الشريط الأخباري

اللحام: من يرفض التعاون الروسي السوري ضد الإرهاب يقدم دعما لتنظيمي “داعش وجبهة النصرة” الإرهابيين- فيديو

جنيف-سانا

أكد رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام أن “من يرفض التنسيق مع التحالف الروسي السوري ضد الإرهاب تحت أي حجة كانت إنما يبحث عن ذريعة لرفض التعاون في مكافحة الإرهاب الدولي وهو بذلك يقدم دعما لتنظيمي “داعش وجبهة النصرة” الإرهابيين”.

وفي كلمة له أمام جمعية الاتحاد البرلماني الدولي التي بدأت أعمالها أمس في جنيف قال اللحام “المطلوب اليوم من دول العالم وحكوماته وبرلماناته إذا كانت جادة وصادقة في محاربة الإرهاب أن تنضم إلى الخطوة الروسية وتنسق مع الحكومة السورية والعراقية في العمل الميداني لأن هذا هو السبيل الوحيد للقضاء على الإرهاب قبل أن يستفحل وينتقل إلى بلدانكم ومدنكم الآمنة”.

وأضاف “إن العمليات العسكرية من الجو على أهميتها غير قادرة على تنظيف الأرض من الإرهابيين وتحتاج لقوات برية تمشط الأرض وهذه القوات هي الجيش العربي السوري والجيش العراقي وبعض قوات الدفاع الشعبي التي تعمل بالتنسيق مع الجيشين وليس عبر تدريب مقاتلين “معتدلين” في الجوار كما فعلت واشنطن والجميع يعلم أين أصبح هؤلاء المعتدلون وأين أصبح سلاحهم الأمريكي”.

ورأى رئيس مجلس الشعب أنه بعد أكثر من أربع سنوات من دعم بعض الدول الغربية والعربية لجماعات إرهابية متطرفة وإثارتها لنزعات طائفية وعرقية عبر وسائل الإعلام وعبر التمويل والتسليح وصلت منطقتنا إلى “مرحلة الانفجار الكبير” الذي يهدد مستقبل العالم أجمع وبدأت تداعيات السياسات الغربية الهادفة إلى زعزعة استقرار سورية تنعكس سلبا على الجوار وعلى أوروبا بشكل خاص من خلال موجات اللاجئين وعودة “المقاتلين الأجانب” إلى بلدانهم مؤكدا أن ما تعاني منه سورية اليوم هو نتاج لتدخل بعض الدول الغربية والعربية في شؤونها الداخلية ودعم الجماعات المسلحة بالمال والسلاح وفتح الحدود أمام كل من يريد أن يقاتل الدولة السورية.

وأكد اللحام أن الجيش العربي السوري استطاع مواجهة التنظيمات الإرهابية متعددة الأسماء ولا يزال يدك أوكار الإرهاب ومرتزقته القادمين من وراء الحدود معتبرا أن الاستجابة الدولية لمحاربة الإرهاب بقيت “قاصرة ورهن مصالح ضيقة وسياسات خاطئة” كما بقيت مواقف الدول الغربية وبعض دول الجوار “بعيدة عن الالتزام الحقيقي بمحاربة الإرهاب” التي أقرها مجلس الأمن الدولي.

وعن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب والذي تقوده واشنطن أشار اللحام إلى أن هذا التحالف لم يستطع منع تنظيمي “داعش وجبهة النصرة” الإرهابيين من التمدد واستقطاب المزيد من “المقاتلين الأجانب” بل إن المقصود منه “توجيه الإرهاب وحصره داخل سورية لضرب الدولة وإضعافها وليس محاربته”.

ولفت اللحام إلى أن دول التحالف التي فشلت في تحقيق أي فرق ميداني ضد تنظيم “داعش” الإرهابي بدأت توجه الانتقادات للحملة الجوية التي بدأتها روسيا الاتحادية ضد التنظيمات الإرهابية في سورية ورفضت تلك الدول التنسيق مع موسكو ودمشق رغم أن كلا من الحكومتين السورية والروسية أبدت انفتاحها للتنسيق مؤكدا أن مشاركة روسيا الاتحادية في محاربة الإرهاب في سورية تشكل علامة فارقة في محاربة الإرهاب الدولي وجاءت بناء على طلب من الحكومة السورية بعد أن تبين عدم جدية التحالف الذي تقوده واشنطن.

وأشاد رئيس مجلس الشعب بدور روسيا الاتحادية في محاربة الإرهاب الدولي التي استطاعت خلال أيام تكبيد الإرهابيين خسائر كبيرة في العديد والعتاد كما عبر عن تقديره لجهود الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول البريكس على دورها في محاربة الإرهاب.

وفيما يتعلق بموضوع اللاجئين أكد اللحام أن حل هذه المشكلة يكون بالعمل على إنهاء الحرب والعنف في سورية والعراق وليبيا وغيرها من الدول التي تعرضت لموجات الإرهاب وكذلك برفع العقوبات المفروضة على الدولة السورية التي تحول دون تأمين احتياجات المواطنين الغذائية والدوائية وغيرها وإيفاء الدول المانحة بتعهداتها بتأمين عمليات الإغاثة في مخيمات اللجوء والتوقف عن استغلال قضية اللاجئين لمصالح سياسية واقتصادية مكشوفة.

وجدد رئيس مجلس الشعب تأكيده أن الحرب على الإرهاب لن تكون بديلا عن العمل السياسي مع المعارضة السورية الحقيقية التي تسعى للمشاركة في بناء الوطن ونموه وتطويره مبينا إن الحكومة السورية تمد يدها لجميع السوريين ولجميع القوى الوطنية المعارضة للدخول في حوار وطني شامل يجمع تحت مظلته كل أطياف الوطن السياسية والاجتماعية لرسم مستقبل سورية دولة مدنية تعددية ديمقراطية.

وختم اللحام كلمته بدعوة برلمانات العالم وحكوماته إلى التبصر فيما ستؤول إليه حال البشرية مع المد الإرهابي التكفيري الذي يدمر الإنسان والحضارة الإنسانية مؤكدا أن الحرب على الإرهاب تشكل أولوية سورية وروسية وعراقية وينبغي أن تشكل أولوية دولية بالقول والفعل ضمن الاستراتيجية العالمية لمحاربة الإرهاب.

1

وعلى هامش اجتماعات الجمعية بحث رئيس مجلس الشعب مع سانيسلاف كروسفيتش رئيس الوفد التشيكي العلاقات البرلمانية بين سورية وتشيكيا ومستجدات الأوضاع في سورية والمنطقة وسبل مواجهة الإرهاب الذي بدأت تداعياته تطول الدول الأوروبية.

وأكد اللحام أن “موجات اللجوء التي تقلق الدول الأوروبية ما هي إلا نتاج الإرهاب التكفيري الذي دعمته بعض الدول الأوروبية في سورية وأن هذه الظاهرة سوف تتوقف متى توقفت الدول الغربية عن دعم الفوضى والإرهاب في منطقتنا وتكاتفت جميع الدول للوقوف في وجه المد الإرهابي الذي يفتك بحياة البشر ويدمر الحضارة الإنسانية”.

2

من جانبه قال كروسفيتش “إن بلاده لا تختلف مع سورية في ضرورة محاربة الإرهاب وهي لا تريد لسورية العلمانية التي تعيش فيها كل الأطياف بأمن واطمئنان أن تدمر” داعيا إلى عدم التدخل في شؤون سورية الداخلية متمنيا للشعب السوري أن يتجاوز هذه الحرب وظروفها.

كما شارك رئيس مجلس الشعب في أعمال الدورة 197 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي.

وكانت اجتماعات الدورة 133 لجمعية الاتحاد البرلماني الدولي بدأت أمس في جنيف بمشاركة وفد سورية والعديد من الوفود الدولية وتستمر لغاية 21 تشرين الأول الجاري وتناقش قضايا اللاجئين والإرهاب والسلام والأمن الدوليين والديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.

انظر ايضاً

اللحام والمعلم خلال لقائهما مساهل: سورية متمسكة بالحل السياسي للأزمة وتؤكد وقوفها إلى جانب الجزائر بمواجهة الإرهاب

دمشق-سانا بحث رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام مع وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الافريقي وجامعة …