أردوغان وأحلام «العازلة»!- صحيفة تشرين

تطل علينا بعد أيام في «سوتشي» قمة جديدة لرؤساء الدول الثلاث الضامنة لعملية أستانا وهي «روسيا وإيران وتركيا» لبحث مجمل الأوضاع في سورية وتداعيات الإعلان الأمريكي الانسحاب من سورية وما يخطط له رئيس النظام التركي من عدوان جديد على الحدود الشمالية لسورية.

الدول الضامنة في كل اجتماع سواء من خلال محادثات صيغة أستانا تؤكد مبادئ أساسية هي الالتزام بوحدة واستقلال وسيادة وسلامة الأراضي السورية ومواصلة مكافحة الإرهاب حتى دحره نهائياً.

متغيرات جديدة تواجهها القمة.. الأول هو سيطرة تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي على إدلب واعتداءاته على المواطنين وعلى نقاط الجيش في محيط المحافظة وغرب حلب.. والثاني تداعيات الإعلان الأمريكي الانسحاب من سورية وما تبعه من رغبة لأردوغان إقامة مايسمى «منطقة عازلة» على الحدود الشمالية السورية إضافة إلى العربدة الإسرائيلية واعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية.

توسيع سيطرة «النصرة» الإرهابي في إدلب غير الكثير من المعطيات هناك، فتركيا التي تعتبر الحاضن الأساسي للتنظيم والداعم اللوجستي والتسليحي له لا يمكنها البقاء في موقع المدافع عن التنظيم إلى الأبد ولابد من وضعها أمام استحقاقاتها ولاسيما أن التنظيم المذكور مدرج على لائحة الإرهاب الأممية.

إعلان أردوغان نيته إقامة «المنطقة العازلة» على الحدود مع سورية حلمه منذ 2011 لكن للرئيس بوتين رأي آخر ما أدى إلى انكفاء أردوغان وتلطيه خلف العودة إلى اتفاق «أضنة» الذي أعاد الرئيس بوتين التذكير بأنه كاف لتأمين الحدود.

سورية وعلى لسان مصدر في وزارة خارجيتها أيدت التزامها بالاتفاق شرط التزام الطرف المعتدي وإعادة الأوضاع على الحدود إلى وضعها الطبيعي وقمة «سوتشي» لن تبتعد كثيراً عن هذا العنوان وإن حاول أردوغان الإفلات من التزاماته فسوف تتم كتابة سيناريو جديد لإعادته إلى جادة الصواب.

تحرير جميع الأراضي السورية من الإرهابيين ومن الاحتلال الأمريكي والفرنسي والتركي وعودتها إلى سيادة الدولة وانتشار الجيش العربي السوري على الحدود هي الحل المثالي لتأمين وحماية الحدود وهذا ما تراه إيران أيضاً.

بقلم… جمال ظريفة

انظر ايضاً

النمسا ترفض دعوات ترامب لإعادة الإرهابيين الأوروبيين لأوطانهم

فيينا-سانا رفض نائب المستشار النمساوي هاينز كريستيان شتراخه دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول الأوروبية …