عــاجــل السيد نصر الله: سورية تسير بخطا ثابتة نحو النصر النهائي على الإرهاب

سنابل الذهب في موسم الحصاد.. تفاؤل بالخير الوفير (فيديو وصور)

ريف دمشق-سانا

مع خيوط الصباح الأولى يخرج الفلاح عبد الرزاق أحمد من بلدة الكسوة بريف دمشق إلى الحقل ليحصد وفلاحو البلدة سنابل الذهب الأصفر متجاوزين العمل الشاق في جو اجتماعي يتميز بالحب والتعاون والتفاؤل بموسم يحمل الخير الوفير.

تحت أشعة الشمس الحارقة امتزجت ضحكات أحمد ورفاقه بسنابل القمح وغمرت الفرحة وجوه الفلاحين من رجال وسيدات وأطفال غير مبالين بالإرهاق والعمل الشاق والمجهود الذي يبذلونه لتكون الخطوة التالية تسليم محصولهم للمؤسسة العامة للحبوب لتعزيز الأمن الغذائي في وطنهم.

ويبدأ موسم الحصاد عادة كما يوضح رئيس رابطة فلاحي دمشق ناصر الهبود في تصريح لمندوبة سانا خلال شهر أيار من كل عام حيث تنضج حبات القمح والشعير بشكل كامل من خلال اصفرار سنابلها فيحصدها المزارعون إما بالحصادات الآلية او بالمناجل اليدوية ويساعدهم آخرون بجمع السنابل المحصودة وهو ما يعرف بعملية الغمار حيث يعملون على تكديسها على شكل تلال صغيرة ليتم نقلها إلى البيادر ومن ثم درسها بالدراسات الآلية التي تعمل على فرز مادتي القمح والشعير عن مادة التبن.

وبحسب الهبود بلغت نسبة التنفيذ لهذا العام لبلدة الكسوة 37 ألف دونم شعير بعل و17 ألف دونم قمح مروي وهي نسبة ممتازة جدا مقارنة بالسنوات العشرين الماضية.

موسم الحصاد بكل طقوسه وأجوائه يمتلك هذا العام نكهة خاصة كما يقول الفلاح حسن الحمصي خاصة مع الهطولات الكبيرة من الأمطار الأمر الذي انعكس بالإيجاب على أغلب المحاصيل الزراعية ومنها القمح والشعير.

خروج الفلاحين والمزارعين إلى حقولهم وأرضهم بات نوعا من التحدي بحسب ما قاله الفلاح علي عمر الوغا فهو “تحد للظروف والحرب الاقتصادية وإجراءاتها القسرية على سورية ولإرسال رسالة للعالم أجمع بأن بلدنا قادر على الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي” معبرا عن إصراره على الزراعة والحصاد وتأمين حياة كريمة لأسرته.

رئيس الجمعية الفلاحية في حوش العباسة التابعة لمدينة زاكية بريف دمشق وصف موسم العام الحالي بأنه “استثنائي” ويبشر بالخير والإنتاج الوفير ورغم ما يواجهه الفلاحون من صعوبات تقف عائقا في وجه عملهم وتزيد من تكاليف الإنتاج إلا أن إصرارهم على الإنتاج أقوى من هذه الصعوبات.

وبحسب العامل عمار الداودي حددت لجنة المحروقات حصة الحصادة الواحدة من المازوت بـ”50 ليترا يوميا” وهي لا تكفي مما يضطر صاحب الحصادة إلى تأمين ما يحتاجه من مازوت إضافي بسعر يتجاوز 500 ليرة لليتر الواحد ما يضطره إلى رفع تسعيرة الحصاد على الفلاحين فيما شكا الفلاح ماهر البقاعي من قلة أعداد الحصادات وأجورها المرتفعة.

أمين سر جمعية العباسة في زاكية ابراهيم الوغا بين أن حقول القمح في بلدة زاكية تشهد حالة من النشاط وتغدو الأسر بمختلف أفرادها وكأنها خلية نحل تعمل في حلقات متصلة دون كلل أو ملل لحصاد القمح وهذه المرحلة تتوج بفرحتهم أثناء حصاد نتاج جهدهم على مدار شهور.

قصة القمح تشبه قصصا سورية كثيرة تأثرت جراء الحرب الإرهابية فبعد أن كانت سورية تنتج ما يسد احتياجاتها المحلية وتوفر كميات إضافية للتصدير باتت بحاجة لاستيراده لتغطية حاجة المواطنين لكن مع إصرار فلاحي سورية وصمودهم وموسم الأمطار الخير سيبقى الأمل بعودة سورية كما كانت مكتفية تأكل مما تزرع.

بشرى برهوم

تصوير: وسيم خير بك

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

فلاحو دير الزور يواصلون تسويق محصول القمح

دير الزور-سانا واصل فلاحو دير الزور تسويق محاصيلهم من القمح إلى مراكز الاستلام التابعة لفرع …