحك

مونتريال-سانا

“مستقبل ترودو السياسي على المحك” هكذا وصفت العديد من الدوائر السياسية الكندية والخارجية الحالة السياسية الراهنة في كندا مع فتح أول صناديق الانتخابات العامة المبكرة اليوم والتي دعا إليها رئيس الحكومة جاستن ترودو قبل نحو شهرين في محاولة منه لاستعادة الأغلبية التي خسرها في عام 2019 استناداً إلى تداعيات معالجة أزمة كورونا.

“معركة حامية الوطيس” توقعتها استطلاعات الرأي بعد أن كشفت تقارباً شديداً بين حزب المحافظين وحزب ترودو الليبرالي بفارق نقطة مئوية واحدة بينهما 33 بالمئة للمحافظين مقابل 32 بالمئة للحزب الليبرالي.

فيليكس ماتيو الأستاذ في الشؤون السياسية في جامعة وينيبيغ الكندية يقول لوكالة الصحافة الفرنسية: “من الصعب تصور منافسة أكثر حماوة” وعلى غرار العام 2019 تدفع حالة الترقب التامة بالمحللين للقول: إنه “يبدو أن الأغلبية صعبة المنال لأي كان”.

ودعي نحو 27 مليون كندي للتصويت ممن تزيد أعمارهم على 18 عاماً اليوم لانتخاب 338 نائباً في مجلس العموم.

تشكيل حكومة أقلية هو الحل المنتظر للفائز في الانتخابات إذا لم يتمكن أي من الحزبين الرئيسين من الحصول على أغلبية المقاعد في البرلمان وسيتعين على رئيس الوزراء المستقبلي الليبرالي أو المحافظ التعاون مع أصغر الأحزاب ليحكم في أوتاوا ومن هذه الأحزاب الحزب الديموقراطي الجديد “الحزب الوطني الديموقراطي “يسار” بزعامة جاجميت سينغ الذي حصل على 20 بالمئة من نوايا التصويت وكتلة كيبيك “الحزب المستقل” بقيادة إيف فرنسوا بلانشيت والذي يبدو أنه حسن موقعه في نهاية الحملة بعد حصول جدل.

وتشير وكالة الصحافة الفرنسية إلى سعي حزب الخضر بقيادة أنامي بول آخر حزب رئيسي في السباق لإيصال رسالته بوجود حالة طوارئ مناخية وهو يحاول الاستمرار بسبب مشاكل تتعلق بالوحدة والصورة والتمويل بينما قال دانيال بيلان الأستاذ في جامعة ماكغيل الكندية: “السؤال في البداية كان حول ما إذا يستحق الليبراليون حكومة أغلبية والسؤال الآن هو ما إذا كانوا يستحقون البقاء في السلطة”.

ترودو نفسه قال قبيل بدء الانتخابات وفق وسائل إعلام دولية: “إن الخيار هو بين حكومة ليبراليين أو محافظين وما يحدث فارقاً للكنديين هو ما إذا كان هناك حكومة تقدمية أو لا”.

وفي ظل توقعات بأن تسفر النتائج عن حكومة أقلية يشكلها الليبراليون سئل ترودو ما إذا كانت هذه الانتخابات هي الأخيرة له فرد قائلاً: “إنه لا يزال هناك الكثير من العمل ليقوم به وإنه لم ينته بعد” إلا أن رئيس حزب المحافظين إيرين أوتول قال لأنصاره: “إنه لو منح الناخبون ترودو الذي تم انتخابه لأول مرة عام 2015 فترة ثالثة فإن كل شيء يكرهونه فيه سيصبح أسوأ، وإن حزبه هو الخيار الوحيد لكل من يشعر بالسخط إزاء الليبراليين”.

وكالة رويترز بدورها حللت الانتخابات بأنها بدت في البداية سهلة ليحقق فيها ترودو الفوز حيث كان الليبراليون يتمتعون بتقدم مريح في استطلاعات الرأي قبل الدعوة إليها لكنها أصبحت مأزقاً غير متوقع بسبب ما قالت الوكالة إنها حملة باهتة وعودة لظهور الفضائح القديمة إلى جانب الغضب الشعبي من توقيت هذه الانتخابات.

الخبراء والمحللون وصفوا الحملة الحالية بالأسوأ والأكثر عنفاً في التاريخ الكندي بعد تعرض الأحزاب الرئيسة الثلاثة لعدد من أعمال العنف والتخريب طالت المرشحين واللافتات الانتخابية في مختلف أنحاء كندا.

انظر ايضاً

كندا قلقة من طلب قضاء النظام السعودي إعدام ناشطين حقوقيين

أوتاوا-سانا عبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن قلقه من تقارير عن طلب النيابة العامة …