الشريط الإخباري

استثمار زراعة الوردة الشامية… فرص واعدة ومحفزات تنافسية عديدة

دمشق-سانا

تحتاج مشاريع تصنيع الزيوت العطرية والطبية إلى تكنولوجيا تقنية عالية كما تحتاج منتجاتها إلى أسواق تصدير خارجية نظراً لارتفاع أسعارها ووجود تنافسية كبيرة من قبل بعض الدول التي تختص بهذه الصناعات ومنها إيران وبلغاريا ما يحتم على جميع الجهات المعنية بذل جهود كبيرة لوضع خارطة عمل شاملة لزراعة الوردة الشامية وتصنيع منتجاتها.

هيئة الاستثمار السورية طرحت فرصتين استثماريتين بمحافظتي ريف دمشق والقنيطرة في مجال زراعة وتصنيع الأعشاب والنباتات الطبية والعطرية “الوردة الشامية” واستخراج الزيوت منها بحسب مدير عام الهيئة مدين دياب الذي أشار إلى أنه تم تقديم تسهيلات خاصة بالمشروعين منها توفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لهما بتأمين المكان المناسب عبر التشاركية مع الإدارات المحلية أو توفير عقار من أملاك الدولة بأجور رمزية.

وتأتي أهمية هذه المشاريع كما يبين دياب في تأمين احتياجات معامل الأدوية وتصنيع العطور وعدم وجود مشاريع مماثلة في المحافظتين مع توافر جميع المواد الأولية والقرب من مصادرها إضافة إلى تشغيل أكثر من 30 عاملاً بشكل مباشر.

وكشف دياب أن قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 منح مشاريع الإنتاج الزراعي إعفاء ضريبياً دائماً بمقدار 100 بالمئة من ضريبة الدخل إضافة إلى منح تخفيض ضريبي بمقدار 75 بالمئة من ضريبة الدخل لمدة 10 سنوات لمشاريع التصنيع الزراعي والحيواني ومنشآت فرز وتوضيب المنتجات الزراعية ومنها مشاريع زراعة وتصنيع الزيوت العطرية.

الدكتور محمود الكوري الخبير الزراعي بالنباتات العطرية وعضو مجلس غرفة زراعة دمشق وريفها أوضح من جهته في تصريح مماثل أن خارطة الطريق المناسبة التي تضمن الاستفادة القصوى من منتجات الوردة الشامية وخاصة الاستثمار في تصنيع الزيوت العطرية يجب أن تبدأ من البحث عن أسواق تصديرية خارجية تستوعب المنتج المحلي في ظل وجود منافسة قوية من دول كثيرة لها خبرة في هذا المجال مشيراً إلى ضرورة الانتقال بعملية تقطير الزيوت من الطريقة التقليدية إلى المنشآت الحديثة.

وشدد الكوري على أهمية تحديث وتطوير عملية الزراعة وزيادة المساحات المزروعة في مناطق متنوعة على امتداد الجغرافيا السورية ما يوفر استمرارية عملية الإنتاج لفترة طويلة لافتاً إلى ضرورة استخدام الوسائل الحديثة في زراعة الوردة الشامة عبر التحول إلى الزراعة المروية التكثيفية وإجراء عملية تقليم مستمرة تسهم في زيادة الإنتاج وتحقق ريعية عالية للمزارعين.

العديد من العوامل تسهم في تنافسية المنتجات السورية سواء لناحية الجودة أو التكلفة يضاف إليها رخص اليد العاملة والخبرة الكبيرة والمتميزة للمزارع السوري بحسب الكوري مشيراً إلى توفر كل المحفزات التي تمكن من أن نكون منافسين في السوق العالمية نظراً للموقع والمناخ المناسبين ما يجعل من سورية المكان المميز والأنسب لزراعة الوردة الشامية وخاصة مع تنوع محاصيلها ومنتجاتها ما يوفر عائدات مهمة بالقطع الأجنبي.

المهندس الزراعي عمر الشالط رئيس جمعية مصدري المنتجات النباتية دعا إلى وضع استراتيجية عمل متكاملة تجمع جميع المهتمين بالوردة الشامية من مؤسسات وجمعيات وأفراد بهدف التوسع في زراعتها وتعزيز هذه النبتة في موطنها الأصلي سورية لافتاً إلى أهمية التواصل مع الخبرات الأجنبية وأصحاب العلامة التجارية في مجال التصنيع والتسويق وبما يضمن صناعة منتجات مرغوبة وموثوقة في الأسواق العالمية وفق معايير الجودة والاعتمادية العالمية وبما يعكس أصالة وعراقة التجربة السورية.

وأكد الشالط أن زيادة إنتاج الوردة الشامية وتطوير سلالتها سوف تحقق قيمة مضافة لمنتجاتنا الزراعية وخاصة مع تنامي الطلب على المنتجات الطبيعية واستخداماتها الطبية والعلاجية والتجميلية حيث تصدر المنتجات الطبية والعطرية السورية إلى أكثر من 30 بلداً في العالم.

نديم معلا

نشرة سانا الاقتصادية

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

الأول من نوعه في العالم وبأيادٍ سورية… مستحضر صيدلاني من الوردة الشامية

دمشق -سانا يحضر مجموعة من المخترعين والباحثين السوريين مستحضراً من ماء الورد الشامي