الشريط الأخباري

إنتاج الحجر الحموي بحاجة لحلول تعيده للسكة الصحيحة

حماة-سانا

يحظى حجر البناء الحموي بمكانة مهمة على خارطة إنتاج الحجر في سورية والمنطقة وتصدير كميات كبيرة من إنتاجه إلى عدد من الدول العربية والأجنبية يعزز مساهمته في الدخل الوطني .

ويواجه هذا المنتج حالياً تحديات في التسويق المحلي والتصدير الخارجي يأمل العاملون في القطاع تذليلها دعماً لهذه الصناعة الوطنية الرائدة وإعادة الألق إليها مجدداً.

ويفوق عدد مناشر ومقالع تصنيع وإنتاج الحجر الكلسي والبازلتي في محافظة حماة 250 مقلعاً توقف عدد كبير منها عن العمل نتيجة ظروف الأزمة والباقي يواجه ظروفاً صعبة في الإنتاج لدواع مختلفة يأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن وصعوبة التسويق الخارجي.

وذكر أحمد حسين الخليل صاحب منشأة من أكبر منشآت قص وتصنيع حجر البناء الحموي أنه منذ نحو سنة ونصف السنة توقف التصدير إلى لبنان موضحاً أن الحجر السوري كان منافساً قوياً لمثيله اللبناني في السعر ففي الوقت الذي لم يكن فيه سعر المتر الواحد من الحجر السوري يتجاوز 13 دولارا في السوق اللبنانية مشمولة تكاليف ورسوم الشحن كان الحجر اللبناني يتخطى عتبة 30 دولارا .

وأضاف الخليل أن توقف أغلبية مناشر الحجر في حماة عن الإنتاج يرجع أيضاً لارتفاع نفقات وأجور النقل فضلاً عن تصاعد الرسوم التي فرضتها المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية خلال العام الماضي إذ أصبحت بمقدار 1500 ليرة سورية لكل طن من كتل الحجر المستخرجة من المقالع مبيناً أن كل هذه المعطيات والظروف دفعت العديد من العاملين في القطاع لإغلاق منشآتهم وإيقاف نشاطهم.

وأوضح الخليل أنه قبل وقف التصدير إلى لبنان كانت أسبوعيا تتجه ما بين 60 إلى 70 سيارة من حماة تبلغ حمولة الواحدة منها 1000 متر مربع من الحجر الحموي بقيمة تقدر بنحو 500 ألف دولار تشمل قيمة الحجر وأجور النقل واليد العاملة ورسوماً جمركية لافتاً إلى أنه تمت الاستعاضة عن معبر الدبوسية بمعبر القصير في محافظة حمص حيث تدخل السيارات اللبنانية للمعبر ويتم نقل الحمولة من السيارات السورية إلى نظيرتها اللبنانية ما يحرم أصحاب السيارات والسائقين السوريين من عائدات النقل.

وقال محمد القاسم صاحب منشأة لقص وتصنيع الحجر: إن التجار والصناعيين العاملين في صناعة حجر البناء يتحملون أعباء كثيرة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها سورية ولا يوجد منفذ لديهم لتصريف إنتاجهم غير لبنان مضيفاً : إن هناك اتفاقية بين الجانبين السوري واللبناني تعود بالفائدة الكبيرة عليهما ولا سيما العمال السوريين الذين يعملون في هذا المجال موزعين ما بين المقالع الصخرية ومصانع قص ونشر الحجر الصخري وسيارات الشحن .

بدورهم طالب الياس السعد وعمر العبد الله وأحمد المحمود وهم أصحاب منشآت لقص وتصنيع الحجر الحموي بدعم جميع العاملين في هذا القطاع الإنتاجي عبر اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير الحكومية والأهلية أهمها إلغاء ترفيق سيارات نقل الحجر أسوة بباقي المنتجات والبضائع الجاري تصديرها من سورية والعمل على تخفيض الرسوم المفروضة من قبل المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية بما يتناسب والأوضاع والظروف الراهنة.

وبشأن قيمة الرسوم التي تفرضها المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية أفاد حامد إبراهيم مدير فرع المؤسسة في حماة بتصريح مماثل بأنه وفقا للقانون رقم 7 لعام 2017 فقد تم تعديل الرسوم والغرامات المفروضة على مستثمري مقالع الحجر لتصل إلى 1500 ليرة سورية منها 200 ليرة للخزينة العامة والباقي يعود للمؤسسة معتبراً أن قيمة هذه الرسوم عادية وموضوعية ومنصفة بحق المؤسسة والمستثمرين وفقاً لأسعار الحجر الرائجة في السوق حالياً .

ولفت إبراهيم إلى أن هذه الرسوم تحددها لجنة تضم 14 ممثلاً عن مختلف الوزارات والمؤسسات كالمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة والنفط والثروة المعدنية وغيرها مبيناً أن قرار تعديل الرسوم لا علاقة لفرع المؤسسة في حماة به وهو من صلاحيات الإدارة المركزية.

زياد عربو رئيس غرفة صناعة حماة دعا الجهات المعنية إلى ضرورة التدخل لدى الجانب اللبناني الذي منع تصدير الحجر الصخري السوري سعياً وراء إستئناف دخوله إلى الأراضي اللبنانية بهدف عودة أكثر من 200 منشأة حجر لدائرة الإنتاج مجددا والتي من المتوقع أن يعود معها نحو 15 ألف عامل مع إيجاد حل لمشكلة ترفيق الحجر والتي تبلغ كلفتها زهاء 450 ألف ليرة سورية للسيارة الواحدة .

وتنتج حماة أصنافاً من الحجر الأبيض الكلسي المتدرج بلونه ما بين الزهري والسكري والأسود البازلتي المستخدم في الأرضيات وتزيين وتطعيم الحجر الأبيض وتتركز مقالع الحجر في منطقة كفربهم فيما تتوزع منشآت تصنيع الحجر في كفربهم وخطاب وطريق محردة والمزارب والضاهرية ومصياف.

عبد الله الشيخ

 

انظر ايضاً

صور من حماة

تصوير: إبراهيم عجاج