الشريط الأخباري

روح الأمومة… دافع السيدة ميرفت شاهين لتحدي السرطان والانتصار عليه

اللاذقية-سانا

“تقبلت المرض وتعايشت معه.. أتزين وأتوجه بكامل أناقتي إلى المشفى لأخذ الجرعة”..  بهذه الكلمات والروح المعنوية العالية عبرت السيدة ميرفت شاهين عن مواجهتها لأصعب مرحلة مرت بها وهي بداية اكتشاف كتل سرطانية في الثدي الأيمن خلال فترة الحمل.

بدأت السيدة شاهين رحلة مواجهتها للمرض منذ عام 2014 في قريتها البرازين بريف جبلة عند اكتشاف الكتلة السرطانية ولكن بسبب خطأ في تشخيص الحالة ازداد عدد الكتل لتصل إلى 21 خلال فترة الحمل.

وعانت شاهين من وضعها بين خيارين إما الطفل أو حياتها وبالرغم من كل الضغوط من أهلها ومحبيها للإجهاض سبيلاً لإنقاذها كان قرارها “البقاء معاً أو الموت معاً” دافعاً أقوى للحياة والانتصار على المرض متسلحة بإيمان مطلق بتحقيق الشفاء.

وحول مسيرة كفاحها ضد السرطان روت السيدة شاهين ذات الـ 40 عاما في حديثها لمراسلة سانا أنه في الشهر السادس من الحمل وبعد أخذ خزعة اكتشفت وجود الكتل السرطانية وكان خيارها التمسك بالجنين رغم تسببه بازدياد الكتل لأن السرطان من نوع الهرموني ولم تقبل أي علاج أو تناول أي دواء خوفاً على جنينها فاضطرت غلى إجراء عملية تجريف الإبط واستئصال هذه الكتل في الثدي وهي حامل بطفلها وفي الشهر السابع ازداد وضعها الصحي صعوبة واحتاجت إلى علاج فوري بسبب انتشار المرض وخوفا من انتقاله إلى الجنين كان القرار هو الولادة بعد تأكيد طبيبها سلامة طفلها وأنه ما من خطر عليهما.

وفي أكثر الأماكن أمانا “رحم الأم” يعيش طفلها أربع ساعات ونصف تحت العملية يسجل لحظات ألم أمه وإصرارها على بقائه ولو على حساب صحتها وبعد يوم من ولادتها لكريم تكفلت والدتها الاعتناء بالطفل حتى عمر الـ3 سنوات في الوقت الذي تابعت فيه السيدة شاهين فحوصاتها ومراحل علاجها من تصوير طبقي محوري وحقن لكامل الجسم “ومضات عظام” وأخذ جرعات كيماوية لافتة إلى أنه رغم الانشغال عن تربية كريم إلا أن الرابط بينهما كان قوياً حيث يشعر بالتعب والألم بشكل متواصل عند سفر أمه لأخذ الجرعات وكأنه ما زال يعيش في داخلها.

وبالرغم من الصراع الطويل مع المرض بينت شاهين أن ذلك لم يجعلها عاجزة بل كان المرض حافزا أقوى للتحدي والتمسك بالحياة في سبيل عائلتها مضيفة إن زوجها كان الداعم الأول في محنتها الذي قدم لها الحب والاهتمام بأدق التفاصيل بما فيها الأعمال المنزلية.

وتوجهت شاهين بالشكر لعائلتها ولأبناء قريتها على وقوفهم إلى جانبها وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها ناصحة النساء بالتوجه إلى المراكز المخصصة لحملة الكشف المبكر عن السرطان من أجل الاسراع بالعلاج خوفا عليهن من أن يعشن العذاب بسبب تأخرهن داعية مرضى السرطان إلى تقبل المرض ومواجهته ومتابعة نشاطاتهم اليومية باستمرار.

هازار حمود

انظر ايضاً

اكتشاف مرضها المبكر ودعم أسرتها وأصدقائها ساعد لبنى عمران على الشفاء من السرطان

اللاذقية-سانا فحوص دورية وإجراء تصوير شعاعي كل ستة أشهر أمور حرصت السيدة لبنى عمران