قوات الاحتلال الأمريكية ومجموعاتها الإرهابية تواصل احتجاز آلاف السوريين بظروف مأساوية في مخيم الركبان

حمص-سانا

لأهداف سياسية قذرة وأطماع احتلالية باتت مكشوفة وبعقلية عصابات القتل والاتجار بالبشر تواصل الولايات المتحدة الأمريكية احتجاز الآلاف من السوريين الذين هجرتهم أدواتها الإجرامية من مناطقهم عبر منعهم من مغادرة مخيم الركبان في منطقة التنف على الحدود السورية الأردنية والعودة إلى مناطقهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب.

وفي واحدة من أكثر الحالات إهانة للبشرية وازدراء بالكرامة الإنسانية أمعنت قوات الاحتلال الأمريكي المنتشرة في منطقة التنف مباشرة وعبر أدواتها من المجموعات الإرهابية في منع آلاف من المهجرين السوريين المحتجزين في مخيم الركبان بفعل الإرهاب الذي أنشأته من مغادرة المخيم والعودة إلى منازلهم وقراهم المحررة مستخدمة وسائل إرهابية مبتكرة لزرع الخوف بين المهجرين وثنيهم عن المطالبة بالعودة حيث بثت عبر أدواتها جملة من الأكاذيب تمس مصيرهم في حال مغادرتهم تارة وبدفع إرهابييها لابتزاز هؤلاء المهجرين بالمطالبة بمبالغ مالية عالية بالدولار الأمريكي مقابل الإفراج عنهم والسماح لهم بالمغادرة تارة أخرى.

هو الاستثمار الأمريكي بالملفات الإنسانية ذات الأسلوب الذي عمدت واشنطن وغيرها من الدول التي دعمت الإرهاب في سورية إلى ممارسته منذ بداية الحرب الإرهابية فكل مخيم أنشئ للمهجرين السوريين بدعم هذه الدول وتمويلها كانت أهدافه السياسية تغلب على أي هدف آخر سواء للضغط على الدولة السورية بهذا الملف أو لاحتلال بقعة جغرافية محددة عبر إنشاء مثل هذه المخيمات وهو ما كان الهدف من وراء إقامة مخيم الركبان في منطقة حيوية واستراتيجية على الحدود السورية مع الأردن والعراق بل تعدى هذه الممارسات غير الشرعية للاحتلال الأمريكي إلى احتجاز أبناء المخيم من السوريين وتركهم ضمن ظروف مأساوية يعانون المرض والجوع وتحول دون وصول المساعدات الإنسانية إليهم.

قد يتساءل البعض ماذا لو سمح الاحتلال الأمريكي للمهجرين السوريين في مخيم الركبان بالخروج إلى مناطق سيطرة الدولة السورية أو إلى مراكز الإقامة المؤقتة التي أنشأها وجهزها الجانبان الروسي والسوري لاستقبالهم… الإجابة على هذا التساؤل تكمن في القول إن واشنطن ستخسر حينها ورقة ضغط إنسانية على الدولة السورية وحلفائها فهي لطالما دأبت على القول أن الحكومة السورية هي من هجرت هؤلاء وبالتالي ستفقد ورقة كيل الاتهامات للحكومة السورية كما أن عودة هؤلاء إلى مناطق سيطرة الدولة ستسقط وتعري الإدعاءات الأمريكية .. هذا من جهة .. ومن ناحية أخرى المساحة الجغرافية التي يتربع عليها المخيم تعد شريانا حيويا واستراتيجيا على طريق دمشق بغداد وللغرض ذاته أنشئت قاعدة التنف غير الشرعية بهدف قطع التواصل بين دول محور المقاومة وعليه يتمسك الاحتلال الأمريكي بضرورة بقاء هذا المخيم لإيجاد ذريعة لبقاء إرهابييه ممن يحاصرونه وتنازل واشنطن عن المخيم والسماح بإفراغه من قاطنيه يفقدها الاستثمار بهذا الملف الإنساني.

رئيس مركز إدارة الدفاع الوطني الروسي الجنرال ميخائيل ميزينتسيف أكد أن قوات الاحتلال الأمريكية تواصل وبشدة إعاقة رغبة ساكني مخيم الركبان في الخروج والعودة إلى أماكن إقامتهم قائلا خلال اجتماع مشترك لمقر التنسيق المشترك بين الإدارات في روسيا وسورية بشأن إعادة المهجرين إلى سورية إنه “لا شيء يمنع سكان المخيم من العودة إلى ديارهم سوى المعارضة الشديدة من الجانب الأمريكي من خلال العمل على تضليل اللاجئين حول استحالة مغادرة المخيم ونشر مجموعة أكاذيب كتعرضهم وأبنائهم للاضطهاد في حال مغادرته”.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا أمس أن “المسؤول الوحيد عن الكارثة الإنسانية التي يعيشها أهلنا في مخيم الركبان هو الاحتلال الأمريكي وأدواته التي منعت المواطنين السوريين فى المخيم بالقوة والتهديد من مغادرته”.

وكانت الحكومة السورية وضمن جهودها للتخفيف عن المواطنين المحتجزين رهائن في مخيم الركبان يسرت بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري في السادس من الشهر الماضي وصول قافلة مساعدات إنسانية مؤلفة من 133 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية من غذاء ودواء وطحين وألبسة ومواد تعليمية إضافة إلى لوازم حملة تلقيح ضد مرض الحصبة وشلل الأطفال والتهاب الكبد والسل وذلك قبل أيام على اطلاق فريق طبي من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري حملة تلقيح لأطفال المخيم .

انظر ايضاً

رغم المعوقات التي تضعها قوات الاحتلال الأمريكية.. عودة عشرات الأسر من مخيم الركبان إلى مناطقهم المحررة- فيديو

حمص-سانا عادت اليوم عشرات الأسر المهجرة قادمة من مخيم الركبان بمنطقة التنف بعد سنوات من …