الشريط الأخباري

“مصداقية” النظام التركي على المحك.. وواشنطن تدحرج كرة الإرهاب

لا شك بأن محاولات الإرهابيين تصعيد اعتداءاتهم على الأحياء السكنية في حلب وريفي اللاذقية وحماة، تهدف لإحباط وتقويض الاتفاقات التي تم التوصل إليها، ما يؤكد أن رعاتهم في الخارج يفعلون بالخفاء كل ما بوسعهم لإعاقة التوصل إلى الحل السلمي الذي تسعى إليه الأطراف الدولية، ودليل على إصرارهم ارتداء ثوب المراوغة والمماطلة الذي حاكوه لأنفسهم، بهدف التهرب من الالتزامات الملقاة على عاتقهم، متجاهلين مرحلة التعافي التي وصلت إليها سورية سياسياً وعسكرياً.‏

اللعبة الصعبة التي وضعتها الإدارة الأميركية بأيدي أتباعها، لن يحسنوا التعامل معها، ولن يدركوا أنه عندما تشعر بالخطر سوف تتركهم يواجهون مصائرهم، عندها فقط قد يدركون أن دورهم انتهى، وأن تلك الإدارة تسلت بهم ولعبت بعقولهم، وسلبت أموالهم وقرارهم وراحت تبحث عن مكان آخر للتسلية واللعب، وما تكشف عن رغبتها بنقل مرتزقة أولئك الأتباع إلى أماكن أخرى يؤكد رغبتها بدحرجة كرة الإرهاب التي جعلتهم يلهون بها.‏

الغرف السوداء التي عملت فيها واشنطن ووكلاؤها والعاملون تحت إمرتها، ومنها أطلقت شرارة الحرب الأولى على سورية ودول المنطقة، بات إغلاقها قاب قوسين أو أدنى، في وقت يتسرب إلى المفاصل الأميركية قناعة خسارتها تلك الحرب، حيث ترى سورية في صورة الطرف المنتصر، وأن مكوناتها الوطنية التي كانت لها اليد الطولى بهذا الانتصار مستمرة باجتياز اختبارات الخلاص والنجاح، ومن ثم أي بحث في الجزئيات الصغيرة والتفاصيل هو حق مكتسب للشعب السوري الذي صمد وضحى وواجه هذه الحرب حتى النهاية.‏

شرق سورية ليس أوفر حظاً من شمالها، وخاصة أن واشنطن مستمرة بنفخ رماد «قسد»، الذي يظن أصحابه أن جمرة ملتهبة لا تزال تحته، غير مدركين أن تلك الجمرة إن وجدت سوف تلسع أيديهم أولاً، وإن أرادوا التأكد عليهم استرجاع تصريحات السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد وعرّاب الحرب الإرهابية، عندما قال ذات مرة: «إن ظنون الأكراد بأن قواتنا ستدافع عن مصالحهم في شمال شرق سورية خاطئة، فالأميركيون لن يحركوا ساكناً لأجل أولئك»، والسيناريوهات التي تؤكد ذلك كثيرة، وما جرى في كردستان العراق أكبر دليل، وبالتالي لا يترتب على هؤلاء المراهنين سوى إدراك حقيقة واحدة، وهي العودة عن الخطأ والانسحاب من المناطق التي يوجدون فيها بأقل الخسائر قبل أن تأتي نيران المعارك عليهم، وعندها لن ينفع الندم.‏

بقلم حسين صقر

انظر ايضاً

حرب المهل المفتوحة..!!-افتتاحية الثورة

ستة أيام تفصل عن الموعد الذي حدده لقاء سوتشي والاتفاق الذي وقعته روسيا وتركيا.. ستة …