الشريط الأخباري

أكاديميان: (قانون سيزر) شكل جديد للحرب على الشعب السوري المتمسك بثوابته الوطنية

دمشق-سانا

الدول المعادية لسورية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لم تكتف بدعم الإرهاب على مدى سنوات بل عمدت إلى فرض إجراءات اقتصادية قسرية طالت الاحتياجات الأساسية للشعب السوري ومعيشته في مختلف مناحي الحياة وذلك بهدف النيل من صموده ومن انتصارات جيشه المتواصلة في الميدان وخلق مشكلات اقتصادية تعيق إعادة الإعمار.

ما يسمى “قانون سيزر” وما يتضمنه من إجراءات عدوانية وحصار للاقتصاد السوري يشكل أبرز أشكال الحرب الأمريكية ضد الشعب السوري ومحاولة معاقبته بلقمة عيشه كما يقول الدكتور أكرم الحوراني نائب عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق مبينا أن إجراءاته تطال جميع الدول والشركات التي تتعامل مع البنك المركزي السوري وتفرض عقوبات عليها.

المحاولات العدائية الضاغطة على سورية سواء في السياسة أو الاقتصاد حسب الدكتور الحوراني مستمرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة من أجل تحقيق أهدافها التي عجزت عن تحقيقها في الميادين السياسية والعسكرية ولكن المواطن السوري الذي صمد تسع سنوات سيبقى متمسكا بثوابته الوطنية وتحمل الأعباء دفاعا عن أرضه وكرامته.

ويشير الدكتور الحوراني إلى أهمية مساعدة الصناعيين والمزارعين من أجل إطلاق عملية الإنتاج وتأمين مستلزماتها بسعر منخفض وضرورة تشجيع وفتح السوق أمام المنافسة بين التجار التي تؤدي إلى انخفاض الأسعار وكذلك التنسيق الدقيق والشامل بين السياستين المالية والنقدية من جهة وإعادة النظر بكل العوائق التي تقف أمام تطوير وانطلاق عملية الإنتاج من أجل الاستغناء عن جزء كبير من الواردات وتخفيض الطلب على القطع الأجنبي.

الدكتور علي كنعان الأستاذ بكلية الاقتصاد بجامعة دمشق قال إن الاقتصاد السوري تأثر بالإجراءات الاقتصادية القسرية الجائرة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على القطاعين المصرفي والنقدي وعلى عمليات الاستيراد والتصدير وبشكل دقيق على تمويل المستوردات أي إن التجار والمستوردين عندما يستوردون السلع من دول أجنبية لا يستطيعون تحويل قيمة هذه السلع عبر الجهاز المصرفي لأن العقوبات طالت هذا الجهاز ولا يسمح لبنك أجنبي أن يتعامل مع البنوك السورية أو حتى مع البنك المركزي السوري وبالتالي أصبح تحويل قيمة المستوردات بطرق غير نظامية وهذا الأمر زاد من تكلفة السلع المستوردة وأدى إلى ارتفاع تكلفة البضاعة المستوردة .

ويشير الدكتور كنعان إلى أن موارد النفط والغاز قبل الحرب كانت ترفد الخزينة العامة للدولة بحوالي 3 مليارات دولار سنويا لكن حالياً أصبحت سورية مستوردة لهما وأصبح النفط والغاز يستنزف احتياطيات القطع الأجنبي من البنك المركزي بعد أن كان يؤمن القطع الأجنبي للدولة سواء للاستيراد أو لرفد احتياطيات البنك المركزي وأصبح البنك اليوم يقدم هذا الاحتياطي لاستيراد النفط والغاز ما أدى إلى حصول ضغط كبير على المشتقات النفطية وعلى الخزينة العامة للدولة والاحتياطيات وسعر صرف الليرة السورية.

ويلفت الدكتور كنعان إلى أن تدخل مؤسسات القطاع العام في السوق عامل إيجابي وجيد ولكنه غير كاف حيث يجب أن تقوم المؤسسة العامة للتجارة الخارجية باستيراد عدد من السلع الغذائية بأسعار تفضيلية ليتم بيعها في الداخل بأسعار منخفضة تتناسب مع دخل المواطن وكذلك القضاء على المضاربات التي لعبت دوراً كبيراً برفع الأسعار.

ويبين الدكتور كنعان أن الشعب السوري شعب ذكي ونشيط ومنتم يحب بلده ويتفانى بخدمته ولن يثني إرادته أو يؤثر في موقفه المدافع عن الوطن الحصار الجائر فمن ضحى بأغلى ما يملك لن يدخر جهدا بالدفاع عن لقمة عيشه والصمود حتى النصر بوجه كل المحاولات التي تستهدفه.

وتجمع التقارير الحقوقية الدولية بأن الإجراءات القسرية الاقتصادية أحادية الجانب تؤدي بشكل أساسي إلى تقويض حقوق الإنسان ما يجعل منها إجراءات عقابية غير قانونية وتنتهك الحقوق الأساسية لمواطني الدول المستهدفة.

هيلانه الهندي