الشريط الأخباري

الدروس الخصوصية في درعا ظاهرة تعكس حال التعليم في المدارس الرسمية

درعا-سانا

تختلف الآراء في محافظة درعا حول ظاهرة الدروس الخصوصية بين مؤيدين ورافضين لها فهناك من يرى انها داعمة للتعليم الرسمي وآخرون يعتبرونها انعكاسا لخلل في العملية التعليمية يتم تلافيه عبر الدرس الخصوصي.

وفي استطلاع لآراء بعض الأهالي اجراه مراسل سانا اعتبر كثيرون ان الراتب الشهري لا يغطي تكاليف المعيشة التي ارتفعت بشكل كبير ما فرض على بعض المدرسين هذا النوع من التدريس لتامين مستلزمات أسرهم كما أن المواطنين يبحثون عمن يساعد أبناءهم في التعليم في ظل الانشغال بتأمين متطلبات الحياة.

وبالنسبة لأجور الدروس الخصوصية بين الأهالي أنها تختلف بين مدرس وآخر وتبدأ من 500 ليرة للساعة لتصل أحيانا إلى ألفي ليرة حسب خبرة المدرس وقدمه في مهنة التدريس مشيرين إلى أن الكثير من المدرسين اليوم يجمعون عددا من الطلاب في مكان واحد يصل احيانا إلى عشرة طلاب لإعطائهم جلسة واحدة لا تتجاوز الساعة ونصف الساعة وبسعر 1000 ليرة لكل طالب ما جعل المهنة الإنسانية عند البعض تجارة رابحة تكبر وتزداد كل يوم.

بعض أولياء الطلاب اعتبروا أن سبب انتشار الدروس الخصوصية في كل المراحل يعود لتقصير بعض المدرسين في نقل المعلومة وفق المنهاج المعتمد فيما يرى البعض الآخر أن الاهتمام بابنائهم في الشهادة الثانوية وان كان عبر المعاهد الخاصة ودورات التقوية والدروس الخصوصية يسهم في تخفيف أعباء الدراسة الجامعية لحصول الطالب على مقعد في الكلية المرغوب بها ضمن التعليم الرسمي المعروف بتكاليفه القليلة مقابل الجامعات الخاصة.

بعض الأهالي اقترحوا الزام معلمي الدروس الخصوصية بالاختيار بين التدريس في القطاع الخاص أو القطاع الحكومي في حين دعا اخرون لزيادة رواتب المدرسين بما يمكنهم من تحمل مسؤولياتهم في اعطاء المنهاج كاملا ضمن المدارس الرسمية دون الحاجة إلى الدروس الخصوصية.

أبو قاسم مدرس متقاعد حديثا بين انه لجأ إلى التقاعد المبكر بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة موضحا أن لديه 7 أولاد وتحتاج تربيتهم وتعليمهم لمبالغ كبيرة تفوق الراتب الشهري بكثير لافتا إلى أن جلسة التدريس الواحدة للطلاب تصل إلى ساعتين ولا يتقاضى عنها أكثر من 700 ليرة.

وفي توضيح من الجهات التعليمية الرسمية عن ظاهرة الدروس الخصوصية أكد معاون مدير التربية لشؤون التعليم الاساسي أحمد الحناوي أن مديرية التربية وجهت في اجتماعها الشهري الاخير بمنع الدروس الخصوصية نهائيا أما بالنسبة للدورات والمعاهد الخاصة والمدرسين خارج أوقات الدوام فيجب أن تتم بناء على موافقة خطية مسبقة.

قاسم المقداد