عادات وتقاليد رمضانية ما زالت حاضرة في اللاذقية رغم ما يتعرض له وطننا الغالي من حرب إرهابية

اللاذقية-سانا

ينتظر أبناء اللاذقية والوافدون اليها قدوم شهر رمضان لاستحضار طقوسهم وتقاليدهم الخاصة بالشهر الفضيل التي يحاولون الحفاظ عليها رغم انعكاسات الحرب الارهابية التى تشن على بلدهم على مناحي حياتهم المختلفة لكن يبقى لهذا الشهر مكانة خاصة في نفوسهم تزيد من أواصر المحبة والتماسك.. رائحة خبز رمضان التي تأتى من الافران ستكون بمثابة اعلان رسمي عن انطلاق أجواء الشهر الكريم فلن يمر يوم دون ان تعبق في الأجواء رائحة هذا الخبز الذي يمتلك سمة خاصة في اللاذقية فهو سميك لذيذ الطعم تزينه حبة البركة.01

ويؤكد الباحث في تاريخ اللاذقية سامر منى أن تحضير الخبز يتم في تنانير خاصة أو يخبز منزليا ويباع في أماكن مختلفة ولا يزال هذا التقليد موجودا حتى الآن دون انقطاع وتمتزج رائحته مع روائح الحلويات الخاصة بشهر رمضان كالقطائف والمشبك والعوامات حيث يرى بعض كبار السن أن هذه الحلويات تندرج ضمن تراث اللاذقية الذي انتقل إلى كل مناطق سورية.

وأضاف منى.. “يتفنن البائعون بعرض المأكولات والمشروبات في اللاذقية بحيث تأخذ في كثير من الأحيان طابعا احتفاليا متميزا وتبقى الكنافة سيدة الموائد وتعتبر من الحلويات التي اشتهرت بها المدينة الى جانب المشروبات الرمضانية التي تعرف بها المدينة كالخرنوب”.

ولن تفتقد بشكل كبير لصوت المسحراتي في الأزقة والحارات القديمة فعلى الرغم من انحسار نشاطه الا انه ما زال يظهر هنا وهناك وينتقل من حارة إلى أخرى ناشرا صوته العذب في ليالي رمضان وهو يصيح “اصح يانايم “يا نايم وحد الدايم” ويبدأ عمله قبل السحور بساعتين تقريبا ليدق على طبلته ويوقظ سكان الأحياء الساهرين أساسا لكن مناداة أفراد من الحي بأسمائهم الصريحة يضفي جوا مرحا على الليالي الرمضانية.. وإلى جانب أداء صلاة التراويح تشهد اللاذقية اقامة الموالد الدينية والأذكار في الزوايا القديمة لكنها تزداد في رمضان نظرا لروحانية الشهر وتبلغ ذروتها في ليلة القدر.02

ويبين مضر كنعان ماجستير في تاريخ المشرق العربي الحديث والمعاصر أن السهرات الرمضانية ما زالت حاضرة في المقاهي الشعبية باللاذقية التي يرتادها الساهرون على اختلاف اعمارهم وتستمر في بعض الاحيان حتى موعد السحور ليتناولوا الاطباق الشعبية حتى يحين موعد آذان الفجر.

غلاء أسعار المواد الأساسية لم يمنع اهالي اللاذقية من تبادل سكبة رمضان بين بيوت البناء الواحد وان كان على نطاق ضيق الى جانب اجتماع الأقارب حول مائدة واحدة اضافة الى اقامة الولائم بشكل محدود.

ويؤكد كنعان أن سنوات الأزمة زادت بشكل كبير من تكافل ابناء المحافظة مع بعضهم البعض ومع الوافدين من المحافظات الأخرى وهي تظهر بشكل أبهى خلال شهر الصيام حيث انخرطت معظم شرائح المجتمع بحملات افطار المحتاجين وتحضير الوجبات وايصالها لهم بشكل يومي عن طريق التطوع مع الجمعيات والمجموعات الشبابية.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

موروث عمره مئات السنين خاص بشهر رمضان يحافظ عليه أهالي الشيخ محيي الدين- فيديو

دمشق-سانا رغم الظروف الاقتصادية الصعبة ما زال أهالي حي الشيخ محيي الدين في دمشق يحرصون …