باسيل:القدس هي القضية وعنوان هويتنا العربية.. ودونها لا عرب ولا عروبة

القاهرة-سانا

أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل أنه من “دون القدس لا عرب ولا عروبة” مطالبا بـ “اتخاذ إجراءات ردعية واستعادة العزة العربية بانتفاضة شعبية واحدة في كل بلداننا العربية” ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وقال باسيل في كلمة له خلال اجتماع وزراء خارجية “الجامعة العربية” حول القدس في القاهرة اليوم “الويل لنا إذا خرجنا اليوم بتخاذل.. إما الثورة وإما الموت لأمة نائمة” مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات ردعية ردا على القرار الأميركي وكل قرار مماثل لأي دولة أخرى بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة بدءا من الإجراءات الدبلوماسية ومرورا بالتدابير السياسية ووصولا إلى العقوبات الاقتصادية والمالية.

وشدد باسيل على أن “القدس هي القضية وعنوان هويتنا العربية” موضحا أن المدينة “لا يمكن أن تكون لدولة أحادية.. فهي لليهود والمسيحيين والمسلمين وكلنا نريد أن نصلي في القدس ولا يمكن أن نقبل بأن يمنعنا أحد”.

وأشار باسيل إلى أن ما يسمى “الربيع العربي” وإنشاء التنظيمات التكفيرية وزرع الفتنة تهدف في مجملها إلى الإلهاء عن قضية فلسطين وقال متسائلا “هل يمكن للمصيبة أن تجمعنا.. أن تصفعنا لنفيق من سباتنا.. فالقدس أم وأخت.. شرفنا من شرفها وهي تنادي وتستنجد بنا.. فهل نخذلها.. أم نستنهض هممنا لنصرتها.. فالتاريخ لن يرحمنا وأولادنا في المستقبل لن يشعروا بالفخر مما فعلنا.. والمرآة حين ننظر إليها سوف تنظر إلينا باستحقار.. الويل لنا إذا خرجنا اليوم بتخاذل.. فإما الثورة وإما الموت لأمة نائمة”.

وختم باسيل “أنا اليوم هنا أقف أمامكم وأدعوكم إلى المصالحة العربية العربية سبيلا وحيدا لخلاص هذه الأمة ولاستعادة ذاتها حتى نكون رزمة متراصة لا يستطيع أحد أن يكسرها أو حتى أن يلويها وأن ندعو لأجل ذلك إلى قمة عربية طارئة عنوانها القدس لاستعادتها إلى حضنها العربي لأنه من دونها لا عرب ولا عروبة.. تعالوا ننتفض لعزتنا ونتجنب لعنة التاريخ وأسئلة أحفادنا عن تخاذلنا لأن الانتفاضة وحدها تحفظ ماء وجهنا وتعيد حقوقنا فإما أن نتحرك الآن وإلا على القدس السلام.. ولا سلام”.

من جهته أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي رفض بلاده القاطع لإعلان الرئيس الأميركي حول القدس مبينا أنه انتهك القانون الدولي وجرد واشنطن من “أهليتها للوساطة في عملية السلام”.

وحذر المالكي من أن قرار ترامب بشأن القدس له توابع سياسية وأمنية جسيمة وواسعة النطاق على المنطقة معتبرا أن الإدارة الأميركية تنظر للقضية من زاوية ضيقة وتنساق وراء “إسرائيل” .

وأضاف نأسف للوضع الذي آلت إليه الإدارة الأمريكية.. نرحب بالتزام المجتمع الدولي بحقوق الفلسطينيين التي كفلها القانون مؤكدا أن “لا سلام من دون الدولة الفلسطينية ولا دولة فلسطينية من دون القدس”.

بدوره اعتبر وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن خطوة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال هي خطوة “إعلان حرب”.

وقال الجعفري.. إن “القرار له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها” مؤكدا أنه لا حل إلا أن تأخذ فلسطين كامل حقوقها داعيا إلى اتخاذ قرارات غير تقليدية وعدم الاكتفاء بالبيانات.

وطالب الجعفري بتعبئة طاقات الأمة العربية كاملة لمواجهة تداعيات القرار الأمريكي بحق القدس داعيا الشرعية الدولية إلى أن تبرهن جدارتها بالاحترام.

من جانبه أكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل أن الإعلان الخطير للرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي في ظل الظرف الإقليمي المضطرب الذي تمر به المنطقة من شأنه أن يدفع نحو “انفجار جديد للأوضاع لن يكون المجتمع الدولي في منأى عنه”.

وأشار الوزير الجزائري إلى أن الادارة الأمريكية استهانت بتداعيات هذا القرار المباشرة على السلم والأمن في المنطقة وفي العالم بأسره في انحياز واضح للممارسات الإسرائيلية وسياساتها الاستيطانية وعدوانها على الشعب الفلسطيني.

وأكد أن “القضية الفلسطينية هي قضيتنا الجوهرية” داعيا إلى العمل بجد للتصدي بقوة لهذا القرار ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته كاملة تجاه الشعب الفلسطيني لإنهاء الغبن التاريخي الذي وقع عليه منذ اغتصاب أرضه وتاريخه ومقدساته.

من جهته طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته الأخلاقية مؤكدا أن الوضع في فلسطين يضع المنطقة برمتها على حافة الانفجار.

ودعا شكري المجتمع الدولي إلى إيجاد السبل لضمان حقوق الشعب الفلسطيني مضيفا لم يعد ممكنا التغاضي عن حقوق الفلسطينيين في دولتهم.

انظر ايضاً

باسيل: انتصار المقاومة في تموز حمى لبنان من العدو الإسرائيلي

بيروت-سانا أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل أن انتصار المقاومة اللبنانية على العدو الإسرائيلي …