الشريط الأخباري

واشنطن تسعى إلى زعزعة استقرار الصين من بوابة هونغ كونغ

عواصم-سانا

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب العمل على زعزعة الاستقرار الدولي في أكثر من بقعة جغرافية من العالم ولعل الحرب التجارية المفتعلة مع الصين أحد فصولها السوداء لتستكملها واشنطن اليوم عبر استغلال الأحداث الجارية في هونغ كونغ لممارسة ضغوط إضافية ضد بكين.

التدخل الأمريكي في شؤون هونغ كونغ الداخلية المستعمرة البريطانية سابقاً والتي عادت إلى أحضان جمهورية الصين الشعبية عام 1997 لا يمكن عزله عن التوتر الذي افتعلته الولايات المتحدة ضد الصين التي أكدت وزارة خارجيتها اليوم أن واشنطن تتآمر مع عناصر إجرامية لها صلة بأنشطة متطرفة مناهضة لبكين في هونغ كونغ.

وتشدد الصين بشكل مستمر على رفضها القاطع لأي تدخل أمريكي في شؤونها الداخلية وتعتبر أن هونغ كونغ صينية لكن واشنطن التي تختلق الثغرات والمشاكل وتحاول العبور من خلالها لا تأبه إلا لما يحقق مسار هيمنتها ومصالحها الآنية وتتشدق بما تسميه حقوق الإنسان والديمقراطية والإنسانية لتحقيق مآربها.

ولعل ربط ترامب المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين بتسوية الأزمة التي تشهدها هونغ كونغ منذ أكثر من شهرين يظهر مقدار السعي الأمريكي للضغط على الصين حيث ادعى أن “ملايين الوظائف تزول في الصين لتذهب إلى دول لا تخضع لرسوم جمركية وآلاف الشركات تغادر هذا البلد وإذا أرادوا إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة فليتصرفوا بإنسانية مع هونغ كونغ أولاً”.

وبعيد ذلك كتب ترامب تغريدة أخرى بلهجة مختلفة أكد فيها أن بإمكان الرئيس الصيني شي جين بينغ “حل الأزمة” مقترحاً عقد لقاء معه.

هونغ كونغ التي تعد مقراً إقليمياً لأكثر من 1300 شركة عالمية تمثل بوابة للسوق الصينية الضخمة ومركزاً تجارياً في شرق القارة الآسيوية وبفضل بر الصين الرئيسي يحتل الإقليم المركز الثامن عالمياً لجهة تصدير السلع وهو رابع أكبر سوق للأوراق المالية في العالم.

وتعيد الأحداث الجارية في هونغ كونغ إلى الأذهان ما شهده الأول من تموز 1997 حين قال تونغ تشي هوا الرئيس التنفيذي الأول لهونغ كونغ: “للمرة الأولى في التاريخ سنكون نحن شعب هونغ كونغ أسياد مصيرنا” حيث كانت تلك هي اللحظة التي أعيدت فيها المستعمرة البريطانية سابقاً إلى الصين في إطار ما يعرف بـ “دولة واحدة ونظامين” على أن تكون منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية وفق المادة الأولى من القانون الأساسي لتدير شؤونها الداخلية باستقلالية وتتبع الصين في السياسات الخارجية والدفاعية.

كل هذه التفاصيل تمثل للصين مسألة أمن قومي حيث تحرص بكل قواها على الحفاظ على أحد أهم الإنجازات التي حققتها أي وحدتها والتأكيد على أن ما يجري في هونغ كونغ شأن صيني داخلي ولا يجب لأي دولة في العالم التدخل فيه.

الموقف الصيني من التدخل الأمريكي الفظ لتوتير الأجواء في المنطقة عززته جملة مؤشرات لعل أبرزها تأكيدات واشنطن دعمها لمثيري الشغب في هونغ كونغ وتصريحات الاتحاد الأوروبي حيال الأحداث هناك فضلاً عن اللقاءات التي جمعت معارضين من هونغ كونغ مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ورئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي.

ورغم أن بكين طالبت بأن يكون الجانب الأمريكي حذراً ويكف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ الداخلية فإن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة لن يوقف حملته الدعائية الضخمة ضدها في إطار سياساته القائمة على التدخل في شؤون الدول المستقلة ومحاولاته المستمرة لزعزعة استقرار كل الدول الرافضة لسياساته الاستعمارية المبنية على الهيمنة والتسلط.

دليانا أسعد

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

الصين تحذر الغرب من أي تدخل في شؤونها الداخلية

بكين-سانا جددت الصين تحذيرها للولايات المتحدة والدول الغربية من التدخل في شؤونها الداخلية وتحديداً في …