الشريط الأخباري

سورية في مؤتمر مكافحة الإرهاب: على بعض الدول الغربية والإقليمية وقف دعمها للإرهاب وتصحيح أخطائها

دوشنبه-سانا

أكدت سورية أن الإرهاب بات يشكل الخطر الرئيسي على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي مشددة على ضرورة الضغط على الدول المستمرة في دعم الإرهاب في سورية والمنطقة لوقف تمويل الإرهابيين بالمال والسلاح ورفع الغطاء عنهم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

وقال سفير سورية لدى إيران الدكتور عدنان محمود في كلمة ألقاها باسم سورية في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب ومصادر تمويله الذي عقد في عاصمة طاجيكستان دوشنبه إن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت يشكل فيه الإرهاب الخطر الرئيسي على الأمن والاستقرار الاقليمي والدولي مشيراً إلى أن سورية تواجه منذ أكثر من ثماني سنوات حرباً إرهابية استهدفت الشعب السوري والبنية التحتية والمؤسسات الاقتصادية والخدمية.

وبين السفير محمود أن الشعب والجيش السوري استطاعا بالتعاون مع الدول الحليفة دحر الإرهاب من معظم الأراضي السورية مشدداً على تصميم الدولة السورية على القضاء على الإرهاب في كامل أراضيها وإنهاء الوجود الأجنبي غير المشروع على أراضيها.

وأشار محمود إلى مساهمة بعض الدول في دعم الإرهاب وتسهيل دخول الإرهابيين إلى سورية من أكثر من تسعين دولة وتقديم المال والسلاح لهم في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب وقال “إننا ندعو في هذا المؤتمر إلى الضغط على الدول المستمرة في دعم الإرهاب في سورية والمنطقة لوقف تمويل الإرهابيين بالمال والسلاح ورفع الغطاء عنهم”.

وأوضح محمود أن الحرب على الإرهاب لا تقتصر على منطقة جغرافية محددة وإنما يجب أن تكون شاملة تتضافر فيها جهود جميع الدول في تحمل مسؤولياتها تجاه مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية مبينا أن محاربة الإرهاب ومصادر تمويله تحتاج إلى تصحيح بعض الدول الغربية والإقليمية أخطاءها الاستراتيجية من خلال التوقف عن دعم الإرهاب وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

ودعا السفير محمود إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ومنع تمويله لأن ظاهرة الإرهاب العابر للحدود هي أحد الأخطار الأساسية التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي ومحاربة الإرهاب ليست مسألة عسكرية فقط بل أيضاً فكرية وايديولوجية مشددا على استعداد الحكومة السورية للتعاون مع الجهود الدولية الصادقة في محاربة الإرهاب وأن القضاء على الإرهاب في سورية يجب أن يكون جزءاً من الحرب الشاملة ضد الإرهاب ويخدم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأكد السفير محمود في ختام الكلمة ضرورة إلغاء الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تشكل تقويضا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وتشكل إرهاباً اقتصادياً يستهدف سورية وبعض دول المنطقة التي ترفض أي تدخل في شؤونها الداخلية أو المساس بسيادتها وقرارها المستقل.

وكان الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان أكد في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ضرورة الامتناع عن استخدام المعايير المزدوجة في التعامل مع التنظيمات الإرهابية المتطرفة مطالباً المجتمع الدولي بالعمل على إيقاف كل أنواع الدعم السياسي والعسكري والمالي للإرهاب ومشددا على أهمية تعزيز قدرات الدول ومؤسساتها التي تحارب الإرهاب بما في ذلك تقديم الدعم المالي والفني لها لأن ظاهرة الإرهاب تشكل تهديداً كبيراً لمصير العالم بأكمله.

من جانبه دعا نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف إلى تشكيل جبهة موسعة لمكافحة الإرهاب على أساس القانون الدولي وتنفيذ فعال لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة دون تسييس ومعايير مزدوجة مؤكدا أنه تم في سورية كسر العمود الفقري للإرهاب الدولي بفضل الجيش السوري والتعاون مع روسيا والحلفاء والأصدقاء .

بدوره أكد رئيس دائرة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الإيرانية حسين ملكي على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لقطع تمويل الإرهاب ومكافحته وفق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

وكان المؤتمر رفيع المستوى للتعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب ومصادر تمويله وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة اختتم أعماله أمس بمشاركة ممثلين عن 53 دولة ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب و17 منظمة إقليمية ودولية معنية بمكافحة الإرهاب.

وتناول المؤتمر موضوعات تهديد الإرهاب ومخاطر تمويله وتبادل المعلومات المالية والآليات الوطنية والإقليمية لتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب واستخدام التكنولوجيات الحديثة والعملات المشفرة في تمويل الإرهاب.