افتتاح معرض حرفي وتشكيلي في مهرجان الشيخ صالح العلي

طرطوس-سانا

ضمن فعاليات اليوم الثاني لمهرجان الشيخ صالح العلي بدورته الثانية والعشرين افتتح اليوم معرض الحرفيين والفنانين التشكيليين في متحف المجاهد الكبير حيث قدم عدد من حرفيي المنطقة مع نخبة من الفنانين التشكيليين بطرطوس بعضا من أعمالهم.

وتنوعت أعمال الحرفيين ما بين الأعمال اليدوية التراثية المشغولة من القش والخيزران والصوف والفخاريات والرسم على الزجاج والحفر على الخشب في حين اختار أصحاب الفن التشكيلي مواضيع عدة من وحي المناسبة والطبيعة وبأساليب وتقنيات مختلفة.

واعتبر منذر رمضان رئيس مكتب الثقافة والإعلام في اتحاد الحرفيين أن المعرض جزء مهم من المهرجان كونه يقام في منزل المجاهد الكبير الذي تحول إلى متحف وطني مبينا أن المعروضات تشكل نقلاً للارث المادي من الماضي إلى الحاضر مع إضافة أفكار جديدة ترجمت بأعمال تحاكي الوقت الحالي.

تقديم الأعمال الحرفية في مكان يجسد معاني البطولة والأصالة وقيم الشعب السوري هدف تحدثت عنه الحرفية جمانة ابراهيم المشرفة على الأعمال اليدوية بالمهرجان والتي شاركت بحرفة صناعة أطباق ولوحات فسيفسائية مشغولة من القش محاولة منها لاستمرارها حيث حصدت ثلاث جوائز فضية وبرونزية واحدة منها على مستوى العالم عن أعمالها.

واختارت الحرفية روجيه ابراهيم حرفة الأعمال المشغولة من الحرير الطبيعي وعملت على تطويرها لتشارك في هذا المهرجان بلوحات فنية ومناديل مشغولة من شرنقة الحرير معبرة عن حبها لهذه المهنة التي أحبها الشيخ العلي فكان يزرع سنبلة القمح ويهتم بتربية دودة القز.

وأبدت الحرفية دلال ديوب التي تعمل في مجال الخيزران واللوحات الفنية المشغولة من بذور الطبيعة اعتزازها بعرض أعمالها الفنية بمعقل العزة والكرم والجهاد الحقيقي الذي كان سنداً وداعماً للمرأة السورية مضيفة.. “إن المشاركة تعني قوة وصلابة وإبداع المرأة الريفية من خلال حفاظها على التراث الأصيل”.

ويشارك الحرفي كريم جبور بعرض مجموعة من أعماله الخشبية التراثية مؤكدا استعداده لتعليم الحرفة لمن يرغب من أبناء الجيل الجديد فيما طالبت الحرفية عليا ديوب والتي تشارك بأعمال يدوية مشغولة من الخيزران بإيجاد سوق لتصريف المنتجات.

الحرفية فادية سلامي التي تعمل في مجال تدوير التوالف البيئية اعتبرت أن المعرض فرصة لتلاقي اصحاب الحرف وما لديهم من جديد ليشكلوا معاً عائلة سورية تعبر عن الاصالة والمودة التي يتميز بها الشعب السوري.

أما الحرفية إباء السيد التي تشارك للمرة الأولى بالمهرجان فبينت أنها تعمل في مجال جديد في سورية وهو عبارة عن ألعاب للأطفال مشغولة بطريقة الكروشيه حيث عملت على تطويرها مع عدد من أصدقائها لتكون بديلة عن الألعاب البلاستيكية ذات التأثير السلبي على الطبيعة والطفل معاً معتبرة أن مشاركتها اليوم هي انطلاقة جديدة تحمل معها تطلعا نحو مستقبل أفضل لهذه الحرفة.

وفي معرض الفن التشكيلي عرض ما يقارب 27 فنانا أعمالهم المختلفة من رسم ونحت وكاريكاتير والحفر على الخشب وغيرها حيث أوضح سليمان أحمد رئيس فرع اتحاد الفنانين التشكيليين بطرطوس.. “إن عدد الأعمال يزيد على 35 عملا فنيا متنوعا تشمل مواضيع مستمدة من البيئة والتراث المحلي إضافة للطبيعة والإنسان والوطن”.

النحات صلاح شعبان الذي يشارك للمرة الأولى بالمهرجان بعرض مجموعة من الأعمال المنحوتة على الخشب جسد فيها مجموعة من المواضيع كالأم والمرأة السورية والسيدة العذراء وما تمثله من قيم المحبة والسلام إضافة إلى أعمال تعبر عن تراث المنطقة معتبرا أن مشاركته هدفها إحياء التراث السوري بمختلف جوانبه في مكان يعبر عن أصالة وعراقة هذا التراث.

الفنان التشكيلي وليد الشيخ الذي يشارك بلوحة فنية اختار لها عنوان ثلاثية الأنوثة والمرسومة بتقنية الألوان الزيتية رأى في مشاركته واجبا وطنيا.

واعتبر الفنان أيمن السليم الذي يشارك بلوحة فنية وعمل نحتي يمثل المجاهد الكبير تقديراً له أن المشاركة في مهرجان تحمل اسم الجلاء الذي صنعه هؤلاء لابطال وواجب علينا جميعاً الحفاظ على ارثهم.

النحات حسن محمد اعتبر أن المشاركة لها رمزية خاصة في مكان يفوح منه عبق الكرامة والعنفوان مضيفاً أن النصر الذي صنعه رجال الثورة لابد أن نحافظ عليه ونصونه كل منا في موقعه.

ويرافق فعاليات المهرجان معرض توثيقي خاص للفنان رياض نعيم من محافظة السويداء في المركز الثقافي العربي بطرطوس والشيخ بدر بعنوان “جيشنا العربي السوري درع الأمة وسياج الوطن” يعرض خلاله عدد من الأعمال الوثائقية والصحفية والصور التي تجسد تاريخ وبطولات الجيش العربي السوري وما واجهه من حرب وعدوان صهيوني وما يقدمه من تضحيات وبطولات اليوم على مدى أكثر من ثماني سنوات.

انظر ايضاً

انطلاق فعاليات مهرجان الشيخ صالح العلي

طرطوس-سانا انطلقت اليوم فعاليات الدورة الثانية والعشرين لمهرجان الشيخ صالح العلي في ساحة المجاهد الكبير …