مدارس التعليم الريفي في حمص.. وحدات منتجة تربويا وزراعيا

حمص-سانا

تسهم مدارس التعليم الريفي في محافظة حمص بإغناء الحياة اليومية للطلاب عبر تقديم مواد نظرية وعملية في مجال الزراعة تساعدهم في تنمية المهارات المتعلقة بالنشاطات الريفية ومشاركة ما يتعلمون في المدرسة مع أسرهم ومجتمعاتهم المحلية.

وأكد مدير تربية حمص أحمد الابراهيم لمراسلة سانا أن التركيز على التعليم الريفي يأتي انطلاقا من أهداف مرحلة التعليم الأساسي واستراتيجية التطوير التربوي في جعل النظام التعليمي أعلى إنتاجية بما يتوافق ومتطلبات البيئة الاقتصادية والاجتماعية وربط المدرسة بالمجتمع لافتا إلى أن مخرجات المدارس الريفية تنعكس إيجابا على الواقع الزراعي لجهة تحسينه كما ونوعا.

وأشار إلى أن عدد المدارس الريفية بحمص يبلغ 30 تمت إعادة تأهيل بعضها في الأرياف نتيجة ما تعرضت له من تخريب على يد التنظيمات الإرهابية مبينا أن الهدف منها تنمية المهارات المتعلقة بالنشاطات الريفية وتزويد التلاميذ بالمعارف العلمية في مجال الزراعة والصناعات الزراعية وإكسابهم الخبرات في البيئة الزراعية وطرق استثمار الأرض وتحسين الإنتاج وترشيد استخدام المياه وغرس حب الأرض في نفوسهم.

وذكر مدير التربية أن المديرية قامت بتنشيط العمل الريفي والمدارس من خلال إمداد بعضها بالمعدات والأدوات الزراعية اللازمة حيث يبلغ عدد المهندسين الزراعيين العاملين لدى شعبة التعليم الريفي بالمديرية 19 يشرفون على المدارس الريفية.

عبير النقري رئيسة شعبة التعليم الريفي بمديرية تربية حمص قالت: “اكتساب المدرسة الصفة الريفية يعتمد على توفر عدة شروط أهمها وجود أرض زراعية لا تقل مساحتها عن دونمين ضمن المدرسة المسورة ومصدر مائي حيث يتلقى الطلاب مناهج التعليم جميعها مع إضافة مادة التربية الزراعية بدروسها النظرية والتطبيقية يقوم بتدريسها معلم صف حاصل على معهد زراعي أو معهد علوم مشيرة إلى أنه تم إحداث 3 مدارس اكتسبت صفة ريفية خلال العام الحالي حيث تدرس مادة التربية الزراعية لصفوف (الرابع والخامس والسادس) ويخصص لكل صف 3حصص أسبوعيا.

وأوضحت النقري أنه يستفاد من حصيلة الإنتاج الزراعي في المدارس الريفية بتأمين المستلزمات وتطوير الإنتاج وتخصيص حصص من صافي إنتاج الحقل للتلاميذ وللمعلم الريفي والمستخدم الريفي والمالية ولمشاريع الإصلاح بالمدرسة.

وأكد سليمان حسين مدير مدرسة عيسى نصار الريفية بتلكلخ أهمية مادة التربية الزراعية المتعلقة بزراعة الأشجار المثمرة والحراجية والمحاصيل ونباتات الزينة وتربية الحيوانات لافتا إلى أن في المدرسة 70 شجرة زيتون وحديقة خاصة بالتلاميذ لزراعة المحاصيل الموسمية كما يتم تعليمهم وتدريبهم على بعض الصناعات الريفية كالمخللات والمربيات ومشتقات الحليب.

المهندسة منى الخوجا المشرفة على مدرسة شمسين الريفية قالت: “دورنا يتضمن توجيه الطلبة وأستاذ المادة لتحويل المعلومات النظرية إلى عملية بغرض غرس حب الأرض في نفوس الأطفال وتعويدهم العمل فيها وخاصة أن لدى ذويهم أرضا زراعية تفيدهم بالمعلومات لنقلها إلى أهاليهم”.

المهندسة كوثر جنيدي المشرفة على مدرسة تل الشور الريفية بينت أن دورهم كمشرفين يتضمن نشر الوعي البيئي لدى التلاميذ وتعريفهم بأهمية الأشجار والزراعة.

الطالبة زينة صالح عبرت عن سعادتها بممارسة الأعمال الزراعية في حقل المدرسة وقالت: “استفدت كثيرا من المعلومات النظرية عندما طبقتها بشكل عملي” بينما أكدت الطالبة فرح حمدوش أنها تحب مادة التربية الزراعية لأنها تمارس فيها الأعمال الزراعية كالتعشيب والتقليم.

الطالب علي عباس اعتبر أن إدخال مادة التربية الزراعية إلى المدارس الريفية يسهم بزيادة مهاراتهم وقال “نحن بلد زراعي وتعلمنا أن الأرض لمن يعمل فيها لذلك علينا جميعا العمل والإنتاج في أراضينا”.

 

انظر ايضاً

قصائد وجدانية ضمن أمسية شعرية لصالون حمص الأدبي

حمص-سانا تضمنت الأمسية الشعرية التي أقامها صالون حمص الأدبي في المركز الثقافي المحدث اليوم مجموعة …