الشريط الأخباري

رانيا معصراني… فنانة سورية أبدعت النحت والتصوير والعجمي على أوتار الموسيقا

دمشق-سانا

بذات اليد التي تراقصت على أوتار الموسيقا لتبدع أجمل الألحان العالمية فجرت الموسيقية رانيا معصراني من بين أناملها روائع الإبداع فحفرت على الصخر مشاهد من الحضارة السورية القديمة لترسخها وثيقة متفردة قوية كقوة روح الأنثى السورية.

الموسيقية الأكاديمية رانيا معصراني دمجت في تجربتها الفريدة بين الموسيقا والفن التشكيلي وفن العجمي والتصوير الضوئي لتخرج بانطباع خاص عن الجمال لتكرسه توءماً لذاتها.

بدأت حكاية رانيا مع الموسيقا منذ الصغر بعمر الست سنوات في المعهد العربي للموسيقا (معهد صلحي الوادي حالياً) وكانت في ذلك الحين ترسم رسومات بقلم الرصاص والحبر.

ومع الوقت طورت رسمها وأصبحت ترسم بالحبر الصيني رسومات بالأبيض والأسود وفي فترة لاحقة أدخلت الألوان المائية إلى الحبر الصيني.

وفي مجال الموسيقا تدرجت عبر مسيرتها بالعديد من المحطات المهمة فهي خريجة المعهد العالي للموسيقا اختصاص آلة الكمان وعضو مؤسس في الفرقة الوطنية السيمفونية السورية بقيادة المايسترو صلحي الوادي عام 1993 وعزفت مع الفرقة السيمفونية بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان في العديد من الدول العربية والأجنبية وعدد من المدن السورية.

ورانيا عازفة في الفرقة الوطنية السورية للموسيقا العربية بقيادة المايسترو عدنان فتح الله وفي أوركسترا أورفيوس بقيادة المايسترو أندريه المعلولي وقد حازت الميدالية الفضية سنة 2011 من الجمعية الأكاديمية الفرنسية للفنون والعلوم والآداب التي تأسست عام 1915.

في عمل رانيا التشكيلي نجد التنوع بين أنواع مختلفة من الفنون ما بين الحبر الصيني والرسوم المائية إلى النحت على الصلصال إلى العجمي وتستخدم في عدد من أعمالها أسلوب نحت قديماً (النحت البارز والغائر) على الصلصال وهو فن الريليف.

وقد وثقت بهذا الأسلوب آثار تدمر عن طريق تقديم نقوش ورسوم زخرفية نباتية وحيوانية وهندسية قديمة مستمدة من البيئة المحلية.

وعكست تأثرها بما تعرضت له تدمر على يد تنظيم “داعش” الإرهابي فبحثت وقرأت عن الحضارة التدمرية العظيمة والنقوش في معابدها واستهوتها حلي النساء ذات الجمال والذوق الرفيع فدرستها بتأن ثم أقامت معرضاً في دار الأوبرا 2019 وكان نصف المعروضات فيه تقريباً منحوتات مستوحاة من تدمر.

ولم يتوقف إبداع رانيا هنا فقد استهوتها الأسقف الخشبية الملونة البارزة والخزائن المرسومة في البيوت العربية الدمشقية القديمة والتي تسمى بالعجمي فتعلمت تقنية العجمي وبعدها أصبحت تستخدم هذه التقنية في رسوماتها.

وللنحت مع رانيا حكاية مختلفة حيث دخلت في مجال النحت بعد زيارتها مركز أحمد وليد عزت بدمشق والذي تعلمت منه ألوان الخزف ثم اكتشفت هناك متعة النحت كما مارست التصوير الضوئي فأقامت معرضاً في صالة الشعب كان عبارة عن معرض تصوير ونحت لتجمع أجزاء من منجزها في مكان واحد.

أقامت رانيا مجموعة من المعارض الفردية منها في صالة الرواق في الأردن ومتحف دمشق الوطني والمركز الثقافي السوري في باريس وصالة عشتار ودار الأوبرا في دمشق ولها مجموعة من المعارض الجماعية في المركز الثقافي الروسي في دمشق والمركز الثقافي العربي بأبو رمانة.

ميس العاني

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency