الشريط الأخباري

الآفاق المستقبلية لترشيد الطاقة في سورية في مؤتمر اقتصاد المعرفة لسورية ما بعد الحرب

دمشق-سانا

الآفاق المستقبلية لترشيد الطاقة في سورية وتطبيقات التقانة النانوية في المجال الطبي وقدرة مصانع الأدوية الوطنية على تصنيع أشكال صيدلانية حديثة كانت أبرز المحاور التي ركز عليها المشاركون في اليوم الثاني من المؤتمر العلمي الأول حول “اقتصاد المعرفة لسورية ما بعد الحرب.. دور الباحثين السوريين في الوطن والمغترب”.

واستعرض المشاركون في المؤتمر على مدى ثلاث جلسات مجموعة من الدراسات والأبحاث حول تقييم مصادر الرياح في سورية وأحدث الأمثلة على الطب النانوي ومشروع الجينوم الميكروبي السوري وتأثير إعطاء مكملات المغنزيوم على مستويات الخضاب السكري عند السكريين وتأثير الاستراتيجية البيئية في المنفعة المدركة لأدوات المحاسبة الإدارية “دراسة تجريبية على الشركات الصناعية السورية” إضافة إلى قراءة في آليات الدعم النفسي والتماسك الاجتماعي بعد الحروب والنزاعات ودورها في البناء الاقتصادي.

وفي تصريحات لسانا لفتت الدكتورة أيسر ميداني رئيس مجلس أمناء شبكة العلماء والتقانيين والمجددين والمبتكرين السوريين في المغترب /نوسيتيا/ إلى أهمية التعاون والتشبيك بين الكفاءات السورية الموجودة في المغترب والوطن الأم لتطوير البحث العلمي وإقامة دراسات مشتركة في مختلف المجالات الضرورية لمرحلة إعادة الإعمار معربة عن أملها بترجمة عملية للتوصيات التي سيخرج بها المؤتمر وتحويل محنة الحصار الاقتصادي إلى فرصة يتم من خلالها الاستفادة من إبداع طاقاتنا البشرية بطرق إنتاجية مبدعة.

من جانبه شدد الدكتور عماد النعساني المقيم في بريطانيا ومختص بالصيدلة وتكنولوجيا النانو على أهمية إعطاء الباحثين المغتربين اقتراحات واستشارات لتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة بما يتناسب مع الحاجات المطلوبة والقوانين والتشريعات الموجودة مبينا أهمية الاستفادة من تطبيقات تكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي في المجال الطبي.

الدكتور ماهر سليمان عميد المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بدمشق بين ان المعهد مهتم بإجراء الأبحاث التي تركز على الاستفادة من الطاقات المتجددة والعمل على إعادة تدوير النفايات مشيرا إلى أنه تم تنفيذ مجموعة من الأبحاث التطبيقية جزئيا على أرض الواقع ليجري فيما بعد تعميمها والاستفادة منها على أوسع نطاق.

بدوره بين الدكتور ابراهيم شعيب أمين المدرسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أن المؤتمر يشكل نقطة بداية تجب متابعتها من خلال إقامة مؤتمرات لاحقة تستقطب المزيد من المغتربين والاستفادة من أفكارهم لتطبيقها في سورية بعد دراسة الجدوى الاقتصادية لها.

المهندس حسان علي طالب دراسات عليا في كلية الهندسة المدنية بجامعة تشرين أشار إلى أنه يشارك في المؤتمر ببحث بعنوان “الطرائق التكنولوجية المتبعة في تدوير ومعالجة أنقاض الهدم ومؤشراتها الاقتصادية” مبينا أنه تم الوصول إلى مجموعة من المقترحات تتضمن خطة لمعالجة هذا الموضوع تعتمد على فرز مكونات الأنقاض بما يحقق عدة عوامل أبرزها الاستفادة من كل مكونات الانقاض المختلفة وتحقيق وفر مادي كبير والاسهام بسرعة في حل هذه المشكلة.

ولفت الدكتور أكسم فياض اختصاصي في اللغة العربية إلى أهمية معالجة الآثار النفسية والمشكلات الاجتماعية التي أفرزتها الحرب الإرهابية على سورية معتبرا أن الإنسان هو المحور والأساس الذي ننطلق منه للبناء الحضاري.

وكان المؤتمر الذي تقيمه الهيئة العليا للبحث العلمي بالشراكة مع وزارة الخارجية والمغتربين وشبكة العلماء السوريين في المغترب “نوسيتيا” وهيئة التخطيط والتعاون الدولي والمدرسة العربية للعلوم والتكنولوجيا والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية افتتح أمس في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق بمشاركة 22 باحثا سوريا مغتربا من 13 دولة.

هيلانه الهندي وبشرى برهوم