الشريط الأخباري

مهرجان المسرح الجامعي يفتتح عروضه بالعمل المسرحي المتميز “مواويل شرقية”

اللاذقية-سانا

يستعرض العمل المسرحي مواويل شرقية الذي ألفه الكاتب العراقي عدي المختار وأخرجه هاشم غزال تفاصيل الأزمة في سورية من خلال لوحات مفعمة بالرموز الدالة على تأثيرات هذه الأزمة وتداعياتها ولا سيما على النواحي الاجتماعية والإنسانية من خلال التركيز على مونولوجات فردية وحوارات جماعية أوصلت رسالة العمل بطريقة السهل الممتنع.

الأداء الجماعي كان طاغيا على تفاصيل العمل الذي قدم في حفل افتتاح مهرجان المسرح الجامعي أمس في اللاذقية واستعان العرض بالرقص إلى جانب الأداء التمثيلي كعنصر أساسي في المشهد العام للمسرحية التي لعبت فيها الاضاءة والموسيقا أيضا دورا كبيرا لاستكمال الأركان الفنية الخاصة بالعمل مع اشراك مدرجات الجمهور كمنصة لأداء الممثلين.

وأكد مخرج العمل هاشم غزال أن مجرد دفع الجمهور لطرح التساؤلات ومحاولة إيجاد الأجوبة الخاصة بها يعني أن العمل نجح في إيصال رسالته”.

واضاف غزال “لم يدرج عمل مواويل شرقية ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح الجامعي المقام حاليا في اللاذقية واختير ليكون عرضا افتتاحيا له وفضلت إتاحة الفرصة لمواهب شابة أخرى لتخوض غمار هذه المنافسة على اعتبار ان عملنا عرض لمرات كثيرة وحصد حصته من الحضور الجماهيري الذي أردناه”.

الانسجام بين حركات الممثلين على المسرح كان لافتا ولا سيما في مشاهد الرقص الجماعي الذي أبرزت ليونتهم بشكل واضح وتمكنوا من أداء الحركات المطلوبة الأمر الذي تحدث عنه الممثل يزن حلاق قائلا “العرض جماعي بامتياز ويحتاج روح الفريق التي حاولنا خلقها على الخشبة طوال فترة العرض الزاخر بلحظات إنسانية لامست الحضور بشكل كبير ولا سيما مشهد أم الشهيد الذي أبدعت فيه الممثلة غيداء جديد بمناجاتها العميقة وحوارها الفردي المتميز ولعل قوة العمل تكمن في قدرته على طرح الأزمة من مبدأ رفض التخريب وتجسيد الدم من خلال الإضاءة والتأكيد على رفضه ويمكن أن نقول ان هذا الخط المسرحي يعتبر من أصعب الأنواع كونها تتطلب امكانات خاصة في الرقص والتمثيل إضافة إلى توفير سينوغرافيا جيدة تناسب روح العمل ليظهر بشكل متكامل”.

أما الممثلة رونق القدار فذكرت “أن الممثلين حاولوا أن يكونوا أعمقا في الأداء عما هو معتاد مسرحيا كونهم يتحدثون عن معاناة شعبهم بطريقة رمزية مضيفة إن العرض يزخر بالحركة التي تتطلب إحساسا ووعيا من قبلنا لنفهم بشكل صحيح رسالة العمل وننقله بدورنا الى المدرجات من خلال إحساسنا الصحيح وترجمته بحركات الجسد وكان الجمهور على مستوى عال من الذكاء في تلقي ما نقدمه واستطاع الالتفات لتفاصيل دقيقة لم نعتقد انه سينتبه لها أثناء العرض”.

من جهته بين الدكتور تامر العربيد رئيس لجنة تحكيم المسابقة في المهرجان ان “مسرحية مواويل شرقية نوع مسرحي خاص ارتكز على الصورة البصرية المعتمدة على الأداء والتعبير الحركي الذي استطاع الوصول للجمهور إلى جانب وجود أسلوب مباشر بالطرح من خلال الحوارات التي حضرت بشكل أقل قياسا للجانب الحركي” وتابع قائلا “أعتقد ان مشهد عامل التنظيفات نال تفاعلا كبيرا من قبل الجمهور رغم غياب الكلمة المباشرة والصادمة فيه واعتماده على حركات الجسد في الاداء فالعمل بمجمله يحمل دلالات عميقة وتطلب جهدا كبيرا من قبل الممثلين الذين كانوا على مستوى الفكرة فهو يعتبر مسرحا حركيا أكثر من كونه أدائيا”.

يذكر أن مهرجان المسرح الجامعي الخامس والعشرين الذي انطلق مساء أمس ويستمر حتى السبت القادم بمعدل ثلاثة عروض يومية في كل من المركز الثقافي بجبلة ودار الأسد للثقافة والمسرح القومي في اللاذقية.

انظر ايضاً

شائعات كورونا على فيس بوك… أخبار ملفقة وهذا ما تفعله بالسوريين

دمشق-سانا تتسارع وتيرة تداول الشائعات والمعلومات المغلوطة عن فيروس كورونا على صفحات التواصل الاجتماعي التي …