موسكو: من المستحيل إيجاد حل سلمي للأزمة في سورية دون الرئيس الأسد.. تكثيف الجهود لتطبيق اتفاقات فيينا

موسكو – سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه من المستحيل إيجاد حل سلمي للأزمة في سورية من دون الرئيس بشار الاسد الذي يمثل مصالح جزء كبير من المجتمع السوري.

وقال لافروف في مقابلة مع إذاعة صوت روسيا اليوم “إن شركاء روسيا الغربيين ومن دول أخرى يصرحون بأن الرئيس بشار الاسد أيامه معدودة طوال السنوات الأربع الماضية منذ بدء الأزمة” مضيفا : ولكن جميع هذه التوقعات لم تتحقق وهذا يعني أن الرئيس الأسد يمثل مصالح جزء كبير من المجتمع السوري ولذلك لا يمكن التوصل إلى حل سلمي دونه.

وتابع لافروف إن الدول الغربية “أدركت بطلان تصريحاتها السابقة التي كانت تقول إن جميع قضايا سورية ستحل تلقائيا برحيل الرئيس الأسد” مشيرا إلى أن روسيا “بدأت تشعر بتعديل الموقف الغربي من الأزمة في سورية منذ الخطاب الذي ألقاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما خاطبهم متسائلا.. هل تدركون ما فعلتموه”.

وأشار لافروف إلى أن روسيا بدأت تتلقى أجوبة عن هذا السؤال كما أنها لاحظت تعديل الموقف الغربي من الحماس الذي رد به الغرب على مبادرتها إجراء مفاوضات واسعة النطاق متعددة الأطراف حول سورية.

وقال لافروف “نجاح لقاءات فيينا في تبني وثيقتين بالإجماع تضمنتا مبادئ كانت روسيا تكررها طوال سنوات الأزمة يدل على إدراك شركائنا الغربيين أنه لا آفاق لخطهم السابق الذي كان يمثل إنذارا في حقيقة الأمر والذي مفاده أن جميع القضايا ستحل بعد رحيل الرئيس الأسد”.

وحول قرار الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرانسوا هولاند البدء بالتنسيق حول مكافحة تنظيم /داعش/ في سورية قال لافروف : “إن السياسيين العقلاء يدركون أهمية الحاجة إلى التركيز على الأولويات الرئيسية في قمع تمدد داعش وتعديه على مساحات شاسعة من الأرض ووضع المسائل الثانوية جانبا”.

وأضاف لافروف: “إن موسكو قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن في أواخر أيلول الماضي حول توحيد الصفوف لمحاربة داعش ولكن الشركاء الغربيين قالوا آنذاك إنه لا يروق لهم لأنه دعا إلى التنسيق مع الدول التي تجري في أراضيها تلك العمليات ولذلك وضعوا المشروع جانبا وجمدوه ونحن لم نصر ولم نطرق الباب المغلق ولكننا كنا واثقين من أنه سيأتي الوضع الذي سيصبح مشروعنا فيها مطلوبا وهذا ما حصل”.

وأعرب لافروف عن ثقته من وجود إمكانية للتنسيق في مكافحة تنظيم /داعش/ في سورية حتى مع البلدان التي تدخل في التحالف بقيادة الولايات المتحدة شرط أن يكون على أساس احترام سيادة الدولة السورية وصلاحيات القيادة السورية.

وأعرب لافروف عن أسفه لأن يحدث ذلك فقط بعد الهجمات الدموية الجديدة في باريس معربا عن أمله في ألا ينتظر الغرب وقوع مآس جديدة بل يعمل فعلا على توحيد الصفوف لمواجهة الإرهاب دون إبطاء.

الخارجية الروسية: تكثيف الجهود لتطبيق اتفاقات فيينا وإطلاق حوار سوري سوري

من جهة أخرى  أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو تعمل على تكثيف جهودها لتطبيق اتفاقات فيينا بشأن حل الأزمة في سورية.

وأعربت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي في موسكو اليوم عن قناعة روسيا “بأن هذه الاتفاقات تفتح السبيل أمام إطلاق حوار سوري سوري في أقرب وقت ممكن بما يخدم التسوية السياسية للأزمة في سورية على أساس بيان جنيف الصادر في 30 حزيران عام 2012”.

ولفتت زاخاروفا إلى أن روسيا قدمت مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي وهي تنتظر الرد من شركائها الآخرين واقتراحاتهم بهذا الشأن مشددة على وجوب توحيد جهود جميع الدول لمواجهة الإرهاب ومبينة أن ساسة غربيين كثر يؤيدون الموقف الروسي.

ويتضمن المشروع الروسي الذي رفع يوم أمس نسخة معدلة عن مشروع قرار يحشد الجهود الدولية فى مكافحة الإرهاب ويشدد على أهمية التعاون مع حكومات الدول التى تدار على أراضيها عمليات مكافحة الإرهاب ويركز على محاربة تنظيم داعش الإرهابي كما يشير بشكل خاص إلى كارثة طائرة الركاب الروسية وأحداث باريس الدامية.

وقالت زاخاروفا “إن موسكو تعول على التعاون البناء مع فرنسا وغيرها من الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بشأن إصدار القرار”.

وبخصوص دعوة وزارة الخارجية الروسية دول العالم إلى التعاون في البحث عن المتورطين في تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء ومعاقبتهم قالت زاخاروفا إن “موسكو تدعو بهذا الخصوص المجتمع الدولي إلى تأكيد إرادته السياسية ووحدته وتضامنه في مواجهة الخطر الإرهابي المشترك”.

وأضافت زاخاروفا إن “روسيا تنطلق من اعتقادها بأن التعاون النشط والصريح وغير المسيس بين دول العالم على المستويين الاستخباراتي والأمني وحده كفيل بمواجهة التحديات الإرهابية المعاصرة”.

واعتبرت زاخاروفا أن مقدمات المكافحة الفعالة للإرهاب هي ضمان حتمية معاقبة الإرهابيين ومنعهم من إمكانية الحصول على ملاجئ مستغلين الاختلافات السياسية والمعايير المزدوجة والثغرات الموجودة في تشريعات بعض الدول.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

الرئيسان الأسد وبوتين يتبادلان برقيات التهنئة بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

دمشق-سانا تبادل السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم برقيات التهنئة بمناسبة الذكرى …