الشريط الأخباري

التنمية المستدامة للموارد الطبيعية ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي

اللاذقية-سانا

تشكل الموارد الطبيعية المتنوعة العمود الفقري للاقتصاد الوطني وتوفر دخلا ماليا لآلاف الأسر السورية وأمام حقيقة استنزاف الكثير من الموارد الطبيعية في سورية ولا سيما في السنوات الأخيرة نتيجة عوامل مختلفة كثيرة منها التغيرات المناخية والجفاف والنمو السكاني المستمر والمتسارع وما ينجم عنها من تعديات على الغابات الحراجية والأراضي الزراعية ومواردها الطبيعية عمل عدد من الباحثين السوريين في مركز البحوث العلمية الزراعية باللاذقية على وضع استراتيجيات علمية وقائية وعلاجية للحد من حالة التدهور.

وأشارت الدراسات إلى أن حالات التدهور هي نتيجة لاتباع أساليب غير علمية في إدارة التربة ما يسبب تدني خصوبتها وزيادة تعرضها للتدهور خصوصا مع ازدياد حدة الانجراف المائي والتعرية التي تسببها الرياح وسوء استغلال الموارد المائية المسطحة والجوفية وتقلص مساحات الغابات وتدني انتاجيتها نتيجة التعرية والقطع الجائر والحرائق وبالتالي انخفاض مساحات كبيرة من المراعي والأراضي الرعوية والأراضي المروية بالمناطق الجافة وشبه الجافة بتأثير الممارسات الزراعية العشوائية.

وبينت المهندسة سلاف حلوم الباحثة بمحطة بحوث الهنادي أهمية إجراء دراسة علمية وبحثية معمقة لوضع السكان الاقتصادي والاجتماعي ودخل الفرد ومشاكل التنمية بالمنطقة بهدف تحقيق الإدارة المستدامة والوصول للاستراتيجيات اللازمة للحد من التدهور للموارد الطبيعية وتعزيز الحالة التشاركية لتطوير الخطط والسياسات الزراعية وتصريف المنتجات وزيادة الوعي لمفهوم الاستدامة عن طريق المنظمات الحكومية وغير الحكومية ومحاسبة كل من يستنزف الموارد الطبيعية بطرق جائرة.

واقترحت حلوم محاربة القطع الجائر للغابات وإعادة تأهيل الغابات والمحميات الطبيعية وتشجير الغابات بالمناطق المتدهورة بالأشجار المحلية أو المدخلة وفق أسس علمية وسن التشريعات والقوانين لحماية الغابات.

ورأت المهندسة ربا عيسى الباحثة بمركز بحوث اللاذقية أن تغيرات استعمالات الأراضي كان لها أثر على التنمية المستدامة للموارد الطبيعية التي تضررت نتيجة عوامل كثيرة ما يستوجب العمل لحماية المراعي الطبيعية من الرعي الجائر والحراثة العشوائية والتوسع الزراعي على حساب أراضي المراعي واستصلاح المراعي عن طريق استزراع أصناف محلية أو مدخلة ملائمة للظروف البيئية في المنطقة المعنية وتنظيم الرعي بإطار التعاونيات أو الجمعيات ووقف الزحف العمراني على الأراضي الزراعية وأراضي المراعي.

وبين الباحثان الدكتور سامر ناصر والمهندس فادي قازنجي من بحوث اللاذقية أن لأشجار الخرنوب دورا مهما بعملية التنمية المستدامة للغابات والموارد الطبيعية إلى جانب فوائدها البيئية والاقتصادية الغذائية والطبية كون الخرنوب يحتوي على سكريات وبروتين وألياف ومسحوق الخرنوب يحتوي على كالسيوم وفوسفات وبالتالي تعتبر شجرة الخرنوب ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها.

وأكد الدكتور الباحث بمركز بحوث اللاذقية احمد حمود الأهمية الاقتصادية والبيئية لأشجار الجاتروفا المدخلة من الهند في تنمية المناطق المتدهورة حيث أنها سريعة النمو وتمتاز بنموها بكل أنواع الترب المالحة أو الحامضية دون الحاجة لمخصبات وتمتص الكربون وتطرح الأوكسجين ولها استخدامات صناعية وطبية كثيرة.

ورأى الدكتور عيسى كبيبو من كلية الزراعة بجامعة تشرين أن المخلفات الزراعية حيوية ونباتية وعضوية وصناعية ومخلفات الطعام المنزلي تلعب دورا مهما بإنتاج الغاز حيوي القابل للاشتعال والاستفادة منه بتوليد الطاقة الكهربائية والحرارية والميكانيكية والحركية ولتشغيل السيارات والجرارات الزراعية.

وقال كبيبو “يجب العمل وفق برامج ترشيد استخدام المياه بالري واللجوء للأنظمة المتطورة والحديثة للري والصرف بهدف الحد من تغدق التربة وتملحها ولمكافحة تلوث التربة بالأسمدة والمبيدات الكيمياوية عبر ترشيد استخدام هذه المواد باللجوء للبدائل الحيوية وطرق العلاج المتكاملة”.

نبيل علي

نشرة سانا الاقتصادية

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency