الشريط الأخباري

تدمر جاهزة لاستقبال أهلها بعد تأمين الخدمات الرئيسة

حمص-سانا 

بعد طول انتظار وغياب عن مدينتهم التي شردهم منها الإرهاب وعاث فيها فسادا وتدميرا وتخريبا يتحضر أهالي مدينة تدمر ‏للعودة إليها بعد إعلان المحافظة استكمال التحضيرات لعودة الأهالي إليها ودعوتهم للعودة إلى منازلهم ‏اعتبارا من الأسبوع الحالي بالتوازي مع تسارع ورشات المديريات الخدمية بالمحافظة ‏بتنفيذ البنى التحتية في أحياء وشوارع المدينة.

“عندما أرى الشاحنات وباصات النقل تعبر مدينة تدمر من دمشق إلى دير الزور ‏ذهابا وإيابا أشعر بالأمان والاستقرار” يقول فريد شعيل أحد أهالي تدمر القاطنين حاليا في ‏المدينة وصاحب محل تجاري لـ سانا مضيفا: “نعمة الأمن التي نراها في تدمر ما كانت لتتحقق ‏لولا تضحيات جيشنا العظيم”.

ويوجه شعيل الدعوة لكل أهالي مدينته داخل سورية وخارجها إلى العودة فورا إلى منازلهم بعد توفر الكهرباء والمياه لنسبة كبيرة من الأحياء والشوارع داعيا ‏في الوقت نفسه الجهات المعنية إلى العمل على تنظيف الشوارع وإعادة فتح مراكز ‏السورية للتجارة لتأمين مسلتزمات الأهالي الموجودين حاليا وتأمين الغاز والمازوت وتشغيل ‏عدد من الآبار الارتوازية الموجودة في محيط المدينة لتأمين المياه لقطعان الثروة الحيوانية.

ويعيش كمال الخطيب في مدينة تدمر وحيدا بعيدا عن أولاده الذين اضطروا للبقاء في ‏حمص لحين انتظام العملية التدريسية في تدمر ويؤكد أن الآلاف من الأهالي ينتظرون العودة فور ‏افتتاح المدارس.‏

زكريا نديوي صاحب مطعم صغير في أحد شوارع المدينة يشاطر جاره ‏الإصرار والعزيمة على البقاء داعيا إلى مساعدة الأهالي بالعودة إلى منازلهم لتنشيط ‏الحركة التجارية في المدينة.‏

“تواصلنا مع أقاربنا وجيراننا القاطنين خارج تدمر وجميعهم متلهفون للعودة”‏ هذا ما قاله أبو محمد موضحا أنه رغم الخدمات البسيطة المتوفرة حاليا في تدمر إلا أنها تظل أفضل بكثير من السكن بالأجار في مدينة حمص وغيرها.

بدوره بين أحمد ‏الابراهيم مدير تربية حمص أن مدرستي أذينة وهدى شعراوي للتعليم ‏الأساسي واللتين تتسعان لأكثر من 2700 تلميذ وتلميذة جاهزتان لاستقبال التلاميذ وانطلاق العملية التربوية والتعليمية فيهما وفور عودة الأهالي سيتم خلال أسبوع استكمال ‏بعض التجهيزات البسيطة للعملية التربوية مشيرا إلى أن الكلفة التقديرية لتاهيل مدارس تدمر ‏البالغة 12 مدرسة تبلغ نحو 500 مليون ليرة. ‏

المهندس بسيم حداد معاون مدير اتصالات حمص أشار إلى أن المؤسسة بصدد ترميم مبنى الاتصالات وإعادة الخدمة الهاتفية والانترنت إليه وننتظر عودة الأهالي إلى المدينة للمباشرة بإعادة ‏الخدمة الهاتفية وتأمين تجهيزات بديلة عن المعدات التي خربها الإرهابيون والتي تصل قيمة ‏الأضرار فيها إلى نحو 145 مليون ليرة موضحا أنه في شهر نيسان الماضي تم تأهيل الكبل ‏الضوئي بين حمص ودير الزور وتدمر وتأمين الاتصالات القطرية والخلوية علما أن عدد المشتركين في الخدمة الهاتفية في مدينة تدمر قبل ‏الأزمة بلغ نحو 12 ألف خط هاتفي منها 1500 بوابة انترنت.‏

مدير فرع المخابز بحمص ‏المهندس عبد الحكيم البشير طمأن المواطنين العائدين لمدينتهم بتوفر الخبز موضحا أن فرن المدينة ينتج يوميا 5200 ربطة ويمكن تركيب خط ثان عند الحاجة مؤكدا أنه ‏سيتم العمل أيضا على ترميم وإعادة إعمار المخبز التابع لفرع المخابز.

مدير شركة كهرباء حمص المهندس مصلح الحسن أكد أنه تم تأمين ‏الكهرباء لكافة المباني والدوائر الخدمية بتدمر وعدد من الأحياء السكنية وسيتم تأمينها للتجمعات السكنية فور عودة الأهالي إليها ‏تدريجيا حيث تقدر الأضرار التي خلفها الإرهاب في الشبكة الكهربائية بتدمر بنحو 4 ‏مليارات ليرة. ‏

وأشار أمين العيسى مدير الخدمات الفنية إلى أن الورشات ستكثف عملها في تأهيل ‏البنى التحتية والمدارس والصرف الصحي بهدف تسريع عودة الأهالي وتأمين كافة متطلباتهم ‏الخدمية لافتا إلى أنه سيتم تشكيل لجان لدراسة حجم الأعمال القادمة لوضع الميزانيات ‏المطلوبة.‏

‏مدير الهيئة العامة لمشفى تدمر الوطني الدكتور وليد عودة أوضح أن المشفى يقدم ‏خدمات إسعافية للمراجعين وحاليا أقسام العناية المشددة والعمليات الجراحية والمخبر جاهزة ‏لاستقبال المرضى ويتم تركيب أجهزة الأشعة لافتا إلى أن المشفى يعاني نقصا في ‏الكوادر الطبية لاختصاصات الأطفال والنسائية وسيتم تأمين النقص فور عودة الأهالي.‏

وبحسب محافظة حمص هناك خطة متكاملة لوضع ميزانية خاصة لاستكمال ‏كافة الخدمات بتدمر خلال شهرين بعد أن تم تطهير مناطق البادية شرق تدمر وباتجاه ‏السخنة ودير الزور من الإرهاب وإعادة الأمان إلى البادية.‏

عبد الحميد جنيدي

انظر ايضاً

مجموعة سياحية صينية: تدمر كنز للحضارة الإنسانية

تدمر-سانا يستمر توافد المجموعات السياحية الأجنبية إلى مدينة تدمر الأثرية للاطلاع على حضارتها وإرثها الإنساني …