كاتبة أسترالية: قناع صوت العقل الأمريكي يخفي وجهاً استعمارياً شرساً

كانبيرا-سانا

أكدت الكاتبة الأسترالية كيتلين جونستون أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية التصعيد والمواجهة المستمرة مع روسيا من خلال أسلوب النفاق الذي تعتمده، فهي تتحدى موسكو وتوسع انخراطها الأرعن في أوكرانيا، بينما تزعم زيفاً أمام العالم بأسره أنها صوت العقل والمنطق وأن على الجميع اتباعها.

جونستون أشارت إلى أن الولايات المتحدة تمثل دور المدافع عن الحريات أمام العالم، فيما تكشف عن وجهها الاستعماري الشرس والمخيف أمام روسيا، وما التقارير الأخيرة حول استعدادها لاستهداف جزيرة القرم الروسية بحجة دعم القوات الأوكرانية الأخير إلا مثال على هذا الوجه المتوحش.

وأوضحت جونستون أن مثل هذه التحركات تكشف إصرار الولايات المتحدة على إثارة حفيظة روسيا متجاهلة مخاطر اندلاع حرب نووية لا تبقي ولا تذر، مشيرة إلى أن الأمريكيين أو الأوروبيين الذين يؤيدون سياسات واشنطن العدائية ضد موسكو لا يدركون خطورة ما يحصل جراء التصعيد الأمريكي ولا يعرفون أبعاده وخطورته.

الكاتبة انتقدت الازدواجية التي تطبقها الولايات المتحدة وحلفاؤها في اتباعهم للسياسات الخارجية، فهم يتذرعون بالحجة الواهية حول الدفاع عن أمنهم لشن حملات عسكرية ضد بلدان أخرى بعيدة عن أراضيهم، ولا يمكن أن تشكل أي تهديد لهم، لكنهم في المقابل يروجون الأكاذيب والمزاعم الكاذبة حول نية روسيا الهجوم على جيرانها.

وسخرت جونستون من الازدواجية التي تتسم بها سياسات واشنطن والغرب وتشرعن من خلالها ما تقوم به من تدخلات في شؤون الدول الأخرى تحت شعارات زائفة حول الحريات والليبرالية، حيث تحظر على من لا يدور في مدار سياساتها أي تحرك ولو كان شرعياً.

وحول الدور الأمريكي الراهن في أوكرانيا وما تضيف إليه وسائل الإعلام الأمريكية من ترويج لروايات كاذبة، قالت جونستون: إنه على مدار سنوات طويلة لم يكن لدى وسائل الإعلام الأمريكية والغربية أي مشكلة في الاعتراف بأن أوكرانيا تعاني من مشكلة تفشي الأفكار والاتجاهات النازية، وكانت دوما تسمي كتيبة آزوف باسمها الفعلي وهو النازيون الجدد، لكن ذلك كله تغير العام الماضي وتحول الوضع إلى حرب دعائية شرسة تروج للمعاداة والمواجهة ضد روسيا.

منصات وسائل الإعلام الكبرى مثل فيسبوك وواتس أب وانستغرام لم تعد (كما أوضحت جونستون) تصنف كتيبة آزوف النازية على أنها منظمة خطيرة كما كانت تفعل سابقا، رغم أن شيئاً من الحقيقة لم يتغير وما زال أتباع آزوف على نفس الأيديولوجية.

جونستون ختمت بالإشارة إلى ما يحدث قائلة: إنه ما من حملات دعائية أو ترويجية يمكن أن تحول كتيبة آزوف للنازيين الجدد بشكل سحري إلى مقاتلين معتدلين، فمحتوى الأشياء من الداخل لا يتغير لمجرد أن يحاول البعض تغيير الغلاف المحيط بها من الخارج.

باسمة كنون

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency