الشريط الأخباري

على وقع تمدد”داعش”فيها.. محادثات دولية حول أفغانستان

طشقند-سانا

محادثات جديدة حول أفغانستان تستضيفها العاصمة الأوزبكية طشقند لبناء أجواء الثقة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان لانجاز السلام المفقود وبعد تفاقم غياب الأمن في هذا البلد عقب احتلاله أمريكيا عام 2001 بحجة القضاء على تنظيم القاعدة الإرهابي فيه.

جولة المحادثات هذه تجري بمشاركة دولية تنعقد في طشقند على وقع أنباء تؤكد تمدد تنظيم داعش الإرهابي في ولايات شمال أفغانستان الأمر الذي حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم من أنه يشكل تهديدا للأمن الاقليمي والدولي .

ويرى محللون أن فشل الحكومة الأفغانية حتى الآن في استدراج حركة طالبان إلى طاولة الحوار ساهم إلى حد بعيد في تعميق أزمة البلاد الأمر الذي سمح بتفشي الإرهاب الداعشي فيها ما دفع عواصم القرار الدولي إلى المسارعة للاعلان عن المحادثات الجديدة بهدف إشراك حركة طالبان في عملية السلام بعد سنوات من النزاع والهجمات المسلحة التي تشنها ضد مواقع للحكومة الأفغانية والتي أودت بحياة آلاف الأشخاص من مدنيين وعسكريين.

وبمشاركة وزراء خارجية عدد من دول آسيا الوسطى ومفوضة الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني وكذلك وزراء خارجية روسيا وكازاخستان وباكستان وتركيا ونائب وزير الخارجية للشؤون السياسية توماس شينون ممثلاً للولايات المتحدة تعقد محادثات طشقند على شكل مؤتمر دولي.

“لا أحد ينتظر معجزة في هذه المحادثات” وفق تأكيد نائب وزير خارجية أوزبكستان فلاديمير نوروف حيث قال لوكالة الصحافة الفرنسية قبل المحادثات مؤكدا أن الهدف منها هو بناء الثقة في افغانستان بينما تحاول السلطات الافغانية إنهاء النزاع واحلال السلام والأمن في البلاد حيث دعا الرئيس الأفغاني أشرف غني مؤخرا قادة طالبان إلى الانضمام لمحادثات السلام معتبرا أنها “الفرصة الأخيرة” أمامهم للمشاركة في العملية السياسية.

جولات عديدة من المحادثات جرت خلال الأعوام الماضية مع حركة طالبان في باكستان بمشاركة الصين وباكستان والولايات المتحدة إلا أن تلك المحادثات لم تحقق نتائج تذكر فيما يستمر تواجد أكثر من 8 آلاف جندي أمريكي في هذا البلد منذ عام 2001 حيث يزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انسحاب تلك القوات السريع من أفغانستان سيترك فراغا للإرهابيين يستغلونه.