دعاية انتخابية بالدماء والأشلاء بقلم: فؤاد الوادي

هي صناديق أردوغان الانتخابية التي بدأت منذ الآن تفوح منها رائحة الدماء والخداع والمكر، والتي يسارع في كل مرة لملئها وحشوها بأشلاء الشعبين السوري والتركي قبل أي انتخابات تركية يحاول من خلالها أن يعتلي صهوة طموحاته الإخوانية والعثمانية من على حصانه الخشبي الذي تسلل عبره إلى عرش السلطان.

في ما وراء التصعيد التركي الذي قد يتدحرج خلال الأيام القليلة القادمة التي تسبق الانتخابات التركية، تبدو محاولات أردوغان إظهار نفسه وكأنه “بطل قومي” بائسة، بل في منتهى البؤس لأنها في مجملها باتت مفضوحة ومكشوفة، ليس أمام شعوب المنطقة والعالم فحسب، بل أمام الشعب التركي أيضاً الذي ينوء تحت السياسات الإرهابية والعثمانية والإخوانية للنظام التركي.

رائحة الدماء والأشلاء التي تفوح من صناديق أردوغان الانتخابية، قد تحمله مجدداً إلى عرش السلطان الأكثر حماقة وصخباً واستعراضاً، لكنها بالتأكيد لن تحركه قيد أنملة من مكانه وموقعه كأكبر سفاح ومجرم وداعم للإرهاب.

ما يقوم به أردوغان هو امتداد وجزء من المحاولات الأميركية والإسرائيلية لضرب العناوين التي رسمتها وثبتتها الدولة السورية بتضحيات وبطولات شعبها العظيم وجيشها الباسل، بالرغم من أن ذلك بات مستحيلاً تحت أي ظرف من الظروف، ولاسيما أن العامل الدولي بدا داعماً ومساعداً في هذا المجال، بعد أن هبت رياح التغييرات على المشهد الدولي برمته، في ضوء حاجة العالم إلى نظام متعدد الأقطاب، بعد أن عاث فيه نظام القطب الواحد الذي تتزعمه الولايات المتحدة خراباً وفساداً وموتاً وإرهاباً.

انظر ايضاً

أهمية الإنجاز بقلم: عمار النعمة

إذا كتبنا عشرات السنين فلن نكتفي من الحديث عن سورية، فعشر سنوات ونيف قادرة أن …